أهالي المخطوفين اللبنانيين في سوريا ينفذون اعتصاماً جديداً في بيروت

بيروت/ 22 نيسان/ أبريل / إرنا – نفذ أهالي المخطوفين اللبنانيين التسعة المحتجزين في سوريا اعتصاماً جديداً أمام المركز الثقافي التركي، وشركة الطيران التركية في وسط بيروت اليوم الاثنين، مطالبين السلطات التركية الداعمة للعصابات الإرهابية الخاطفة بالعمل علي إطلاق سراح المخطوفين وإعادتهم إلي وطنهم وذويهم.

وأفاد تقریر لوكالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء – 'إرنا' أن المعتصمین أقفلوا مبني 'المركز الثقافی التركی' ومنعوا الموظفین من الوصول إلیه وإلي مكتب شركة الطیران التركیة حیث قطعوا الطریق ونصبوا خیمة هناك، منددین بالدور التركی الداعم للخاطفین، ومعربین عن سخطهم علي عدم استجابة السلطات التركیة وتقاعسها عن السعی للإفراج عن أبنائهم.

وطالب المعتصمون الرئیس اللبنانی العماد میشال سلیمان باستدعاء السفیر التركی فی لبنان إینان أوزالدیز، لـ'حضه علي استعجال حل القضیة'، وأعطوا السلطات اللبنانیة 'مهلة 48 ساعة لإیجاد حل، وإلا فسیعمدون إلي قطع طریق مطار بیروت الدولی والاعتصام فیه حتي حل القضیة'.

وشارك فی الاعتصام الشیخ عباس زغیب المكلف من المجلس الشیعی الأعلي متابعة ملف المخطوفین فی سوریا، حیث طالب الجهات السیاسیة بالتضامن مع الأهالی، لافتا الي أنه 'فی حال قام الاهالی بتحركات غیر سلمیة فلا یجب توجیه اللوم إلیهم بل إلي تركیا'، داعیاً الأجهزة الأمنیة للتعاون مع الأهالی واستدعاء السفیر التركی هو مطلب محق الأمر الذی قد یخفف احتقان الأهالی'.

أكد أن 'التقصیر والأزمة الحاصلة الیوم سببهما الجانب التركی، وقال: 'إن ما طالب به الأهالی رئیس الجمهوریة العماد میشال سلیمان باستدعاء السفیر التركی إینان أوزالدیز هو مطلب حق. أما موضوع ال 48 ساعة، فهو توقیت لا بد منه بعد أشهر من المماطلة، ولا یوجهن أحد اللوم إلیهم، وجهوا اللوم إلي المقصر من الجانب اللبنانی والأتراك أنفسهم'.

ونفي الشیخ زغیب وجود نیة لدي الأهالی بخطف أتراك أو سوریین لمبادلتهم، وقال : 'هذا أمر مرفوض عند الجمیع لأنه یؤدی إلي إخلال بالأمن، ولا ینتظر الأهالی من أحد وضع خطوط حمراء لهم لأنهم وضعوها لأنفسهم، التحرك الذی قاموا به بقطع الطریق لم یقطعوها أمام اللبنانیین بل أمام الأتراك'.

تجدر الإشارة إلی أن العصابات الإرهابیة المسلحة التی تطلق علی نفسها اسم 'الجیش السوری الحر' والتی تلقی دعماً سیاسیاً ومالیاً وعسكریاً من الحكومة التركیة قد أقدمت فی أیار/مایو العام الماضی علی اختطاف اللبنانیین التسعة لدی عبورهم الحدود التركیة السوریة فی طریقهم إلی لبنان أثناء عودتهم من زیارة العتبات المقدسة فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، واحتجزتهم كرهائن لدیها فی محاولة للضغط علی الطائفة الشیعیة فی لبنان وإجبارها علی تغییر موقفها من الأزمة السوریة.

انتهي **2080** 1718