لماذا الحماسة للجهاد في سوريا ولا حماسة للجهاد في فلسطين؟

بيروت/ 23 نيسان/ أبريل / إرنا – استغرب العلامة الشيخ عفيف النابلسي الدعوات التي وجهها بعض مشايخ التيارات السلفية والوهابية في لبنان لأنصارهم للتسلح والتوجه إلي سوريا للقتال إلي جانب العصابات الإرهابية المسلحة هناك ضد النظام السوري، متسائلاً عن حماسة البعض للجهاد في سوريا وفي المقابل لا نجد نفس الحماسة للجهاد في فلسطين المحتلة.

وسأل الشیخ النابلسی أمام زواره الیوم الثلاثاء: 'لماذا فتاوي الجهاد فی سوریا ولا فتاوي للجهاد فی فلسطین المحتلة؟ لماذا السلاح والمال وكل الملیارات تدفع الیوم فی سوریا ولا سلاح ولا مال ولا ملیارات لاستنقاذ فلسطین من نیر الاحتلال الإسرائیلی؟ لماذا هذه الهمة العالمیة لإرسال المسلحین إلي سوریا، ولا همة أبدا لإرسال أحد لمساعدة الفلسطینیین لاسترجاع حقوقهم'.

وانتقد الشیخ النابلسی الخطابات المذهبیة والتحریضیة التی یستخدمها بعض مشایخ السلفیة لإثارة الفتنة فی مدینة صیدا – كبري مدن جنوب لبنان، مشدداً علي أنه 'لا یمكن أن تبقي صیدا معرضة للاهتزاز الأمنی كل یوم، ولا فائدة من خطاب الكراهیة والاستعداء الذی یصدح فی أرجائها'. متسائلاً: 'لماذا الانفعالات التی تخدم العدو الإسرائیلی وتجعلنا كلبنانیین جمیعا لقمة سائغة له؟'.

وقال: 'إن علي من یدعی الإسلام أن یطبق أخلاق الإسلام فعلا وعلي من یدعی التعایش أن یمارس التعایش واقعا. وإن من یرد السلم الأهلی علیه أن یحصنه بالكلام الحسن لا بافتعال معارك وهمیة'. مشدداً علي 'أن التعبئة الشعبیة لتحجیم دور المقاومة وإخماد جذوتها عمل مشبوه، والحملات التی تهدف الي النیل من سمعتها حملات تصب فی المصلحة الإسرائیلیة'.

وأضاف: 'لماذا یراد كسر سوریا التی شكلت حصنا منیعا للقضیة الفلسطینیة؟ ولماذا یراد كسر المقاومة التی انتصرت علي العدو الإسرائیلی؟ إننا لا ندری ما هی المعاییر التی یعتمدها البعض من حرف بوصلة الصراع ومن تشجیع المسلمین علي الجهاد فی میادین بعیدة كل البعد عن القضایا التی تخدم المسلمین وتحقق مصالحهم ومصالح الأوطان التی یعیشون فیها'.

انتهي **2080** 1718