٢٨‏/٠٤‏/٢٠١٣ ١٢:٤٢ ص
رمز الخبر: 80632680
٠ Persons
أوماخانوف: لن نترك سورية بمفردها

طهران - 28 نيسان - ابريل - ارنا - أكد نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي الياس أوماخانوف أن موقف روسيا مبدئي وثابت بشان الأزمة في سورية ولن نتركها بمفردها في هذه المحنة.

وافادت وكالة انباء 'سانا' السوریة ان أوماخانوف قال خلال لقائه وزیر الإعلام عمران الزعبی فی موسكو السبت :' إن موقف روسیا یكمن في أن الشعب السوري وحده دون تدخل خارجي له الحق في حل مشاكله' مشددا علي أنه عبر طاولة الحوار یمكن التوصل إلي حل للأزمة.

وأضاف:' إن روسیا وسوریا لدیهما تاریخ طویل من العلاقات والتعاون لم یكن ینقطع یوما ونحن مهتمون جدا فی أن یصل الوضع فی سوریا أخیرا إلي طریق السلام وأن یتوقف سفك الدماء فی أقرب وقت ممكن'.

وأوضح أوماخانوف أن هناك من ینتهج سیاسة المعاییر المزدوجة فیتحدث عن الدیمقراطیة ویعمل عكس مفهومها ویتحدث عن التسویة ویعمل كل ما بوسعه كی لا تبدأ هذه التسویة.

وأعرب اوماخانوف عن استعداد بلاده التام لبذل الجهود لإیصال حقیقة ما یجری فی سوریا الي المجتمع الدولی مؤكدا خطورة الحرب الإعلامیة التی لا یقل أثرها عن المجابهات المسلحة المباشرة.

من جانبه أكد الوزیر الزعبي أن الهستیریا الأمیركیة المستمرة منذ بضعة أیام حول استعمال الاسلحة الكیمیائیة من قبل الحكومة السوریة تأتي بسبب النجاحات التي حققها الجیش السوری علي الأرض.

وقال:' إن الهیكل الرئیسي للمعارضة المسلحة في سوریا یتكون بشكل أساسي من مرتزقة أجانب قدموا إلي البلاد لیس فقط من الدول المجاورة بل من بریطانیا واسترالیا وفرنسا وغیرها'.

وأشار الزعبی إلي أن المعلومات التی بحوزة الحكومة السوریة تتحدث عن مسلحین یقاتلون علي الأراضی السوریة قدموا من 29 دولة لافتا إلي أن هناك أكثر من 5 آلاف مسلح من الیمن وحدها یحاربون إلي جانب هذه المعارضة.

كما أكد الزعبي أن تدفق المقاتلین الأجانب إلي البلاد یزداد بشكل مستمر وأن عامل التدخل الخارجي عبر إرسال هؤلاء هو المعرقل الرئیسي لحل الأزمة واستقرار الوضع في البلاد.

وشدد الزعبي علي أن الجانب السوري مهتم بمشاركة روسیا في عملیة إعادة الإعمار في سوریا بعد انتهاء الأزمة فیها مشیرا إلي أن سوریا لا تستبعد أن تكون عضوا كامل العضویة في المستقبل في منظمات دولیة مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة دول بریكس.

وقال الزعبی:' إن المعركة التی تتعرض لها سوریا فریدة من نوعها من جهة التناقضات التی تحملها ففی الوقت الذی تحارب فیه الولایات المتحدة الإرهاب تساند جبهة النصرة والقاعدة فی سوریا كما أن المجتمع الدولی یتحدث عن الحریات وحقوق الإنسان ویسعي إلي معاقبة سوریا لأنها تدافع عن مواطنیها'.

وأضاف الوزیر الزعبی إن العقوبات الاقتصادیة علي سوریا تمس المواطنین بشكل خطیر جدا والحرب المنظمة ضدها هی حرب منهجیة تدمر كل ما تم بناؤه خلال نصف قرن وتهدف إلي استنفاد كل عناصر القوة المعنویة والمادیة فی المجتمع السوری والوحدة الوطنیة ومؤسسات الدولة.

وأشار الزعبی إلي أن البرنامج السیاسی المتكامل والمرتبط بجدول زمنی للوصول إلي حوار وطنی شامل وحل الأزمة فی سوریا تضمن اجتماعات مع القوي الشعبیة والفعالیات المدنیة وقوي معارضة فی الداخل وتم اتخاذ إجراءات إداریة لتقدیم الضمانات واتخذت قرارات وجهت إلي القضاء والأمن وجمیع نقاط الحدود البریة والمطارات وغیرها لتسهیل دخول أی معارض إلي سوریا.

كما لفت الزعبی إلي أن هناك عقبات تحول دون عودة الهدوء إلي بعض المناطق ورمی السلاح والعودة للحیاة الطبیعیة تتمثل بازدیاد نسبة عدد الأجانب فی صفوف المجموعات المسلحة فی سوریا لتصل إلي 80 بالمئة إضافة إلي ضخامة حجم تدفق السلاح المتطور والتكتیك القتالی لدي هذه المجموعات ما یؤكد أن جهات دولیة منظمة تقف خلف هذه العملیة ووجود قرارات دولیة معلنة بتصعید الأزمة منها بیان القمة العربیة فی الدوحة وموقف الإدارة الأمیركیة ومحاولات بریطانیا وفرنسا تجاوز قرار منع التسلیح وسلوك وموقف الحكومة التركیة وكل ذلك یقف عقبة فی وجه العملیة السیاسیة.

وبین الزعبی أن القرار السیاسی فی سوریا هو الاستمرار فی مواجهة الإرهاب ومواجهة تدفق السلاح والمسلحین إلي سوریا من جهة ومن جهة أخري الاستمرار فی عملیة الحوار السیاسی والدعوة إلیها.

وأوضح الزعبی أن المسلحین لا یسیطرون علي مناطق لها حدود ومساحات محددة بل هناك فقط فی شمال سوریا فی المنطقة المتاخمة للحدود التركیة تمت سرقة آلاف المعامل ونقلت برا إلي تركیا كما أن سیارات الإسعاف التركیة تنقل الأسلحة إلي الداخل وبشكل علنی ومباشر.

وقال الزعبی:' إن الجیش العربی السوری یقود عملیات ضخمة جدا فی كل المناطق السوریة وخاصة فی منطقة الحدود السوریة اللبنانیة والحدود السوریة الأردنیة والمنطقة المحیطة بالعاصمة دمشق وفی جمیع المناطق الأخري ومن الواضح أن هذا ما أغضب الأمیركیین مؤكدا أن سوریا ستنتصر علي الإرهاب ولن تسمح لمتخلفین وهمجیین أن یسیطروا علي سوریا'.

انتهي ** 1837