بيروت/ 12 نيسان/ أبريل / إرنا – ذكرت صحيفة 'الديار' اللبنانية أن اجتماعاً ثلاثياً عقد أخيراً بين سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدي لبنان غضنفر ركن آبادي والسفير السعودي علي عواض عسيري ونائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ، خصص للبحث في وضع أسس للانفراج علي الساحة اللبنانية، مشيرة إلي أن السفير ركن آبادي تولي الاتصال بقوي '8 آذار'، فيما تولي السفير العسيري الاتصال بفريق '14 آذار'.

ونقلت الصحیفة فی عددها الصادر الیوم الجمعة عن الشیخ قاسم قوله خلال هذا اللقاء: إن حزب الله سیسهل مهمة الرئیس المكلف تشكیل الحكومة الجدیدة تمام سلام 'إلي آخر حد'، لكنه طلب بالمقابل من السفیر السعودی 'أن یكون سلام ملتزما بالثوابت خاصة بالنسبة لمقولة الشعب والجیش والمقاومة، إضافة الي عدم تركیز لدي الرئیس سلام علي قضیة بیان بعبدا واعتبار ان ما قاله الرئیس سلیمان بشأن الحیاد لا یعنی الحیاد فی الصراع العربی الاسرائیلی بل هو الحیاد بین المحاور علي مستوي الدول العربیة وإیران وغیرها والابتعاد عنه، اما بالنسبة للصراع مع اسرائیل فهو قائم لحین الحصول علي الحقوق العربیة فی هذا المجال'.

وأكدت الصحیفة أن السفیر السعودی كان 'جازما أیضا فی شرحه طالبا من حزب الله تسهیل المهمة ومن 8 آذار فتح الباب امام سلام لإخراج لبنان من الأزمة وان سلام سیتلقي دعما من السعودیة كذلك هذا الدعم لن یكون بشخص تمام سلام بل لحكومة كل لبنان بما فیها حزب الله و 8 آذار'، وقال وفقاً للصحیفة: 'إن المملكة لا ترید شیئا من لبنان ولا مطامع لها علي الساحة اللبنانیة بل ترید الوفاق والاستقرار والسلم الأهلی'، مشیراً إلي أن 'السعودیة تدعم تشكیل حكومة وفاق وطنی فی لبنان وستقدم نصائح الي الاطراف لتسهیل مهمة الرئیس سلام'.

وقالت 'الدیار' : 'أما السفیر الإیرانی فزاد فی الحدیث عن مبدأ تسهیل العمل إلي مبدأ دعم تشكیل الحكومة بقوة وأن إیران أیضا لیس لها مطامع فی لبنان بل هی تقدم المساعدة للبنان وساهمت فی دعمها بتحریر الجنوب وإخراج إسرائیل منه، وإنها لیست حركة شیعیة فی لبنان كما یحاول البعض فی 14 آذار التحدث دائما عن ایران بل انها دولة ترید دعم العرب الذین یریدون استرجاع الحقوق العربیة وهذا موقف مبدئی لدي الثورة الاسلامیة الایرانیة ولدي الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة'.

وأضاف السفیر ركن آبادی بحسب الصحیفة أنه 'تلقي من الرئیس أحمدی نجاد ووزارة الخارجیة الإیرانیة توجیهات بأن یقدم النصیحة ایضا لحركة (قوي) 8 آذار، لتسهیل تشكیل الحكومة ودعم التوافق الوطنی اللبنانی وأن إیران ترید بسرعة انجاز الوفاق الوطنی وحصول السلم الاهلی فی لبنان'.

وأشارت الصحیفة إلي أن السفیر ركن آبادی أبدي خلال اللقاء 'ملاحظات بشأن ما تقوم به حركة (قوي) 14 آذار، من هجومات علي الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، وهو لا یرید التدخل فی الشأن اللبنانی الداخلی لكن 14 آذار تحرك تارة الشیخ احمد الاسیر او السلفین او غیرهم لمواجهة ایران مع انها لكل المسلمین ولكل الشعب اللبنانی وتقدم الدعم له دون استثناء وترید لبنان موحدا وفی ظل سلم اهلی ولذلك لا یجب الاساءة الي ایران'.

أما الشیخ نعیم قاسم فقال: إنه 'لا بد من أن یقوم رئیس الحكومة المكلف بإجراء استشاراته وفی ضوء النتائج التی یصل إلیها سیقوم حزب الله بمساعدته علي تألیف الحكومة إنما مراعیا مواقف 8 آذار، وفی ذات الوقت 14 آذار'.

وقالت الصحیفة إنه تقرر خلال هذا اللقاء 'أن یتابع السفیر الایرانی والسفیر السعودی عمل الرئیس المكلف ومساعدته فی المشاكل اذا حصلت، كذلك سیقوم الشیخ نعیم قاسم بالاتصالات من أجل تحضیر الأجواء لتألیف حكومة جدیدة'.

وأكدت 'أن حزب الله منذ فترة طویلة اخذ قرارا بالوصول لحكومة تضم كل الاطراف وتكون حكومة وحدة وطنیة'، مشیرة إلي أن المجتمعین اتفقوا علي عناوین أولها 'تسهیل مهمة الرئیس المكلف، ثانیاً أن تكون الحكومة تمثل الأطراف كلها، ثالثاً أن تعمل الحكومة بأسرع وقت من اجل التحضیر للانتخابات النیابیة، ورابعاً أن یتابع السفیران الإیرانی والسعودی جهود الرئیس المكلف ویقوما بتذلیل العقبات أمامه'.

انتهي **2080** 1837