النابلسي: فلسطين وحدها أرض جهاد وسوريا تتعرض لمؤامرة عربية ودولية

بيروت/ 27نيسان/ أبريل / إرنا – أكد العلامة الشيخ عفيف النابلسي، أن فلسطين وحدها أرض جهاد، وأن سوريا تتعرض لمؤامرة عربية دولية، متسائلاً: هل يعقل أن يرد اللبنانيون الجميل لسوريا بإرسال السلاح والمسلحين لتخريبها؟'.

وقال فی خطبة الجمعة التی ألقاها فی 'مجمع السیدة الزهراء' (ع) فی صیدا بجنوب لبنان: 'یدخل لبنان مع التطورات الأخیرة علي حدوده الشمالیة وكذلك مع ارتفاع وتیرة التأهب فی صفوف الجیش الإسرائیلی منعطفاً دقیقاً، فی وقت تصطرع فیه القوي الدولیة علي ضوء الأزمة السوریة لتدخل المنطقة بأسرها فی احتمالات حرب واسعة النطاق. ما یهمنا هو أن نعمل جمیعاً كلبنانیین لتخفیف التوتر ومعالجة القضایا الأساسیة بروح المسؤولیة الوطنیة ، فلا نرید أن یحصل فی لبنان ما یحصل فی العراق وسوریا حیث مشاهد القسوة والدم'.

وأضاف: 'لذلك یجب إعادة النظر فی الكثیر من الأمور وعلي رأسها سیاسة النأی بالنفس التی جعلت لبنان لا یتحمل مسؤولیته فی مواجهة التطرف والإرهاب والفتنة. وسیاسة اللامبالاة تجاه التهدیدات الإسرائیلیة وكأن الدولة غیر مسؤولة عن بناء مجتمع موحد متأهب متدرب لمواجهة العدو الإسرائیلی. وسیاسة الإهمال تجاه الأوضاع الاجتماعیة وكأن الدولة لا یهمها أمر المواطن اللبنانی الذی یعانی مرارة الجوع والحرمان'.

وناشد الشیخ النابلسی الجمیع فی لبنان 'الترفع عن الإساءات والاستفزازات والاتهامات المتبادلة والحملات الإعلامیة المؤلمة'. كما ناشد أركان الدولة والقیادات اللبنانیة المسؤولة 'المضی بالحوار الوطنی لحفظ لبنان من كل ما یتهدده من مخاطر، والتوجه نحو الخطاب الذی یجمع ویوحد اللبنانیین، والابتعاد عن المزایدات التی تخلق الفتنة والشقاق، لأننا أمام أبعاد سیاسیة واستراتیجیة وأمنیة خطیرة لا نعرف مضاعفاتها وتداعیاتها علي أوضاع لبنان المهزوزة'.

وقال الشیخ النابلسی: 'إنّ المطلوب أن نقطع كل طریق علي أی محاولة تستهدف جر أولادنا إلي جهاد مزعوم فی سوریا. إنّ سوریا لیست أرضاً للجهاد . إنّ سوریا التی تتعرض لأكبر مؤامرة عربیة ودولیة لیست أرضاً للجهاد. فلینصرف كل شاب یرید أن یقاتل فی سوریا ولیتوجه إلي فلسطین . ففلسطین هی أرض الجهاد. واتركوا سوریا التی ساعدت لبنان فی كل ظروفه العصیبة من أجل أن یتعافي ویستقر ویتقدم لبناء دولته الموحدة.. فهل یعقل أن یرد اللبنانیون الجمیل لسوریا بإرسال السلاح والمسلحین لتخریبها وتدمیرها فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان'.

انتهي **2080** 1463