٢٧‏/٠٤‏/٢٠١٣ ٢:٠٢ م
رمز الخبر: 80631919
٠ Persons
بوغدانوف يجري مروحة واسعة من اللقاءات في بيروت

بيروت/ 27 نيسان/ أبريل – أجري مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلي الشرق الأوسط - نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية ميخائيل بوغدانوف في بيروت أمس الجمعة مروحة واسعة من اللقاءات مع المسؤولين والقيادات والمرجعيات اللبنانية الرسمية والحزبية، وأجري معها سلسلة من المحادثات تناولت التطورات المحلية والإقليمية والدولية، لا سيما ما يتعلق بالأزمة السورية وتداعياتها.

وشملت لقاءات بوغدانوف كلاً من رئیس الجمهوریة میشال سلیمان، رئیس مجلس النواب نبیه بری، رئیس حكومة تصریف الأعمال نجیب میقاتی، وزیر الخارجیة عدنان منصور، كتلة نواب حزب الله، قائد الجیش العماد جان قهوجی، رئیس 'الحزب التقدمی الاشتراكی' النائب ولید جنبلاط، كما التقي شخصیات دینیة، علي أن یلتقی الیوم السبت مزیداً من الشخصیات اللبنانیة ورؤساء الكتل البرلمانیة، لإطلاع هؤلاء المسؤولین علي الرؤیة الروسیة لآفاق تطورات الوضع فی الشرق الاوسط والجهود التی تتخذها الدبلوماسیة الروسیة من أجل تسویة الأزمة فی سوریا .

وأعلن القصر الرئاسی أن بوغدانوف سلم الرئیس سلیمان رسالة من نظیره الروسی فلادیمیر بوتین، تضمنت دعما للجهود التی یبذلها سلیمان للحفاظ علي الاستقرار فی لبنان، وتأییدا للحوار بین الافرقاء اللبنانیین ولـ'إعلان بعبدا' المرتكز علي عدم التدخل فی شؤون الدول الاخري ولا سیما سوریا.

وأكد بوغدانوف 'وجوب وقوف كل القوي السیاسیة اللبنانیة خلف المساعی التی یقوم بها رئیس الجمهوریة للحفاظ علي السلم الاهلی والاستقرار فی البلاد'، كما أكد علي ضرورة 'تضافر الجهود الاقلیمیة والدولیة للمساعدة فی ایجاد حل سیاسی للازمة فی سوریا ورفض روسیا ای تدخل عسكری خارجی'.

من جهته، رحب سلیمان بالموفد الروسی شاكرا لروسیا 'مواقفها الداعمة للبنان'، طالبا منها 'بذل المزید من المساعی مع الدول الفاعلة والمؤثرة اقلیمیا ودولیا للمساعدة فی ایجاد حل سیاسی للازمة فی سوریا ومنع انعكاساتها علي الداخل اللبنانی'.

واشار رئیس الجمهوریة الي 'أهمیة تضافر الجهود الدولیة من اجل عقد مؤتمر للبحث فی موضوع النازحین فی ضوء العبء البشری والاجتماعی والامنی الحاصل نتیجة الاعداد المتزایدة، من جهة، وعدم قدرة الدولة اللبنانیة بامكاناتها المحدودة علي ایوائهم وتنظیم اوضاعهم'.

وتمني بوغدانوف فی تصریحات أدلي بها بعد لقاءاته هذه 'أن ینعم لبنان بالاستقرار والهدوء والأمن وأن تتعزز سیادته ووحدته واستقلاله وسلامة أراضیه'. مؤكداً أن 'هذه هی المبادئ التی نبنی علیها سیاستنا الخارجیة تجاه دول المنطقة عموما ولبنان خصوصاً'. مشدداً علي دعم روسیا لـ'الموقف اللبنانی بالنسبة الي موضوع النازحین السوریین لجهة عقد مؤتمر دولی للبحث فی هذا الشأن'.

وبعد لقائه الرئیس بری قال بوغدانوف: 'تباحثنا مع دولته واستمعنا الیه عما یجری هنا فی لبنان فی ما یتعلق بتشكیل الحكومة اللبنانیة والاستعدادات للانتخابات، وكذلك تباحثنا فی ما یجری فی سوریا وهی الدولة المجاورة للبنان'.

وأضاف: 'إننا متفقون تماما مع الفكرة التی عبر عنها بری بأنه لا یمكن حل المسائل التی تواجه لبنان وغیره من دول المنطقة فی الوقت الراهن الا من خلال الحوار الوطنی الشامل والتفاهم بین القوي الوطنیة المختلفة، وهذا هو طریق الحل لجمیع دول المنطقة بما فیها سوریا'.

وبعد لقائه الوزیر منصور أكد بوغدانوف أن روسیا 'ضد أی محاولات لفرض أجندات وحلول من الخارج علي الساحة اللبنانیة'، موضحاً 'أن روسیا تنطلق فی كل جهودها واتصالاتها من مبدأ عدم التدخل فی شؤون الدول الاجنبیة'، معرباً عن أمله فی 'أن یتمكن اللبنانیون بأنفسهم من إیجاد الحلول المناسبة لهذه المسائل كافة وقبل كل شیء المتعلقة بتشكیل الحكومة وقانون انتخابات انطلاقا من خبرتهم فی هذا المجال'.

واعلن بوغدانوف أنه اتفق مع الوزیر منصور علي 'مواصلة التنسیق والدعم الوثیق فی إطار الجهود المبذولة من أجل إیجاد الحلول لمشاكل المنطقة الملحة، ولا سیما الأزمة السوریة التی تناولناها فی الاجتماع وتوصلنا الي نتیجة مشتركة فی ما بیننا هی أنه لا بد من إیجاد الحلول السیاسیة علي أساس الحوار الوطنی الشامل لهذا الموضوع'.

وبحث بوغدانوف مع قائد الجیش اللبنانی العماد جان قهوجی، الأوضاع العامة فی لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائیة بین جیشی البلدین، بالإضافة إلي قضیة النازحین السوریین إلي لبنان، وأكد دعم بلاده لـ'جهود الجیش للحفاظ علي استقرار لبنان فی ظل الأحداث الإقلیمیة الجاریة'.

وأقام رئیس كتلة 'الوفاء للمقاومة' النائب محمد رعد، مأدبة غداء علي شرف الضیف الروسی، بحضور حشد من قیادات ومسؤولی حزب الله، وبحث معه التطورات المحلیة والإقلیمیة والدولیة والأوضاع فی لبنان وسوریا.

وأكد الجانبان علي حاجة منطقة الشرق الأوسط لـ'السلم والأمن والاستقرار والهدوء'، وعلي أهمیة عودة اللبنانیین إلي الحوار الوطنی توصلاً إلي القواسم المشتركة والحلول السیاسیة المناسبة للقضایا الخلافیة.

وخلال لقائه النائب ولید جنبلاط، جدّد نائب وزیر الخارجیة الروسی التأكید علي أنه 'لا بد من الحل السیاسی والحوار فی حل الأزمة السوریة'، وقال: 'یجب ألا نفرض علي الشعب السوری حلولاً جاهزة من الخارج وبالقوة كما حصل فی افغانستان ولیبیا.. نحن مع استقرار لبنان وسوریا وعدم التدخل فی الشؤون الداخلیة للبلدین وعدم استخدام الأراضی والمعارك التی تجری هناك'.

وأضاف: 'لا یجوز ان نفرض علي الشعب السوری الحلول الجاهزة من الخارج ویجب ان یحل هذا الشعب مشاكله بالحوار، كما لا یجوز فرض قرارات صنعت فی الخارج علي اللبنانیین'، رافضاً 'دعوات الجهاد الي سوریا'، ومعرباً عن تفاؤله بنتائج زیارته الي لبنان.

وعقد بوغدانوف وجنبلاط خلوة تركزت علي الوضع السوری وتداعیاته علي لبنان والتدخلات من لبنان إلي سوریا، أكد بعدها جنبلاط أن المحادثات كانت جیدة.

وزار بوغدانوف متربولیت بیروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الیاس عودة، حیث عرض معه لقضیة المطرانین المخطوفین فی سوریا بولس الیازجی ویوحنا ابراهیم، وأكد أن 'موسكو لا تدین فقط هذا العمل بل تبذل كل ما فی وسعها لاستیضاح مكان وجودهما واطلاق سراحهما قریبا'، مشیرا الي ان 'الوضع الحساس لهذا الملف یجعل روسیا تبذل جهودا بعیدا عن الاعلام، كذلك تبذل روسیا جهودا كبیرة من اجل الحفاظ علي الروابط التی تجمعها مع المسیحیین فی المنطقة'.

وكان بوغدانوف وصل إلي بیروت مساء الخمیس الماضی موفداً من الرئیس الروسی فلادیمیر بوتن، فی زیارة رسمیة للبنان، یختتمها الیوم السبت بعد استكمال لقاءاته مع قادة وزعماء الكتل البرلمانیة والأحزاب السیاسیة.

انتهي **2080**1548