سلفيون تكفيريون يدعون أنصارهم في لبنان للتسلح والقتال في سوريا

بيروت/ 23 نيسان/ أبريل / إرنا – دعا شيوخ من التيارات السلفية التكفيرية في لبنان أنصارهم إلي التسلح والتوجه إلي سوريا للقتال هناك إلي جانب العصابات الإرهابية المسلحة ضد الجيش السوري النظامي، تحت عناوين وشعارات مذهبية تحريضية مثل 'الدفاع عن أهل السنة'.

وفی هذا السیاق أفاد تقریر لوكالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء – 'إرنا' من بیروت أن الشیخ السلفی الوهابی أحمد الأسیر ترأس اللیلة الماضیة اجتماعاً لأنصاره فی مسجد 'بلال بن رباح' فی منطقة عبرا بمدینة صیدا الجنوبیة، عرض خلاله لتطورات الأحداث فی سوریا من منظور مذهبی بحت، وتحدث مع أنصاره بلغة مذهبیة تحریضیة ودعاهم إلي تشكیل مجموعات مسلحة للتوجه إلي مدینة القصیر التی تشهد منذ عدة أیام قتالاً عنیفاً بین الجیش السوری النظامی، والعصابات الإرهابیة المسلحة وعلي رأسها ما یسمي بـ'جبهة النصرة' السلفیة التابعة لتنظیم 'القاعدة'.

ووفقاً لهذه المعلومات فقد أطلق الأسیر نوعاً جدیداً من 'الجهاد' أسماه بـ'جهاد الدفع' داعیاً أنصاره ممن یستطیعون الوصول الي سوریا لـ'نصرة أهل السنة' والقتال فیها تحت هذا المسمي.

كما أعلن الأسیر تأسیس ما أسماه 'كتائب المقاومة الحرة فی لبنان'، والانطلاق من صیدا (كبري مدن جنوب لبنان)، وفق ما نشره فی صفحته علي موقع التواصل الاجتماعی الفیسبوك. طالباً من أنصاره الانضمام إلي هذه الكتائب والتسلح ضمن مجموعات سریّة مؤلفة من خمسة أشخاص، و 'التجهّز حصراً للدفاع عن أنفسهم وأعراضهم إن اقتضت الحاجة'.

وتلاقت دعوة الأسیر مع دعوة مماثلة أطلقها إمام 'مسجد التقوي' فی مدینة طرابلس كبري مدن الشمال الشیخ السلفی الوهابی سالم الرافعی الذی أعلن اللیلة الماضیة 'التعبئة العامة لنصرة أهل السنّة فی القصیر' السوریة (حسب تعبیره).

وطلب الرفاعی من 'جمیع شباب السنّة الجهوزیة التامة'، معلناً أنه 'سیتم إرسال أول دفعة من الشباب والسلاح لواجبهم الجهادی فی القصیر والدفاع عن أهالی السنّة فی سوریا'.

وخلف موقف الأسیر والرفاعی حالة من الترقب والقلق فی لبنان لا سیما فی صفوف أبناء الطائفة السنیة بعدما قررا زجهم فی المؤامرة الدولیة التی تدیرها الولایات المتحدة الأمیركیة ضد سوریا.

وسرعان ما لاقت دعوة الأسیر والرفاعی تجاوباً من بعض المجموعات الموتورة فی مدینة بعلبك حیث أقدمت علي إطلاق النار باتجاه منازل سكنیة تابعة لعشیرة آل جعفر، فی حی الشراونة، ما لبث أن تحول إلي اشتباكات مسلحة بین الجانبین استخدمت فیه الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخیة، تدخل علي أثرها الجیش اللبنانی وعمل علي تطویق الاشتباكات وملاحقة مطلقی النار.

انتهي **2080** 1718