اعتداءات الإرهابيين السوريين علي لبنان دليل إفلاسهم وسقوط مشروعهم

بيروت/ 24 نيسان/ أبريل – طالب عدد من النواب في البرلمان اللبناني السلطات بحماية المواطنين اللبنانيين في مدينة الهرمل والقري والبلدات التابعة لها في شمال شرق لبنان من الاعتداءات المتكررة التي تشنها العصابات الإرهابية المسلحة انطلاقاً من الأراضي السورية، والتي أدت إلي سقوط ضحايا وخسائر مادية جسيمة. مؤكدين أن هذه الاعتداءات دليل إفلاس الإرهابيين وسقوط مشروعهم.

وفی هذا السیاق طالب عضو كتلة 'التنمیة والتحریر' النائب غازی زعیتر الدولة اللبنانیة بـ'اتخاذ الإجراءات لمنع الاعتداء علي قري الهرمل وإلا سنضطر للدفاع عن أنفسنا فی المنطقة ونتعامل مع المجموعات المسلحة كما تعامل أهلنا فی البلدات المتاخمة للحدود مع سوریا'.

وقال زعیتر فی تصریح أدلي به خلال تفقده مدینة الهرمل والبلدات والقري التی تعرضت للقصف الصاروخی یومی السبت والأحد الماضیین: إننا 'نضع هذه الاعتداءات علي بعض اللبنانیین فی منطقة الهرمل برسم من یدعون أنهم أصدقاء سوریا'، مشیراً إلي أن 'الأمیركیین قرروا دعم المجموعات المسلحة بالأسلحة وقبلهم العرب والأوروبیون'.

وأضاف زعیتر: 'لم نعد نثق بمجلس الأمن ولا بالأمم المتحدة ولا بالجامعة العربیة غیر الموجودة أصلاً.. إننا نضع هذه الجرائم برسم الشعوب الغربیة والعربیة التی یمكن أن تضغط علي إداراتها السیاسیة والعسكریة لوقف دعم المجموعات المسلحة لان الهدف هو تدمیر سوریا وإدخال لبنان فی الأحداث التی تجری علي أرضها'.

بدوره رأي عضو القیادة القومیة فی 'حزب البعث' النائب عاصم قانصو، أن 'القصف الصاروخی علي البلدات البقاعیة من قبل المسلحین السوریین لیس عشوائیا'، كاشفاً عن أنه تم 'ضبط عناصر تابعین للجیش السوری الحر فی الهرمل كانوا یزودون المسلحین بالإحداثیات اللازمة لقصفها'.

وسأل قانصو عما یمنع الدولة اللبنانیة من أن تفعل شیئاً إزاء هذا الواقع، لافتاً إلي أنها 'لم تتحرك منذ بدایة الأحداث فی سوریا و حتي الآن'. محذراً من أن 'هناك تآمر علي لبنان من بعض اللبنانیین والمسؤولین اللبنانیین'.

ونفي قانصو ما یشاع عن مشاركة عناصر من حزب الله فی القتال داخل سوریا مؤكداً أن 'صمود الجیش السوری لیس نابع من مساعدة حزب الله له'، وموضحا أن 'حزب الله یتواجد فی جوار مقام السیدة زینب (ع) والقري الشیعیة الواقعة علي الحدود مع سوریا'.

وفی السیاق نفسه اعتبر النائب نوار الساحلی 'أن القصف الصاروخی الذی تعرضت له أحیاء الهرمل السكنیة، فی مثابة رد فعل یائس لعصابات مهزومة لم تحفظ علاقة التاریخ والجغرافیا التی تربط الهرمل والجوار السوری'. لافتاً إلي أن 'الهرمل تحتضن آلاف السوریین ضیوفا مكرمین فی الوقت الذی تتعرض لقصف عشوائی یطاول احیاءها السكنیة'.

وقال: 'إن هذا الإجرام لن یفتر من عزیمة أبناء المنطقة الذین كانوا یتطلعون إلي أن یأتی من العدو الصهیونی حیث شهدت الهرمل العشرات من الغارات الصهیونیة، وقدمت الشهداء دفاعا عن تراب الوطن وكرامته'، مطالباً 'رئیس الجمهوریة والسلطات التنفیذیة والجیش اللبنانی اتخاذ ما یلزم لحفظ امن الهرمل وسلامة أهلها ومحذرا من 'التمادی تحسبا لردود فعل'.

بدوره، تفقد النائب مروان فارس الأماكن التی تعرضت للقصف، ورأي فی الاعتداء علي منطقة الهرمل، 'محاولة لنقل المعركة الي لبنان، ودلیلاً علي إفلاس العصابات الإرهابیة المسلحة وسقوط مشروعها'، معتبراً أن دعوة بعض المشایخ التكفیریین فی لبنان لـ'إعلان الجهاد ونصرة القصیر فی سوریا إنما تهدف إلي تخویف المجتمع اللبنانی'.

انتهي **2080**1548