مكتب الوكيل الشرعي للإمام الخامنئي في لبنان ينظم ندوة حول الشهيد باقر الصدر

بيروت/ 15 نيسان/ أبريل / إرنا – نظم مكتب الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان ندوة سياسية وفكرية حول الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره في مدينة بعلبك (شرق) اليوم في ذكري شهادته، حضرها حشد من الشخصيات النيابية والسياسية والحزبية واجتماعية وعلماء دين من مختلف الطوائف والمذاهب الإسلامية والمسيحية.

وتحدث فی الندوة رئیس 'الهیئة الشرعیة فی حزب الله الشیخ محمد یزبك الذی تناول موضوع القیادة والمرجعیة للشهید الصدر فبدا بالحدیث عن مضمون برقیة الشهید الصدر للإمام الخمینی قدس سره، والتی 'كانت تدلل وتوضح أهمیة القیادة الرشیدة والمرجعیة الحكیمة عند الشهید الصدر الذی قبل بنصیحة الإمام الخمینی بان یبقي فی النجف الأشرف لیحافظ علي مكانة الحوزة العلمیة والكیان العلمی لهذه المدینة المقدسة، لافتاً إلي أن الشهید الصدر كان تحت الإقامة الجبریة عندما استلم برقیة الإمام الخمینی وكانت الأحداث تتطور فی العراق'.

وأشار الشیخ یزبك إلي أن الشهید الصدر أكد للإمام الخمینی قدس سره فی برقیة جوابیة 'أنه والنجف والملایین من المسلمین العراقیین یعیشون انتصارات الإمام العظیمة فی إیران والعالم والتی أعطتهم روحیة إضافیة لضرب المستعمر وخصوصا الأمیركی وان قضیة تحریر فلسطین هی فی عمقه وعمق المرجعیة الشیعیة'.

واعتبر الشیخ یزبك أن للشهید الصدر 'حقاً علي الإنسانیة لان تفكیره كان إنسانیا ومن أجل الإنسانیة جمعاء ولیس للشیعة أو للسنة فقط'، لافتاً إلي أن 'أعداء الإسلام استطاعوا ان یشوشوا علي الفترة المضیئة للشهید وان یخططوا ویشعلوا نار التفرقة بین الشیعة والسنة وكان هناك ألم شارك فیه الجمیع فلكل قطر عربی أوضاعه، لكن الناس جمیعهم كانوا یبحثون كیفیة مواجهة أعداء الوطن والأمة وان اختلفوا فی المنطلقات التی لم تغیر فی الود شیئاً'.

وقال: 'إن الشهید الصدر تربي فی أحضان الرسالة الاسلامیة وعاشها عقیدة وإیمانا وفكرا وراي فیها النظام الاصلح للانسانیة لانها شاملة وترتكز علي العقل والتفكیر فی نظرة كلیة نحو الحیاة والكون لا علاقة له لا بهذا او ذاك بل برؤیته كقائد متفائل. وقد جمع كل ما ینبغی ان یجمع'، معتبراً أن الشهید الصدر 'مر بمرحلتین الأولي مرحلة القیادة والتی كان فیها تأسیس حزب الدعوة والمرحلة الثانیة هی مرحلة المرجعیة'.

وأضاف: 'لقد تصدي السید الشهید لهذه المرجعیة الرشیدة وانطلق رافعا الصوت عالیا بوجه الطغاة والظالمین حیث قال: إن الحركة الاسلامیة بحاجة الي الابداع الفكری وتربیة الانسان والاشراف والقیمومة علي الفكر حتي نرجع الي فكرنا الاصیل لا أن نكون التقاطیین فی كل افكارنا'.

وأردف: 'إن القیادة والمرجعیة قد تندمجان فی خط الشهادة فی المرجعیة، وقد تنفكان فتكون المرجعیة فی موقعها الإشرافی والتصویبی والقیادة فی حركة قیادتها السیاسیة والاجتماعیة فی تطبیق التشریع الإلهی بآلیات مرنة وسهلة تحقق المطلوب وتماشی حركة العصر والتطور والحداثة مع المحافظة علي ثوابتها'، واصفاً الشهید الصدر الذی صمم علي الشهادة بأنه 'كان أمّة فی رجل حاضر لا یغیب بعلمه وفكره وجهاده..'.

وقال الشیخ یزبك: 'ما أشبه یومنا بالأمس، فكر ظلامی تكفیری ومخطط صهیو- أمیركی عمل علي مصادرة الفكر والابداع فی أمتنا فالأیدی الآثمة التی أعدمت الفكر الابداعی الانسانی الحضاری بقتل الشهید السعید آیة الله السید محمد باقر الصدر(قده) وأخته الشهیدة بنت الهدي لا تتحمل وجود خمینی آخر ولا زینب تقود ثورة'.

وأكد أن الطاغیة صدام حسین سعي لـ'اقتلاع النجف الاشرف كمركز أشعاع فكری وعلمی ومرجعیة للأمة، وأشعل الحرب ضد الجمهوریة الاسلامیة ثمانی سنوات فأتت علي كل شیء، انتقاماً للسفارة الاسرائیلیة التی حولت الثورة الإسلامیة إلي سفارة فلسطینیة فاجتمع العالم فی تلك الحرب كما یجتمع الیوم علي حرب سوریا لوقوفها مع المقاومة من اجل القضیة الفلسطینیة المرتبط بها كرامة الامة العربیة والاسلامیة، ویكمل المخطط طریقه باغتیال كل رجال الفكر والابداع فی المجالات الحساسة فی ایران والعراق وسوریا وما أخفي أعظم هی المؤامرة علي تجرید الأمة من كل قدراتها وطاقاتها لتتحكم بمصیرها كما یحصل'.

وختم الشیخ یزبك متسائلاً: 'أین قضیة فلسطین مما یسمونه بالربیع العربی؟ وماذا یحمل الربیع للأمة غیر القتل والدمار؟'.

انتهي **2080** 2342