ايران تؤكد علي حقها المشروع في تخصيب اليورانيوم

الماتا/6 نيسان/ابريل/ارنا اكد امين المجلس الاعلي للامن القومي الايراني سعيد جليلي، حق ايران المشروع بما فيه تخصيب اليورانيوم وقال ان طهران ترحب باي حوار لحل الموضوع النووي.

اعلن جلیلی ذلك مساء الیوم السبت للصحفیین فی ختام یومین من المفاوضات التی شملت 4 جولات بین الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ودول مجموعة 1+5 فی الماتا بكازاخستان.

واشار جلیلی الی محورین لكسب ثقة الشعب الایرانی، وقال ان المحورین یتمثلان فی الاعتراف بحق الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی تخصیب الیورانیوم وانهاء التصرفات الدالة علی عداء الغرب للشعب الایرانی.

وصرح رئیس الوفد الایرانی المفاوض مع مجموعة 5+1 قائلا، ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة قدمت وفقا لهذین المحورین مقترحات للتحرك فی مسار بنّاء، وان مندوبی مجموعة 5+1 ومن خلال التشاور مع حكوماتهم یریدون اجراء المزید من التقییم للظروف الجدیدة اثر المبادرات التی طرحتها ایران.

وقال جلیلی، ان هذا السبب هو الذی حدا باعضاء مجموعة 5+1 لیطلبوا نقل نتائج المفاوضات الي عواصم دولهم.

واوضح قائلا، ان السیدة اشتون وبعد اجراء محادثات مع وزراء خارجیة الدول الست الاعضاء فی مجموعة 5+1 ستتحدث معی هاتفیا حول عملیة المفاوضات وكیف یمكن المضی بها الي الامام قدما.

وتابع جلیلی، اننا نعتقد بان محادثات جیدة قد اجریت فی هذه الجولة من المفاوضات، وبعد ان قدمنا مقترحاتنا الجدیدة فانه ینبغی علي مجموعة 5+1 الان اثبات ارادتها وصدقیتها لاتخاذ خطوات لبناء الثقة بما یتناسب مستقبلا.

واوضح بان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة قدمت قبل 10 اشهر فی المفاوضات التی جرت فی موسكو مشروعا شاملا للمضی بالمفاوضات الي الامام قدما وقال، ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة قدمت فی هذه الجولة من المفاوضات برنامجها العملانی فی اطار مشروعها الشامل الذی قدمته فی موسكو.

واضاف امین المجلس الاعلي للامن القومی الایرانی، ان هذا البرنامج العملانی اخذ بالاعتبار مقترح مجموعة 5+1 المعاد النظر فیه والمقدم فی الماتا وملاحظات اجتماع الخبراء الذی عقد فی الفترة ما بین مفاوضات الماتا 1 والماتا 2.

وتابع جلیلی، ان قسما من مبادرات الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تم تقدیمها بالتحدید فی الرد علي الاراء المطروحة من جانب مجموعة 5+1 فی اجتماع الماتا 1 ، حیث تتمتع هذه المبادرات بدینامیكیة التحرك نحو الامام.

واضاف امین المجلس الاعلي للامن القومی، انه تم خلال الیومین الماضیین البحث من حیث المحتوي وبصورة تفصیلیة ومسهبة حول ابعاد البرنامج العملانی المطروح من جانب ایران، وطرح مندوبو الدول الست تساؤلاتهم ونقاط غموضهم حول البرنامج العملانی المقدم من جانب ایران حیث تم الرد علیها بالتفصیل.

واعتبر جلیلی تخصیب الیورانیوم حقا مشروعا لایران سواء بنسبة 5 بالمائة او 20 بالمائة واضاف، انه وفیما یخص المقترحات التی قدمها اعضاء مجموعة 5+1 تحدثنا معهم وقلنا بان التخصیب هو من ضمن حقوق الشعب الایرانی الذی ینفذها وفقا لحاجاته الا ان هذا الامر یمكن ان یشكل موضوعا للتعاون المؤسس لبناء الثقة.

وحول مسیرة المفاوضات قال، انه تم تقدیم مقترحات محددة من جانب الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لمجموعة 5+1 وكنا علي استعداد حتي لمواصلة المفاوضات الیوم كی تشكل انطلاقة لحركة جدیدة.

واضاف، ان مندوبی الدول الاعضاء فی مجموعة 5+1 اعلنوا فی الرد بانهم بحاجة لعرض المقترحات المقدمة من جانب الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی عواصمهم علي المسؤولین السیاسیین واستلام اراءهم وعرضها علي الجمهوریة الاسلامیة.

وتابع امین المجلس الاعلي للامن القومی، انه من المقرر ان تعلن لی السیدة اشتون فی المستقبل القریب نتیجة هذه المشاورات والحصیلة التی توصلوا الیها.

وفی الرد علي سؤال اخر فیما اذا كانت مجموعة 5+1 قد اتخذت خطوات فی مسار التخلی عن العداء والخصام مع الشعب الایرانی قال، ان ما طرحناه فی المفاوضات دوما هو ان بناء الثقة طریق ذو اتجاهین، وبعد الاجراءات الكثیرة لبناء الثقة التی قامت بها الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لحد الان فانه علیهم الیوم كسب ثقة الشعب الایرانی.

واضاف امین المجلس الاعلي للامن القومی، ان احدي اهم القضایا التی طرحت فی هذا المجال هی الممارسات العدائیة المناقضة لمسیرة بناء الثقة، وبذات هذا القدر الذی یقولون انهم یتحركون فی مسار بناء الثقة فانه ینبغی علیهم التخلی عن ممارساتهم العدائیة ایضا.

وفی الرد علي سؤال فیما اذا كانت العوامل السیاسیة ومن ضمنها الانتخابات القادمة لرئاسة الجمهوریة فی ایران ستؤثر علي مسیرة المفاوضات ام لا قال جلیلی، انه قبل یومین القیت كلمة فی جامعة 'فارابی' بكازاخستان حیث تم طرح هذا السؤال.

واضاف، لقد اوضحت فی ذلك الاجتماع مرة واؤكد الان مرة اخري بان موضوع الدفاع عن الحقوق النوویة للشعب الایرانی یحظي باجماع وطنی فی ایران وان كل ابناء الشعب الایرانی وجمیع التیارات السیاسیة فیه یؤكدون علي الدفاع عن حقوقهم النوویة.

واضاف جلیلی، انه وبعد اجراء انتخابات حماسیة فی ایران سیدافع الشعب الایرانی بحماس اكبر عن حقوقه ان شاء الله تعالي.

وفیما اذا كانت ایران قد وافقت علي جانب من مقترحات مجموعة 5+1 فی الماتا ام لا وما هو ذلك الجانب فی حال الموافقة اجاب امین المجلس الاعلي للامن القومی الایرانی، ان مجموعة 5+1 طرحت فی مفاوضات الماتا 1 مقترحات فی محاور مختلفة ویتضمن كل محور العدید من القضایا ایضا.

واوضح رئیس الوفد الایرانی المفاوض مع مجموعة 5+1 ، لقد طالعنا هذه المقترحات وقمنا بالبحث وتبادل وجهات النظر بصورة فنیة ودقیقة فی اجتماع اسطنبول.

واضاف جلیلی، ان ما عرضناه علیهم فی الماتا 2 هو ان بعض عناصر هذه المقترحات یمكن ان تطرح فی خطوة اولي كقضایا للتوافق والتعاون وعلي هذا الاساس اقترحت الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة مشروعها العملانی.

وقال، انهم ووفقا لهذا الموضوع المطروح، ونظرا لعدم استعدادهم اللازم، فقد طلبوا اجراء التشاور مع عواصم بلدانهم كی تتوفر لدیهم الفرصة اللازمة للبحث والدراسة.

وفی معرض الرد علي سؤال اخر قال، انه فی جولات المفاوضات المختلفة التی جرت لحد الان فقد كانت احدي القضایا التی اكدنا علیها هی انه یبدو ان بعض اعضاء مجموعة 5+1 یضحون بمصالح شعوبهم من اجل مطامع دول اخري.

واوضح جلیلی، لقد نصحناهم بان لا یضحوا ابدا بمصالح شعوبهم من اجل اهداف الكیان الصهیونی او بعض الدول الاخري التی تستحوذ علي المنافع وتطلب من الاخرین تقدیم الثمن.

وعن السبب الذی ادي الي خلق الهوة بین مواقف الطرفین وعدم الوصول الي نتیجة من المفاوضات قال، اننا نعتقد بان الخلافات یمكن ان تكون موجودة الا ان المفاوضات یمكنها ان تؤدی وفقا للاسس المشتركة الي اتفاقات.

وصرح امین المجلس الاعلي للامن القومی، ان احد اهم الامور التی یمكنها ان تشكل الاساس المشترك للمفاوضات هی معاهدة حظر انتشار الاسلحة النوویة 'ان بی تی' والحقوق المنصوص علیها فی اطار هذه المعاهدة.

واوضح جلیلی، انه لو اعترفوا لایران رسمیا بالحقوق المنصوص علیها فی معاهدة 'ان بی تی' للاعضاء ومن ضمنها حق التخصیب وحق ممارسة الانشطة النوویة السلمیة، فان هذا الامر یمكنه ان یشكل خطوة مهمة فی مجال التقدم فی النقاشات واقتراب المواقف من بعضها بعضا وهو اساس منطقی وقانونی ودولی تماما.

وفی جانب اخر من مؤتمره الصحفی اكد رئیس الوفد الایرانی المفاوض علي ضرورة انهاء العداء للشعب الایرانی واكد انه علي امیركا ان تعلم بان عداءها القائم منذ 34 عاما ضد الشعب الایرانی لن یعود علیها سوي بفشل اخر، لذا علیها التخلی عن الممارسات العدائیة ضد الشعب الایرانی.

واعتبر طریق بناء الثقة بانه ذو اتجاهین وقال، انه عندما یطرح موضوع بناء الثقة فان هذا الامر لا ینبغی ان یؤدی الي رفض حقوق شعب ما بل ارساء ممارسات یمكنها ان تؤدی الي التعاون بین الطرفین.

انتهي ** 2342