الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية مع المقاومة وكل ما يردع العدوان الصهيوني

بيروت/ 8 نيسان/ أبريل – أعلن الرئيس المكلف مهمة تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة تمام سلام تأييده للمقاومة في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الصهيونية ضد لبنان، مؤكداً أنه سيسعي لتشكيل حكومة 'مصلحة وطنيّة'.

و قال سلام فی حدیث تلفزیونی اللیلة الماضیة : 'إن المقاومة أمر مشروع فی وجه عدو شرس لا یرحم ومررنا معه بمراحل صعبة جداً اعتدي فیها علي لبنان، ونحن مع كل ما یردع هذا العدو'.

وأضاف: 'إننا مع ما یطرحه رئیس الجمهوریة میشال سلیمان من تصور لإستراتیجیة دفاعیة تأخذ بعین الاعتبار أن قرار الحرب والسلم فی لبنان یجب أن یكون فی ید الدولة والمرجعیات الشرعیة'. مشدداً علي أن 'أی سلاح خارج الشرعیة علي الأرض اللبنانیة موجّه إلي الداخل أمر مرفوض'.

وفی حدیث آخر، قال سلام: 'إننا نطمح إلي إستراتجیة دفاعیة لاحتضان المقاومة، واعتقد أن المقاومة أیضا بحاجة إلیها'، ورأي أن موضوع سلاح حزب الله 'یجب أن یحل بالتفاهم والتباحث مع حزب الله'.

وفی تصریح آخر شدد سلام علي أهمیة بقاء لبنان فی منأي عن الأزمة السوریة وتداعیاتها، معتبراً أن سیاسة 'النأی بالنفس' التی اتبعتها حكومة نجیب میقاتی المستقیلة 'هی الأفضل لحمایة لبنان، شرط التزامها من قبل جمیع الأطراف'.

وأعلن سلام موقفه الدقیق من الوضع السوری بأنه 'مع حق الشعب السوری، فی الحریة والدیمقراطیة وتداول السلطة عبر الانتخابات ولیس مع المسلحین.

وقال: إننی أؤید الشعب السوری وخیاراته ولا أخفی ذلك، ومع تحقیق الحریة والدیمقراطیة فی سوریا، وكل ما یستلزم ذلك من مواقف لن أقصّر فیها، لكن بما لا یعرّض بلدی لمواقف لا یمكن تحمّلها ولا یمكن تكرار التجربة حیث رئیس الحكومة لدیه موقف من أمور معینة بینما موقف وزیر خارجیته مختلف'.

وفی تصریح سابق اعتبر سلام أن الإجماع النیابی فی تسمیته رئیساً للحكومة الجدیدة 'فی الظروف الراهنة، یحملُ إلي جانب الثقة التی أعتزّ بها شخصیّاً، مؤشراتٍ من القوي السیاسیّة كافةً، علي الرغبة فی الانتقال إلي مرحلةِ انفراج، تعیدُ إلي الدیمقراطیّة حیویّتَها، وإلي المؤسّسات الدستوریّة ضمانتَها، وإلي المواطن اللبنانی الأمنَ والاستقرار'.

وقال: 'لقد قبلتُ هذا التكلیف التزاماً بنصوص الدستور، وإیماناً منّی بأن الواجب یفرض تحمّل المسؤولیّة، والعمل من أجل مصلحة الوطن، بالتعاون مع جمیع القوي السیاسیّة... إنّنی ولا شكّ أدرك حساسیّة هذه المرحلة، وحراجة الاستحقاقات والمهل الدستوریّة، ولذلك، فإنّنی آمل أن تتابعَ القیادات السیاسیّة هذه الإیجابیّات، فی المشاورات النیابیّة فی الأیّام المقبلة لتأكید أولویّات المرحلة ومهمّة الحكومة العتیدة'.

وأضاف: 'إنّنی أنطلق من ضرورة توحید الرؤي الوطنیّة، والاتّفاق بسرعة علي قانون للانتخابات النیابیّة یحقّق عدالة التمثیل لجمیع المواطنین والطوائف والمناطق، ملتزماً اتّفاق الطائف والدستور والأصول الدیمقراطیّة. كذلك أنطلق من ضرورة إخراج لبنان من حالة الانقسام والتشرذم السیاسی، وما انعكس منه علي الصعید الأمنی، ودرء المخاطر المترتبة عن الأوضاع المأساویّة المجاورة، والأجواء الإقلیمیة المتوتّرة، ومنع الانزلاق باتجاهها'.

وأردف سلام: 'إنّنی حتماً سأسعي إلي تشكیل حكومة مصلحة وطنیّة.. المهمّ الیوم أن تنعقد الخناصر لنتمكّن معاً من إنجاز الاستحقاقات الدستوریّة، بینما أنظار العالم تتابع أوضاعنا وأوضاع المنطقة. المهمّ الیوم المصلحة الوطنیّة وسنكون بإذن الله حكومتَها'، نافیاً أن یكون قدم التزامات أو تعهدات لفریقی 8 و14 آذار، وقال: 'لقد تعهدت لنفسی بالمصلحة الوطنیة التی تحتضن كل الصیغ التی تم طرحها'.

وفی موقف آخر رأي سلام أن الاجماع الذی حصل حوله یلقی بعبء كبیر علیه وعلي الذین اجمعوا علیه. وقال: 'عندما حصل الاجماع، أعطي انطباعا أكبر بأن القوي السیاسیة مدركة لمخاطر الفراغ والمجهول، وهی تسعي للتعویض عن ذلك باجماعها'.

وأضاف: 'إن هذا الاجماع یجب ان یستمر فی التألیف لانه انطلق من الوضع الخطیر الذی كنا نمر فیه قبل الاستشارات، والذی تجسد بفراغ من خلال الحكومة ومن خلال تصریف الاعمال ومن خلال مواقف اقلقت كل اللبنانیین واعطت انطباعات سوداویة عن الوضع القادم'. مشیراً إلي أن الإجماع حوله لتشكیل الحكومة 'أعطي دفعا كبیرا بأن القوي السیاسیة مدركة لمخاطر الفراغ والمجهول وهی تسعي للتعویض عن ذلك باجماعها'.

واعتبر أنه 'عندما تصفي النیات وتتوضح الصورة، تكون الممارسة هی التی تؤكد علي ما یجب ان نحتمی فیه ومنه، نحتمی بالدولة ومن كل ما یضرها، واذا كانت الدولة تسعي الي استراتیجیة دفاعیة لاحتضان المقاومة والقرار فی السلم والحرب، فإن هذا ما نطمح إلیه جمیعا، واعتقد انه حتي المقاومة بحاجة الیه'.

وأعلن سلام أن شكل الحكومة التی یسعي لتشكیلها 'مرتبط بوظیفتها'، معتبراً أن هذه الحكومة 'هی حكومة انتخابات ، ولا یمكن الولوج فی هذا الموضوع الا بعد اجراء استشارات التألیف للوقوف عند رأی كل القوي السیاسیة'.

انتهي **2080**1548