لمصلحة من الضجة المفتعلة ضد عودة العلاقات الإيرانية المصرية؟

بيروت/ 13 نيسان/ أبريل – استغرب عضو القيادة القومية في 'حزب البعث العربي الاشتراكي' النائب اللبناني عاصم قانصوه الضجة التي افتعلها 'الإخوان المسلمون' وبعض الأطراف المتشددة، ضد عودة العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومصر، والمطالبة بإلغاء البروتوكول السياحي بين البلدين.

وقال قانصوه فی حدیث لوكالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء 'إرنا': 'نحن من المؤیدین لعودة العلاقات بین الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة ومصر التی قام نظامها بقطعها بعدما وقع اتفاقیة كامب دیفید المذلّة مع العدو الصهیونی, وإننا نستغرب الضجّة التی قام بها الإخوان المسلمون ضد عودة هذه العلاقات وتطبیعها خاصة فی وجه البروتوكول السیاحی المصری – الإیرانی والذی یفتح الباب أمام حوالی ملیون زائر إیرانی سنویاً إلي الأماكن السیاحیة والدینیة فی مصر، والتی یستفید منها الشعب المصری قبل الشعب الإیرانی الذی یُستقبل فی البلاد التی یزورها بكل ترحاب رغم اعتراضات اللوبی الصهیونی فیها'.

وتساءل قانصوه: 'لماذا نري هذه الضجة المفتعلة بوجه الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة التی تُحارب من قبل أمیركا وإسرائیل وأعدائنا رغم أن شعب إیران شعب مسلم مسالم أبدي حرصه باستمرار علي إقامة أحسن العلاقات الأخویة مع أشقائه فی مصر والخلیج (الفارسی) والمنطقة ولا نراها فی الوقت نفسه بوجه الصهاینة الذین یحتلون فلسطین ویمارسون العدوان المتواصل علي الفلسطینیین والعرب، والذین یرسلون الجواسیس والعملاء والفاسدین والمفسدین لینشروا الفتن والفساد والشر فی كل بلاد العالم العربی والإسلامی؟'.

وأضاف: 'لمصلحة من هذه الضجة وهذه الضغوطات ضد إیران التی یستهدفها الإسرائیلی وداعمیه لأنها تقف مع القضیة الفلسطینیة والقضایا العربیة؟ ولماذا هذه المواقف السلبیة ضد إیران؟ ولماذا هذه الریبة الخلیجیة المترافقة مع التحریض الإسرائیلی والأمیركی المتواصل ضد إیران تحت عناوین واهیة لا علاقة لها أبداً بالأهداف الحقیقیة للاستهداف الذی بدأ مع انتصار الثورة الإسلامیة وهو مستمر حتي لو لم یكن هناك ملف نووی للأغراض السلمیة وحتي لو لم تعد العلاقات الإیرانیة - المصریة إلي الحرارة؟'.

ودعا قانصوه 'الحریصین فی هذه الأمة إلي رفع الصوت عالیاً بوجه الذین یتركون الخلافات والصراعات الكبیرة والعدیدة بیننا وبین عدونا الأساس إسرائیل ویتناولون الخلافات الصغیرة والقلیلة فیما بین المسلمین والعرب أنفسهم ویعملون علي تضخیمها وتكبیرها خدمة للمشروع الصهیونی - الأمیركی'.

وحول الأزمة السوریة أكد النائب قانصوه 'أن سوریا تجاوزت الأزمة التی افتعلها أعداؤها قبل عامین'، وقال: 'بعدما فشلت الحروب الكونیة علي سوریا نتیجة الصمود البطولی للجیش العربی السوری الباسل بقیادة الرئیس القائد بشار الأسد والتفاف الشعب السوری العظیم حول قیادته وجیشه، دخل العدو الصهیونی علي خط الأزمة السوریة عن طریق مخطط جدید وبشكل مباشر وخطیر ولم یتردد قائد المنطقة الشمالیة فی الجیش الصهیونی، الإرهابی یائیر غولان فی الإفصاح عنه عندما أعلن العمل علي إقامة مجال امنی فی الجانب الثانی من الحدود السوریة ، بالتعاون مع جهات یمكن محاورتها من المجموعات الإرهابیة المسلحة للسیطرة علي أجزاء من الجولان السوری من أجل إقامة شریط حدودی هناك علي غرار الشریط الحدودی الذی أقامه العدو بالتعاون مع العمیل سعد حداد والعمیل أنطوان لحد فی جنوب لبنان' (إبان الاحتلال) .

ورأي عضو القیادة القومیة فی 'حزب البعث العربی الاشتراكی' أن 'أخطر ما یحصل الیوم.. لیس خطر الدخول الإسرائیلی علي خط الأزمة السوریة فحسب بل أن هذه المؤامرة تحصل من دون أی ضجة وحتي من دون أی اعتراض عربی أو دولی علیها'. داعیاً 'كل فرد من أبناء العالم العربی إلي الانتباه والیقظة والحذر مما یخطط له أعداءنا للمنطقة ولجمیع من فیها ومن دون استثناء'.

وقال: 'لیعلم الجمیع أن سوریا المقاومة لن تسقط أمام العدوان والتآمر وستبقي قلب العروبة والصمود وساحة النضال فی مواجهة الامبریالیة والاستعمار والاحتلال'، مؤكداً 'الحاجة الماسة الیوم إلي مراجعة الذات وكل الحسابات الخاطئة والابتعاد عن إملاءات الخارج كل الخارج الذی لا هم له سوي مصلحته ومصلحة الكیان الصهیونی وبالتالی التلاقی والحوار فی كل الأمور التی تساعد علي توحید المواقف العربیة والصفوف والإمكانیات والقدرات والطاقات لهذه الأمة لتكون فی خدمة مصالحنا الوطنیة والقومیة والإسلامیة وفی المقدمة قضیة المقاومة وقضیة الأمة جمعاء القضیة الفلسطینیة التی باتت مغیبة لمصلحة تهوید كل شیء قی فلسطین والمنطقة'.

انتهي **2080**1548