أجهزة غربية وعربية تنفق المليارات لتضخيم الخصام المذهبي

بيروت/ 25 نيسان/ أبريل / إرنا – رأي إمام مسجد القدس في مدينة صيدا بجنوب لبنان الشيخ ماهر حمود أن 'هناك خصاماً مذهبياً بغيضاً، بعضه يعود إلي التاريخ وبعضه إلي الاختلاف في الفهم الفقهي، وأكثره صنع مخابرات أجنبية وعربية تنفق المليارات من اجل تضخيم وتفعيل هذا الخصام'.

وقال فی محاضرة ألقاها فی بلدة دیردغیا الجنوبیة الیوم الخمیس 'أن النفوس المریضة لا تستطیع أن تري خیرا یأتی من الخصم، من اجل ذلك نري المتعصبین لا یستطیعون أن یعترفوا بأهمیة المقاومة والممانعة لأنها تأتی من أخصامهم، وهذه لیست علامة إیمان وتقوي.' مضیفاً بـ'أن إعلان الجهاد فی سوریا، كما ذكر البعض، لا یصح عقلا ولا شرعا ولا مصلحة، فالجهاد شروطه كثیرة لا تتوفر فی الفتنة الحاصلة فی سوریا'. منتقداً بذلك فتوي 'الجهاد' التی أطلقها بعض مشایخ التیارات السلفیة لأنصارهم للقتال فی سوریا.

وأشار الشیخ حمود إلي أن الحل فی حالة الفتنة 'لیس إعلان جهاد مزعوم، بل إطفاء الفتنة والدعوة إلي الحوار والبحث عن مخارج سلیمة، ثم كیف یكون جهادا؟ وأمیركا هی التی تنفق وتدعم وتخطط وتأمر وتنهی وتوزع المهام والمسؤولیات؟ كیف یكون هذا جهادا وكیف یكون نفیرا عاما؟ ثم من هی الجهة المخولة بإعلان الجهاد؟، وما هو مستوي فهمهم الفقهی وإدراكهم لشروط الفتیا؟ كل ذلك لیس متوافرا فی هذه الفتاوي المزعومة'.

وبرر الشیخ حمود مشاركة بعض اللبنانیین فی الدفاع عن القري الحدودیة مع سوریا، وسأل: 'من یضمن للقري الشیعیة ألا تتعرض لمذابح جماعیة لمجرد انتمائها المذهبی والسیاسی ودور مشاركتها فی أی قتال؟ من یضمن النتائج الكارثیة إذا ما تم تدمیر مقام السیدة زینب (ع)؟ محذراً من 'ردود فعل هائلة' فی حال أقدمت العصابات الإرهابیة فی سوریا علي تدمیر مقام السیدة زینب (ع) علي غرار ردود الفعل علي تدمیر مقام الإمامین العسكریین (ع) فی سامراء (2009).

وقال: 'إذا افترضنا جدلا أن إعلان الجهاد كان أمرا مفهوما منذ عام أو أكثر، عندما كان الجمیع یظن أن معركة أو معركتین أو عملیة أو عملیتین ستسبب سقوط النظام بسهولة، كما حصل مثلا فی تونس ومصر، وعندما تبین الآن أن النظام أقوي من أن یسقط بهذه السهولة وان كلفة إسقاطه باهظة، هل تبقي الفتوي كما هی أم ینبغی مراجعة الأمر؟'. مذكراً بالقاعدة الفقهیة التی تقول: 'إذا أدي إنكار المنكر إلي منكر اكبر لم یعد إنكار المنكر مقبولاً'. مندداً بجرائم العصابات الإرهابیة فی سوریا التی رأي أنها 'مخالفة ابسط القواعد الشرعیة كخطف المطرانین فی حلب وخطف اللبنانیین التسعة'.

وإذ أشار إلي أن كلامه 'لا یعنی إننا لا نري أخطاء النظام'، لفت إلي أن النظام السوری نظام داعم للمقاومة والممانعة، وسأل: 'هل البدیل عن الظلم ظلمات؟ هل البدیل عن دعم المقاومة والممانعة هو النفوذ الأمیركی الغربی الإسرائیلی؟'، ودعا للعمل علي إطفاء هذه الفتنة المستطیرة بدل تسعیرها.

انتهي **2080** 2342