علي مجموعة (5+1) ان تثبت ارادتها الجادة للتقدم بالمفاوضات في اختبار جديد

طهران/25 نيسان/ابريل/ارنا دعا مساعد امين المجلس الاعلي للامن القومي الايراني علي باقري، مجموعة (5+1) لتثبت ارادتها الفعلية والجادة للتقدم بالمفاوضات في اختبار جديد.

واكد باقری فی اجتماع مع ممثلی الدول الاعضاء فی حركة عدم الانحیاز علي هامش الاجتماع التحضیری لمؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووی، علي توجه ایران المنطقی والبناء فی المفاوضات مع مجموعة 5+1.

واشاد بالدعم القیم والمتواصل لحركة عدم الانحیاز لنشاطات ایران النوویة السلمیة، وقال ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تعلن رسمیا وفی ضوء عضویتها فی معاهدة حظر الانتشار النووی (ان بی تی) والوكالة الدولیة للطاقة الذریة، التزامها بالالیات الدولیة المتفق علیها بعدم الانحراف عن نشاطاتها النوویة السلمیة باتجاه الاهداف العسكریة.

واضاف: كذلك عملت الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة علی ازالة ای هاجس محتمل بشان نشاطات ایران النوویة السلمیة وذلك فی اطار الالتزامات بالتنفیذ التام للواجبات المدرجة فی المعاهدات والاتفاقیات وتوفیر الارضیة المناسبة لوصول الوكالة الدولیة للطاقة الذریة بهدف الاشراف المستمر والدقیق علي نشاطات ایران النوویة السلمیة واعطاء التطمینات الازمة بسلمیة النشاطات النوویة الایرانیة الی المرجع الدولی الوحید ای الوكالة الدولیة للطاقة الذریة .

وصرح مساعد امین المجلس الاعلي للامن القومی انه وفی هذا الاطار فان ما یتوقعه الشعب الایرانی ازاء تنفیذ حكومته لجمیع التزاماتها ، هو ان یتمتع بحقه البدیهی المصرح به فی المعاهدات والمواثیق بدون ای شروط او قیود.

واشار باقری الی ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تنظر الي المحادثات السیاسیة حول موضوع نشاطاتها النوویة بعزم راسخ وارادة قویة فی اطار ضوابط وثیقة الوكالة ومعاهدة 'ان بی تی' وبهدف الحصول علي نتیجة، وقال: رغم ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لا تحمل تصورات ایجابیة من نحو ثلاث سنوات (من 2003 الی 2005) من الحوار والتعاطی مع الدول الاوروبیة الثلاث (بریطانیا وفرنسا والمانیا) بسبب عدم تمسك هذه الدول بالتزاماتها فان هذا الموضوع لم یمس ابدا بقوة منطق الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی الدفاع عن حقوق الشعب الایرانی النوویة علي صعید المحادثات المباشرة.

وقال ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، وافقت قبل عدة سنوات وبصورة طوعیة علي تنفیذ بعض الاجراءات فوق ما نص علیه اتفاق الضمانات وحتي بما یتجاوز التزاماتها فی اطار وثیقة الوكالة ومعاهدة حظر الانتشار النووی .

واشار باقری الی ان ایران وفی توجه لبناء الثقة من جانب واحد، قامت بتنفیذ كل مطلب من مطالیب الجانب الاوروبی ولمدة طویلة، منوها الی بعض هذه الاجراءات منها وقف نشاطات التخصیب لمدة 26 شهرا وتنفیذ البروتكول الاضافی قبل التصویت علیه بمدة 26 شهرا ووقف تحویل الكعكة الصفراء الی AUC لمدة 8 اشهر ووقف تحویل AUC الی UO2 لفترة 8 اشهر ووقف تحویل UO2 الی UF4 لفترة 8 اشهر ووقف تحویل UF4 الی UF6 لفترة 8 اشهر ووقف نشاطات تصنیع القطع لفترة 3 اشهر واعطاء الترخیص لتفتیش مراكز انتاج قطع اجهزة الطرد المركزی 20 مرة ومنح الترخیص لتفتیش مراكز نشاطات البحث وتطویر التخصیب مرتین ومنح التراخیص واجراء التفتیش لـ 26 موقعا عسكریا .

واضاف : لكن فی عام 2005 قدمت الدول الاوروبیة الثلاث اطراف الحوار مع الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وخلافا لكل القوانین والحقوق الدولیة، اقتراحا خطیا للجانب الایرانی یقضی بفك ایران لكل دورة الوقود النوویة، لذا فان المحادثات النوویة توقفت لعدة اشهر الا ان الجمهوریة الاسلامیة وبتفهمها لستراتیجیة ' الحوار - التعاون' علي انها السبیل الوحید والبناء والمثمر بین ایران والطرف الاخر، تنظر الی المحادثات بمثابة موضوع ستراتیجی فی حین ان بعض القوي وبالتاكید علی الستراتیجیة الفاشلة والعقیمة المزودجة ' الحوار - الضغوط' تستخدم المحادثات مجرد اداة للتوصل الی الاهداف المحددة سلفا وبالتاكید فان احد العوامل الاساسیة فی عدم حصول تطور محسوس وجاد فی مسار المحادثات خلال السنوات الاخیرة هو هذه التصورات تجاه ساحة المحادثات السیاسیة.

وصرح باقری انه بعد انضمام الدول الثلاث الاخري 'امریكا والصین وروسیا' الی الدول الاوروبیة الثلاث، تم تشكیل مجموعة 5+1، فان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة شاركت مرة اخري وبشكل فاعل فی المحادثات.

واشار الی ان تقدیم رزمة المقترحات بهدف تعزیز احتمال نجاح المحادثات السیاسیة فی مفاوضات جنیف 1 عام 2008 وتحدیث هذه الرزمة وتقدیمها فی مفاوضات جنیف 2 عام 2009 فان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لم تر فقط بان الحوار والتفاهم المنطقی بانه الخیار الصحیح والمنطقی، بل اولت اهتماما خاصا بجدول اعمالها ومستعدة من جانبها للاستثمار فی هذا المسار.

ووصف مساعد امین المجلس الاعلي للامن القومی، اجتماع جنیف 3 عام 2010 بانه شكل منعطفا فی مسار مفاوضات ایران و5+1، وفی هذا الاجتماع اتفق الجانبان علي ان استمرار تعاطی ایران و5+1 فی اطار ' الحوار لاجل التعاون' سیكون ممكنا لكن المؤسف ان بعض اعضاء 5+1 لم یتمسكوا بالتزامات هذا الاتفاق.

واكد باقری انه تأكد حالیا واكثر من ای وقت اخر فیما لو ان بعض اعضاء 5+1 التزموا بهذا الاتفاق، لتحقق بالتاكید تطور كبیر جدا فی حل ملف ایران النووی.

واضاف : لو ان مجموعة 5+1 نظرت الی موضوع تامین الوقود لمفاعل طهران للابحاث من زاویة التعاون، فان حاجة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة كانت ستشكل خطوة فی مسار تسویة الموضوع.

واشار باقری الی ان المقترحات غیر المنطقیة وغیر المتوازنة لمجموعة 5+1 فی مفاوضات اسطنبول 1 عام 2011، ازالت مرة اخري الفرص المتاحة وقال : انهم لم یقدموا ای اطار ملزم حول بیع الوقود لمفاعل طهران للابحاث وكذلك بیع الادویة المشعة لملیون مریض بحاجة الی هذه الادویة فی مقابل الحصول علی قیمتها فحسب، بل لم یكونوا مستعدین حتي لسد حاجة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة من خلال صیغة تبادل الوقود.

وصرح مساعد امین المجلس الاعلي للامن القومی انه رغم ان هذه الاحداث ترتبط بالسابق الا ان عدم الدرایة والوعی فی الظروف الحالیة یمكن ایضا ان یزیل الفرص المتاحة ویكرر الاخطاء السابقة.

وقال باقری ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وفی المرحلة الاخیرة وبدراستها الدقیقة لمقترحات 5+1 فی مفاوضات الماتا 1ونظرا لاطار المشروع المقدم من قبل الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی محادثات موسكو، فقد قدمت ردا منطقیا وبناء وایجابیا للطرف الاخر.

وفی هذا الاطار فان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة صرحت فی محادثات الماتا 2 :

1- الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة مستعدة للعمل مع مجموعة 5+1 فی اطار معاهدة حظر الانتشار النووی 'ان بی تی' لتسویة موضوع ایران النووی بشكل كامل ولتحقیق نتیجة یتم الاتفاق علیها.

2- فیما لو كانت مجموعة 5+1 غیر مستعدة فی هذه البرهة لحل المضوع بشكل كامل فان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة مستعدة لاعتماد الخطوات المبدئیة فی هذا المسار بشرط ان یكون الطرف الاخر مستعدا ایضا لاتخاذ الخطوة او الخطوات المتبادلة بنفس المستوي والوقت والاعتراف الرسمی بحقوق الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی اطار معاهدة 'ان بی تی' خاصة التخصیب. وعلي هذا الاساس فان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة مستعدة لتنفیذ عدد من المحاور المقترحة من قبل 5+1 والتی تم توضیحها فی اجتماع الماتا 1.

واكد باقری ان مبادرة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی محادثات الماتا 2 وموافقتها علی بعض مقترحات 5+1 فی الماتا 1، وفرت مرة اخري الارضیة المناسبة للاختبار الجاد لارادة بعض القوي بهدف المتابعة الفعلیة للحوار من اجل التعاون لان هذه المبادرة لا توفر ادني شك وذریعة لاستمرار مزاعم بعض القوي حول نشاطات ایران النوویة السلمیة.

وقال مساعد امین المجلس الاعلي للامن القومی : انه امام 5+1 الان ثلاثة خیارات وهی كالتالی:

1- تسویة الموضوع بشكل كامل فی مرحلة واحدة حیث اعلنت الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة استعدادها للدخول فی هذا المسار حتي التوصل الی النتیجة اللازمة وفی محادثات موسكو اقترحت مشروعها الشامل.

2- تسویة الموضوع باسلوب 'خطوة - خطوة' من خلال اعتماد عدة خطوات تمهیدیة متبادلة بالتزامن معا وبنفس المستوي من قبل الجانبین والتی اقترحت فی محادثات الماتا 2.

3- عدم التحرك باتجاه الامام والتخلی عن مقترحات 5+1 فی الماتا 1.

وقال متوجها الی المشاركین فی الجلسة: انه فی ختام مفاوضات الماتا 2، اعلنت كاثرین اشتون بصراحة فی مؤتمر صحفی بان اعضاء 5+1 سیذهبون الی عواصم بلدانهم وبعد التشاور مع مسؤولیهم، ستقوم بابلاغ السید جلیلی بنتیجة ما توصوا الیه من قرارات فی غضون عدة ایام، لكن الیوم وبعد عدة اسابیع من ذلك الوقت لم نحصل علی ای جواب.

واضاف باقری: لذا فیما لو كانت مجموعة 5+1 لم تقبل بالخیارین الاول والثانی، فهذا یعنی تخلیها عن مقترحاتها فی مفاوضات الماتا 1 لذا یتعین ان تكون مسؤولة امام الرای العام العالمی حول توجهها هذا.

واكد مساعد امین المجلس الاعلي للامن القومی ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تؤكد مرة اخري بانه ازاء اداء واجباتها الناجمة من عضویتها فی الوكالة الدولیة للطاقة الذریة ومعاهدة 'ان بی تی'، تدعو فقط الی استیفاء كل حقوقها المصرحة خاصة التخصیب علی اساس سد احتیاجاتها.

كما اكد باقری بان الكرة حالیا فی ملعب مجموعة 5+1 لذا یتعین اولا علی 5+1 ان تظهر ارادتها لتحقیق تطور فعلی فی مسار المفاوضات باختیار احد الخیارات المقترحة من قبل ایران ای ' تسویة الموضوع بشكل كامل' فی مرحلة واحدة او التحرك باسلوب 'خطوة خطوة' باتخاذ اجراءات متبادلة متزامنة وبمستوي واحد، وثانیا اثبات ارادتها الفعلیة للدخول فی مفاوضات بناءة وجادة ذات محتوي ومؤثرة ومثمرة مع التمسك بالتزامات الحوار من اجل التعاون، وثالثا تخلیص نفسها من اتهام عدم الایفاء بالتزاماتها الدولیة والتعاطی المزدوج مع المعاییر والقوانین الدولیة عبر القبول بدون شروط مسبقة بحقوق الشعب الایرانی النوویة فی اطار معاهدة 'ان بی تی' خاصة التخصیب، ورابعا ان تبعد عن نفسها الشكوك باهدارها الوقت والتهرب من المفاوضات او اجراء المفاوضات لاجل المفاوضات فقط وذلك عبر منح الصلاحیات المناسبة للاشخاص المشاركین فی المفاوضات للتقدم بها الي الامام.

انتهي** 2344 ** 2342