المنطقة لا تزال في عين العاصفة بسبب صراع القوي الاقليمية والدولية

بيروت/ 12 نيسان/ أبريل / إرنا – رأي العلامة الشيخ عفيف النابلسي أن 'المنطقة لا تزال في عين العاصفة بسبب الصراعات الداخلية التي تموج بالفتن، وبسبب صراع القوي الإقليمية والدولية علي النفوذ والمغانم التي تذخر بها هذه المنطقة'. متوقعاً 'استمرار الأحداث والنزاعات بوتيرة متصاعدة استناداً لمجموعات من المعطيات السياسية والاستراتيجية'.

وقال فی خطبة الجمعة التی ألقاها فی مجمع السیدة الزهراء علیها السلام فی مدینة صیدا بجنوب لبنان: 'إنّ أمیركا وإسرائیل مصممتان علي تفكیك وتدمیر محور المقاومة. وما یحصل فی سوریا إنما الغرض منه تفتیت هذا البلد وتقسیمه وإنهاكه وفك ارتباطه بإیران وحزب الله وجعله یتخلّي بالإكراه عن القضیة الفلسطینیة ، ما یمهّد الطریق لإسرائیل لرسم واقع جدید فی المنطقة من خلال الهیمنة والردع والإرهاب'.

أضاف الشیخ النابلسی: 'لذلك نعتقد أنّ علي شعوب هذه المنطقة أن تعی هذا المخطط الكبیر وهذا الآتون الجهنمی الذی یُراد من ورائه جعل المسلمین والمسیحیین والعرب والكرد یتقاتلون ، حتي إذا تعبوا جمیعاً وجاعوا جمیعاً جاء المستعمر الجدید لهم بالطعام والأمن ولكن بشروطه وقوانینه. والأمر علي هذا النحو فی لبنان فلن یكون لنا أمن واستقرار ورخاء إلا إذا رضی المستعمر ولن یكون لنا انتخابات إلا وفق قانون یصنعه لنا ،ولن یكون هناك ازدهار اقتصادی ودعم مالی إلا إذا تم جبر المقاومة علي تسلیم سلاحها. هكذا هو المستعمر یفرض الشروط تلو الشروط لیقدم لنا بعض الفتات. فلماذا لا نصنع قوتنا بأیدینا ، ولماذا لا نصنع دیمقراطیتنا بفكرنا وممارساتنا، ولماذا لا نصنع ازدهارنا بعبقریتنا وجهودنا. ولماذا لا نصنع أمننا بوحدتنا وتضامننا'.

وسأل: 'لماذا ننتظر الآخر أن یعمل لنا هذا الشیء وذاك الشیء؟ لماذا لا تكون حكومتنا بإرادة داخلیة ومجلسنا النیابی بانتخاب الشعب من دون أی تدخلات خارجیة؟ لماذا علینا أن ننتظر الرسائل من الخارج والرضا من الخارج؟'، وقال: 'إنّ علینا أن نفكر بما یحقق مصلحتنا وسیادتنا وحریتنا وسلمنا بمعزل عن إرادات القوي الشریرة التی لا تفكر إلا بمصالحها. وأمام هذه التحدیات الخطیرة والأوضاع الملتبسة من الهوان أن نبقي نعتمد علي أمیركا وغیرها التی تتآمر علي منطقتنا وشعوبنا وتقوم بنشر الفتن والدمار فی كل مكان. من الهوان أن نقبل أمیركا وسیطاً وراعیاً وهی التی تدعم القتل وتألب المسلمین بعضهم علي بعض. من الهوان أن نقبل أن یكون عدو الأمة هو صدیقها'.

انتهي **2080** 1837