١٢‏/٠٤‏/٢٠١٣ ١٠:٠٢ م
رمز الخبر: 80611708
٠ Persons
ندوة سياسية: تركيا تشكل رأس الحربة في العدوان علي سوريا

بيروت/ 12 نيسان/ أبريل / إرنا – رأي الأمين العام لـ'التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة' في لبنان يحيي غدار أن تركيا تشكل رأس الحربة في العدوان الأميركي الصهيوني علي سوريا، مؤكداً أن المؤامرة الدولية علي سوريا ستفشل وتركيا ستخرج مع حلفائها بنتائج خائبة في هذا العدوان.

جاء ذلك فی ندوة سیاسیة نظمها التجمع العربی' فی مقره فی بیروت مساء أمس حول 'الدور التركی فی الحرب العدوانیة الصهیو- أمیركیة علي سوریا'، وشارك فیها الباحث اللبنانی الخبیر بالشؤون التركیة محمد نور الدین، ورئیس 'رابطة الكتّاب الأردنیین' موفق محادین، وحضرها أكادیمیون وعلماء دین وشخصیات سیاسیة وثقافیة لبنانیة وعربیة.

واستهل غدار الندوة، متوقفاً عند 'مشهد العدوان الأمیركی - الصهیونی المستمر علي المنطقة والذی بدا واضحاً فیه انكشاف القناع عن الأتباع الإقلیمیین فی تحمل تبعات ما یجری بالوكالة خاصة فی سوریا، وبكل الإمكانیات المتاحة سیاسیاً ومالیاً وتسلیحاً'.

وقال: 'مما لا شك فیه أنّ تركیا تشكّل فی هذا السیاق العدوانیّ رأس الحربة، حیث ظهرت مجدداً علي صورتها الحقیقیة بعدائها المتحكم للعروبة، انطلاقاً من التصویب علي سوریا الممانعة لإسقاطها، باعتبارها السد المنیع فی المواجهة وبوصلة الحراك العربی والإسلامی الذی أدخل تركیا من باب الأمة الواسع لتحظي فی السنوات الأخیرة بسیاسة الانفتاح علي العالم العربی والإسلامی'.

وأضاف غدار: إن 'النتائج مرهونة بخواتیمها، حیث ستخرج تركیا كما أسیادها خائبةً مما ینعكس سلباً علي الداخل التركیّ فی الوقت الذی ستنتفض سوریا بصمود قیادتها وشعبها من بین دمار التآمر، مستعیدةً دورها القومی والإسلامی ورافعةً لخیار المقاومة ولقضیة فلسطین'.

بدوره، انطلق محمد نور الدین من سیاسة 'العمق الاستراتیجی' التی اعتمدها حزب 'العدالة والتنمیة' لـ'الانفتاح علي المنطقة كبدیل عن سیاسة تركیا السابقة، بالتحالف مع الأطلسی والكیان الصهیونی الغاصب، إلا أن هذه السیاسة باءت بالفشل نتیجة أداء التكاذب المفضوح والعداء الثابت للعروبة والإسلام'.

وأضاف نور الدین: 'إن سیاسة حرق المراحل والتبدیل فی المواقف من جانب تركیا، فی محاولةٍ خبیثةٍ لإسقاط سوریا، یصب فی إطار الإلتزام بالموقف الإمبریالی، انتصاراً للكیان الغاصب، وإحیاءً لمشروع الشرق الأوسط الجدید، الذی تبغی تركیا من خلاله استعادة الدور العثمانی القدیم الجدید كلاعبٍ أساسی فی المنطقة'.

ورأي نور الدین 'أن التحول التركی بتجمیع مشكلات وتناقضات المنطقة علي اختلافها وتهدیفها ضد سوریا، یستهدف أولاً وأخیراً منظومة الممانعة علي مساحة الأمة العربیّة والإسلامیّة من إیران مروراً بالعراق ولبنان وصولاً إلي فلسطین، وهذا حلمٌ وردیٌّ تركیّ، قد یتحول إلي كابوسٍ ینقلب فیه السحر علي الساحر، مما ینذر بالخیبة والخسارة والتفكك فی تركیا، إن لم یكن حاضرا فمستقبلاً، وذلك بفعل الصمود السوریّ وجهوزیة التیار المقاوم علي مساحة الامة'.

وتحدث موفق محادین الذی رأي أن 'الأردن علي حاله، ولن یتحول كما سابقاً إلي دولةٍ حقیقیةٍ بحیث یقتصر دوره الوظیفیّ علي انتظار ما تؤول إلیه الأمور فی سوریا والمنطقة. من هنا فالاستكانة بالموقف الرسمیّ الأردنی مردها إلي سیاسة التبعیة، حیث لا وجود لخیاراتٍ لدیه بمعزلٍ عن الكیان الغاصب الذی یشكل بالنسبة إلیه الخیار الأساس'.

انتهي **2080** 1837