أهالي المخطوفين اللبنانيين في سوريا يعتصمون أمام السفارة التركية

بيروت/ 16 نيسان/ أبريل / إرنا – بدأ أهالي المخطوفين اللبنانيين التسعة المحتجزين لدي العصابات الإرهابية المسلحة في سوريا، اليوم الثلاثاء اعتصاماً مفتوحاً أمام مقر السفارة التركية في منطقة الرابية شمال شرق بيروت، احتجاجاً علي الدور التركي الداعم للخاطفين ولمطالبة السلطات التركية بالعمل لإطلاق سراح هؤلاء المخطوفين.

وكانت عصابات ما یسمي بـ'الجیش السوری الحر'، المدعومة من السلطات التركیة، أقدمت فی أیار/مایو العام الماضی علي اختطاف هؤلاء اللبنانیین لدي عبورهم الحدود التركیة السوریة فی طریق عودتهم من زیارة العتبات المقدسة فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة وحولتهم إلي رهائن وأوراق مساومة للضغط علي الطائفة الشیعیة وإجبارها علي تغییر موقفها من الأزمة السوریة.

وأفاد تقریر لوكالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء – 'إرنا' من بیروت أن القوي الأمنیة فرضت طوقاً أمنیاً مشدداً حول السفارة التركیة ومنعت المعتصمین من الاقتراب من مبني السفارة، وأقامت حاجزاً أمنیاً للحیلولة بین المعتصمین والمبني.

وفیما كان المعتصمون ینصبون الخیام أمام مقر السفارة التركیة حاولت القوي الأمنیة منعهم من ذلك فوقع تصادم بین الجانبین تحول إلي مواجهة غیر مسلحة وصفتها وسائل الإعلام بأنها 'تدافع'، وعلي الأثر علت الهتافات المنددة بالسلطات التركیة وسیاستها الداعمة للعصابات الإرهابیة فی سوریا ودعمها للخاطفین الإرهابیین.

ورفع المعتصمون لافتات ورددوا شعارات تطالب السلطات التركیة بالعمل علي الإفراج عن المخطوفین اللبنانیین التسعة وإعادتهم إلي عائلاتهم وذویهم، ونددوا أیضاً بتقاعس السلطات اللبنانیة عن القیام بواجباتها تجاه مواطنیها، وطالبوها بطرد السفیر التركی أنان أوزلدیز من بیروت .

وكان أهالی المخطوفین اللبنانیین أطلقوا أمس حملة إعلامیة دعوا فیها لمقاطعة البضائع التركیة فی لبنان، ونفذوا اللیلة الماضیة سلسلة تحركاتهم ضد المصالح التركیة، من بینها التظاهر فی محلة الكرنتینا ، حیث یقع سوق السمك فی بیروت، ومنعوا الشاحنات المبردة القادمة من تركیا من تفریغ حمولاتها من الأسماك فی السوق.

وتلا الشیخ عباس زغیب المكلف من 'المجلس الإسلامی الشیعی الأعلي' بمتابعة ملف هؤلاء المخطوفین والناطق باسم أهالیهم بیاناً باسم المعتصمین أكد فیه 'الاستمرار بخطوات التصعید بعدما ملوا من الوعود الكاذبة طوال الأشهر الأحد عشر الماضیة حتي إطلاق سراح المخطوفین'. كاشفاً عن أن 'هناك خطوات لاحقة ستطاول جمیع المصالح التركیة فی لبنان بكل الأسالیب والوسائل، من دون التعرض لأی مواطن تركی خلافا لما فعله اردوغان وحكومته، لأننا نحن أهل الشرف والضیافة والكرم، ولسنا أهل الغدر والخطف والخیانة'.

انتهي **2080** 1718