سوريا: التفجيرات الانتحارية باتت سلوكا نمطيا للمجموعات المسلحة

دمشق/9 نيسان/ابريل/ارنا اعتبرت سوريا اليوم الثلاثاء ان ازدواجية المعايير التي تمارسها بعض الدول في التعامل مع التزاماتها بمكافحة الإرهاب الدولي، جعل من التفجيرات الانتحارية والاستهداف العشوائي بالقذائف للأحياء المدنية سلوك نمطي للمجموعات المسلحة.

وافادت وكالة الانباء السوریة الرسمیة 'سانا' ان ذلك جاء فی رسالتین وجهتهما وزارة الخارجیة والمغتربین إلي رئیس مجلس الأمن والأمین العام للأمم المتحدة حول التفجیر الارهابی الانتحاری الذی شهدته مدینة دمشق أمس فی المنطقة الواقعة بین ساحة السبع بحرات ومنطقة الشهبندر ما أسفر عن وقوع عشرات القتلي والجرحي بین المواطنین والمارة وأضرار مادیة كبیرة وخسائر فادحة فی مبني مدرسة سلیم بخاری وجامع بعیرا ومنازل المواطنین فی المنطقة والسیارات المارة والمتوقفة فیها.

وقالت الخارجیة فی رسالتیها أن 'هذه الجریمة الإرهابیة الجدیدة تأتی بعد أن تعرضت مؤسسات مدنیة وأحیاء یقطنها مدنیون فی دمشق خلال الأیام القلیلة الماضیة لعدة هجمات إرهابیة بقذائف هاون وأسلحة عشوائیة الأثر كان من بینها الجریمة المروعة التی ارتكبتها المجموعات الارهابیة المسلحة التی استهدفت قذائفها كلیة الهندسة المعماریة بجامعة دمشق ما أدي إلي استشهاد 15 طالبا وإصابة آخرین بعضهم بحالة خطرة'.

واضافت 'لقد باتت التفجیرات الانتحاریة والاستهداف العشوائی المتكرر بالقذائف للأحیاء المدنیة فی دمشق وفی العدید من مناطق سوریة التی لم توفر المنشات والمؤسسات التربویة والثقافیة والإعلامیة والطبیة والدینیة وحتي المؤسسات الإنسانیة كدور رعایة الأیتام وذوی الاحتیاجات الخاصة سلوكا نمطیا للمجموعات الإرهابیة المسلحة التی تتلقي دعما مادیا ولوجستیا كبیرا من بلدان فی المنطقة وخارجها ودعما سیاسیا یدفعها إلي الاستهتار بالضوابط والقوانین ویكرس قناعة لدیها بأنها ستبقي بمنأي عن المحاسبة عن أفعالها فی ظل ازدواجیة المعاییر التی تمارسها بعض الدول فی التعامل مع التزاماتها بمكافحة الإرهاب الدولی'.

وأوضحت، أن القرار الأخیر الذی اتخذته الجامعة العربیة بتاریخ 26-3-2013 والذی یحث علي دعم المجموعات المسلحة بالسلاح والمال یمثل دلیلا علي الاستهتار بالالتزامات القانونیة المفروضة علي الدول بمكافحة الإرهاب الأمر الذی حول هذه المنظمة الإقلیمیة بفعل هیمنة بعض الدول علیها إلي أداة لزعزعة الاستقرار الإقلیمی خلافا لما تملیه المادتان /52/ و/53/ من میثاق الأمم المتحدة.

وذكرت الوزارة برسائلها السابقة إلي مجلس الأمن والأمین العام للأمم المتحدة، مجددة التأكید بأن نجاح جهود التسویة السیاسیة للأزمة فی سوریة علي أساس حوار وطنی شامل وفقا لما أجمع علیه المجتمع الدولی یستوجب أولا وقبل كل شیء توقف الدول التی توفر الدعم والتدریب والتسلیح والإیواء للمجموعات الإرهابیة المسلحة عن ممارساتها التی تنتهك التزاماتها الدولیة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتجفیف مصادره.

وجدد الوزارة مطالبتها مجلس الأمن بتبنی موقف واضح وحازم یؤكد حرصه علي مكافحة الإرهاب ویرسل رسالة واضحة للإرهابیین ولمن یدعمهم بأن المجتمع الدولی جاد فی مكافحة هذه الآفة بغض النظر عن مكان أو زمان حدوثه.

واختتمت الخارجیة رسالتیها بالقول 'تؤكد سوریة من جدید أن إرهاب هؤلاء القتلة لن یثنیها عن مواصلة مكافحة الإرهاب من خلال تنفیذ الجیش العربی السوری لواجباته الدستوریة فی الدفاع عن سلامة أرض الوطن وسیادته الإقلیمیة وحمایة المؤسسات الوطنیة یقف إلي جانبه فی ذلك كل أبناء الشعب السوری الذین یرفضون ممارسات هذه المجموعات الإجرامیة والتدمیریة ویلفظون أفكارها المتطرفة.. كما تؤكد فی الوقت ذاته علي استمرارها فی اتخاذ الخطوات الجادة اللازمة لتنفیذ البرنامج السیاسی الذی طرحه السید الرئیس بشار الأسد لحل الأزمة والقائم علي الحوار الوطنی باعتباره السبیل للخروج من الأزمة وتلبیة تطلعات السوریین'.

انتهي 3 **2131 ** 2342