سوريا: قرار الاتحاد الأوروبي باستيراد النفط من 'الائتلاف' عمل عدواني

دمشق/ 23 نيسان/ ابريل/ارنا اعتبرت سورية اليوم الثلاثاء ان قرار الاتحاد الأوروبي السماح لدوله الأعضاء باستئناف وارداتها من النفط السوري من الحقول والمواقع التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة عبر 'الائتلاف الوطني لقوي الثورة والمعارضة السورية'، 'خطوة غير مسبوقة في تعارضها مع أحكام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة'، معتبرة ان القرار يرقي لصفة 'العمل العدواني'.

وقالت وزارة الخارجیة والمغتربین فی رسالتین متطابقتین وجهتهما لرئیس مجلس الأمن الدولی والأمین العام للأمم المتحدة بحسب وكالة الانباء السوریة الرسمیة 'سانا': إنه فی خطوة غیر مسبوقة فی تعارضها مع أحكام القانون الدولی ومبادئ میثاق الأمم المتحدة والعرف الدولی تبني مجلس وزراء خارجیة الاتحاد الأوروبی بتاریخ 22 نیسان 2013 قرارا سمح بموجبه لدوله الأعضاء بإجراء تعاملات فی استیراد النفط والمشتقات النفطیة وتصدیر التجهیزات الأساسیة والتقنیات لصناعة النفط والغاز والاستثمار فی صناعة النفط فی سوریة بذریعة 'مساعدة السكان المدنیین ودعم المعارضة فی البلاد' واناط الاتحاد الأوروبی هذا السماح بالتعامل الحصری مع ما یسمي بالائتلاف المعارض الذی لا یمثل احدا فی سوریة'.

وأوضحت الوزارة فی رسالتیها أنه یبدو أن الاتحاد الأوروبی المنخرط فی الحملة السیاسیة والاقتصادیة المستمرة التی تستهدف الاقتصاد الوطنی والحیاة المعیشیة الیومیة للمواطنین السوریین لم یكتف بجملة العقوبات الاقتصادیة الاحادیة التی أقرها فی قراراته السابقة بل لجأ إلي خطوة جدیدة تتعارض فی اطارها القانونی الدولی مع مبدأ عدم التدخل الذی أقره میثاق الأمم المتحدة فی مادته الثانیة ومع مبادئ السیادة وحق الشعوب فی اختیار انظمتها السیاسیة والاقتصادیة دون تدخل خارجی ومع الاعلان الخاص الصادر عن الجمعیة العامة عام 1962 المعنون 'السیادة الدائمة علي الموارد الطبیعیة' الذی نص علي 'الحق المطلق لكل دولة فی التصرف فی ثرواتها ومواردها الطبیعیة وعلي احترام الاستقلال الاقتصادی للدول'.

وأضافت 'كما تتعارض مع اعلان عدم جواز التدخل بجمیع أنواع الشؤون الداخلیة للدول الصادر عن الجمعیة العامة للأمم المتحدة عام 1981 والذی نص علي الامتناع عن القیام بصورة مباشرة أو غیر مباشرة بتعزیز أو دعم انشطة التمرد داخل دول اخري بأی حجة كانت أو اتخاذ تدابیر تستهدف وحدة دول اخري أو تقویض أو تخریب نظامها السیاسی' وكذلك مع اعلان مبادئ القانون الدولی المتعلقة بالعلاقات الودیة والتعاون بین الدول الذی اقرته الجمعیة العامة للأمم المتحدة عام 1970'.

وأكدت الوزارة أنه من الواضح أن العقوبات التی فرضها الاتحاد الأوروبی علي سوریة أساسا منذ بدایة الأزمة غیر قانونیة وغیر شرعیة ولم ینتج عنها سوي زیادة معاناة الشعب السوری مما یتعرض له من قبل المجموعات الإرهابیة المسلحة من تخریب للبني الأساسیة وهدم ركائز الاقتصاد الوطنی الذی یعتبر القطاع النفطی احدي دعائمه الرئیسیة.

وقالت: انه 'غنی عن القول إنه لا یحق للاتحاد الأوروبی أو أی جهة كانت اتخاذ أی تدابیر من شأنها المساس بالحقوق السیادیة للدول علي مواردها الوطنیة بل أن دول الاتحاد تجاوزت ذلك إلي حد السماح بامكانیة استثمار هذه الموارد لصالح فئة تدعی أنها معارضة وتمثل الشعب السوری بینما هی لا تثمل سوي أصحابها ومصالحهم المرتبطة بالخارج'.

وأكدت الوزارة، أن قرار الاتحاد الأوروبی غیر القانونی الذی یرقي إلي صفة العمل العدوانی وفق تعریف العدوان الذی أقرته الجمعیة العامة بقرارها 3314 لعام 1974 یشكل مشاركة فی سرقة ثروات عائدة للشعب السوری صاحب السیادة علي هذه الموارد التی هی حق للشعب ممثلا بحكومته الشرعیة القائمة.

وشددت، انه وبناء علي ذلك فان سوریة التی ستمارس حقها الطبیعی فی اتخاذ الإجراءات الضروریة للحفاظ علي سیادتها وعلي مواردها الطبیعیة فی وجه محاولات القرصنة والنهب تطالب مجلس الأمن باتخاذ ما یلزم لضمان منع تطبیق هذا القرار غیر الشرعی المتناقض مع احكام القانون الدولی ومیثاق الأمم المتحدة ومع التزامات الدول بالامتناع عن دعم الإرهاب من خلال قرار الاتحاد الأوروبی الذی یهدف إلي توفیر الدعم للمجموعات المسلحة المرتبطة بجبهة النصرة احد اذرع تنظیم القاعدة التی تمارس الإرهاب فی سوریة.

انتهي 3 **2131 ** 2342