الخارجية السورية: خطف المطرانين يأتي في سياق النشاط الإرهابي المدعوم خارجيا

دمشق/24 نيسان/ ابريل/ارنا اعتبرت سورية اليوم الاربعاء ان جريمة خطف مطرانين في محافظة حلب شمال البلاد تأتي في سياق النشاط الإرهابي المدعوم خارجيا، متهمة 'جبهة النصرة' بالقيام بعملية الاختطاف.

وقالت وكالة الانباء السوریة الرسمیة 'سانا' ان وزارة الخارجیة والمغتربین وجهت رسالتین متطابقتین إلي رئیس مجلس الأمن والأمین العام للأمم المتحدة حول 'قیام مجموعة إرهابیة مسلحة تتبع لتنظیم جبهة النصرة إحدي اذرع تنظیم القاعدة مساء یوم الاثنین 22 نیسان 2013 باختطاف المطران بولس یازجی متروبولیت حلب والاسكندرون وتوابعها للروم الارثوذكس والمطران یوحنا ابراهیم متروبولیت حلب للسریان الارثوذكس'.

وقالت الوزارة فی رسالتیها: إن 'مجموعة مسلحة یقودها إرهابیون شیشانیون من تنظیم جبهة النصرة قامت باعتراض السیارة التی كان المطرانان یستقلانها فی منطقة غربی مدینة حلب اثناء عودتهما من مهمة انسانیة كانا یقومان بها واغتالوا الشماس الذی كان یقودها واختطفوا المطرانین إلي جهة مجهولة'.

وأكدت الوزارة، أن 'هذه الجریمة الإرهابیة تأتی فی سیاق النشاط الإرهابی المتطرف الذی تمارسه المجموعات الإرهابیة المسلحة المرتبطة بجبهة النصرة ومرتزقتها الاجانب بدعم خارجی وفرته بعض الدول الاقلیمیة لانشطتهم الارهابیة القائمة علي فكر ظلامی وفتاوی تكفیریة وفی اطار مخطط یستهدف رموز العیش المشترك والتسامح وهو المخطط الذی استهدف احد ابرز علماء العالم الاسلامی الدكتور محمد سعید رمضان البوطی مؤخرا'.

وشددت علي أن سوریة عازمة علي الاستمرار فی مواجهة هذا الإرهاب التكفیری المنظم الذی یستهدف وحدتها الوطنیة وتلاحم مجتمعها الغنی بتنوعه الثقافی والدینی والعرقی والاجتماعی الذی میز الحیاة فی سوریة طوال مئات السنین والذی بات رمزا من رموز العیش المشترك فی المنطقة باكملها یدفعها فی ذلك وعی شعبها واصراره علي مواجهة الفكر الاستئصالی المتطرف الذی تسعي المجموعات الإرهابیة إلي نشره والذی لم یوفر أیا من المحرمات بما فی ذلك دور العبادة بكل ماتحمله من رمزیة تاریخیة وروحیة.

وقالت الوزارة: إن 'الحكومة السوریة واستكمالا لرسائلها السابقة إلي مجلس الأمن فی كل مناسبة قام الإرهاب فیها بإرتكاب جرائمه التی لم توفر مواطنیها ورموزها الفكریة والسیاسیة والدینیة تطالب مجددا بوضع حد لإرهاب المجموعات المسلحة وتحذر من تبعات هذا الإرهاب المتطرف الذی لا یعرف حدودا لجرائمه وتتطلع إلي اصدار بیان واضح وجلی من المجلس یؤكد رفض المجتمع الدولی لهذه الجرائم المدانة وعزمه علي محاسبة مرتكبیها ومن یقف خلفهم ویدعو كل الدول إلي احترام التزاماتها القانونیة بالامتناع عن تقدیم أی شكل من أشكال الدعم للإرهاب بغض النظر عن مكان أو زمان حدوثه أو مبرراته'.

واختتمت الوزارة رسالتیها بالقول: إن سوریة 'تؤكد مجددا أن التسویة السیاسیة التی تقوم علي الحوار الوطنی بین السوریین وبقیادة سوریة تستوجب وضع حد للعنف الذی تمارسه المجموعات الإرهابیة المسلحة المرتبطة بالقاعدة عبر الضغط علي الدول التی تقدم كل أشكال الدعم لهذه المجموعات للكف عن تسعیر العنف والإرهاب عبر توفیر الدعم المادی والتغطیة السیاسیة والإعلامیة له'.

انتهي 3 ** 2131