الشيخ ماهر حمود: إيران هي الوحيدة في العالم التي تتخذ قراراً في مواجهة أميركا

بيروت/ 20 نيسان/ أبريل – انتقد إمام مسجد القدس في مدينة صيدا بجنوب لبنان الشيخ ماهر حمود الحركات الإسلامية السلفية في نظرتها إلي الطائفة الشيعية والجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤكداً أن هذه الحركات تغالي في معاداتها لإيران، لافتاً إلي إيران هي المكان الوحيد علي سطح الأرض الذي يمكن أن يتخذ فيه قرار سياسي كبير في مواجهة أميركا وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وطالب الشیخ حمود فی خطبة الجمعة التی ألقها فی مسجد القدس بصیدا 'كل الحركات الإسلامیة أن تكون صادقة مع جمهورها'، مذكراً بمقولة أنور السادات التی برر فیها ذهابه إلي الكیان الصهیونی بـ 'أن أمیركا تملك 99% من أوراق الحل فی الشرق الأوسط'، وقال: 'كذلك الیوم 'الإسلامی' المصری یعتمد علي هذه المقولة لیبرر تعامله واستناده علي أمیركا، وكذلك 'الثائر' فی سوریا یتلقي الدعم المباشر من أمیركا ویبرر لنفسه ذلك بأنه لا یمكن أن 'یثور' إلا باعتماده علي الأمیركی'، وسأل: 'أی ثورة هذة تأكل وتشرب وتنام وتغذی شرایینها من أمیركا ثم تقول أسعي إلي الحریة والدیمقراطیة والإسلام؟!'.

وأضاف: 'إن هؤلاء الذین یغالون فی معاداتهم للمشروع الإیرانی علیهم أن یعترفوا أن المكان الوحید تقریبا علي سطح الأرض الذی یمكن أن یتخذ فیه قرار سیاسی كبیر فی مواجهة أمیركا خاصة إذا كان یتعلق بالقضیة الفلسطینیة بشكل رئیسی هو إیران'.

وأشار الشیخ حمود إلي أنه 'لا بأس فی أن یعلن هؤلاء مخالفتهم الكاملة أو الجزئیة للمذهب الشیعی - إذا رغبوا فی ذلك، وهم أحرار- ولكن علیهم أن یمیزوا بین الخلاف المذهبی وبین القوة السیاسیة التی تمارسها إیران فی وجه أمیركا، بحدود كبیرة وواسعة، وبعد ذلك هنالك الصین وفنزویلا وكوریا الشمالیة وروسیا، علي الثائرین أن یستفیدوا من هذه المحاور بدرجات متفاوتة ویكملوا مشروعهم الإسلامی بعقیدة واضحة وبأهداف واضحة، أما السیاسة فعلیهم أن یعترفوا بان كل مشروع إسلامی مزعوم یرید لمشروعه أن ینمو فی الحضن الأمیركی فهو واهم'.

وشن الشیخ حمود هجوماً عنیفاً علي الشیخ السلفی الوهابی أحمد الأسیر، واتهمه بالكذب من دون أن یسمیه، منتقداً دعوته للاعتصام أمام مجمع السیدة الزهراء (ع) فی صیدا، وقال: 'لا یمكن لمشروع یدعی الإسلام أن یكذب علي نفسه، علي جمهوره علي النص الشرعی أو علي الوقائع (...) بل الحق أن كل مشروع مهما كان انتماؤه لا یمكن آن یكتب له النجاح إلا بالصدق، فكیف إذا كان إسلامیا، وللأسف أن كثیرا من المشاریع التی تدعی الإسلام تعمد إلي رفع شعارات غیر صحیحة ویعلم رافعوها أنهم یكذبون علي جمهورهم وان هدفهم هو غیر الهدف المعلن وان فریقا كبیرا من الجمهور یعلم أن الشعار شیء والواقع شیء آخر، ولكنهم یسیرون فی هذا الاتجاه ظنا منهم أنهم یخدمون مشروعهم المزعوم... إن مصیر مثل هذا المشروع الفشل، وكما قیل قدیما حبل الكذب قصیر، فان هذا المشروع الذی یعتمد علي الكذب سیفشل حتي لو استطاع أن یخدع جزءا من الناس لبعض الوقت'. مؤكداً أن 'من یكذب علي جمهوره وعلي نفسه لا بد انه یحشر یوم القیامة مع الكذابین'.

وأضاف الشیخ حمود: 'عندما یقول احدهم (الأسیر) أن إسرائیل دمرت مجمع الزهراء (ع) لأنه مركز حزبی ولیس لأنه مكان عبادة، یعنی انه یعترف بان إسرائیل فجرت هذا المكان من دون سائر الأمكنة فی صیدا، لأنه ساهم فی المقاومة فی مواجهة إسرائیل، ثم یرضي لنفسه أن یعتصم فی مواجهته بشعاراته الكاذبة، ویضع نفسه فی نفس المكان الإسرائیلی الصهیونی العدوانی.. من كان كذلك كیف لا یحشر مع الكذابین؟.. وكیف إذا نفذ الجیش والقوي الأمنیة تهدیدهم فتركوا مظاهرة ماجنة كهذه تستهدف المقاومة ورموز إسلامیة، كیف لو تركوها دون حراسة وتركوا لأصحاب الشأن أن یدافعوا عن أنفسهم بالشكل الذی یرونه مناسبا، من عند ذلك سیتحمل مسؤولیة الدماء والفوضي والدمار المحتمل، من یسعي إلي حرب أهلیة أو ما یشبهها إلا هذا المشروع الجاهلی ومن یمثله فی لبنان ومن یدعمه من الخارج؟'.

انتهي **2080**1548