تدفق السلاح والمسلحين علي سوريا يُشرّع أبواب الفتنة في لبنان

بيروت/ 29 نيسان/ أبريل / إرنا – حذر العلامة الشيخ عفيف النابلسي من أن تدفق السلاح والمسلحين إلي سوريا يُشرّع أبواب الفتنة الداخلية في لبنان، مكرراً موقفه الداعي إلي وقف نزيف الدماء وعودة الجميع إلي الحوار في سوريا.

وقال خلال استقباله أمین فرع 'حزب البعث العربی الاشتراكی' فی الجنوب قاسم غادر الیوم الاثنین: 'إنّ الاستقرار فی لبنان یحتاج إلي حكومة جامعة تقدم رؤیة واضحة علي مستوي العلاقات الداخلیة والخارجیة ، وتبادر إلي معالجة الأمور الأساسیة بإرادة وطنیة صادقة. وإذا تم الشروع بإقرار قانون جدید للانتخابات یضمن حق المواطنة والعدالة والحریة والمساواة ویبتعد عن المنطق الطائفی المریر فإن لبنان سیصبح أكثر أمناً ومنعة علي مواجهة التحدیات'.

أضاف الشیخ النابلسی: 'لا شك أنّ هناك انقساماً خطیراً یزداد ضراوة مع الوضع المتأزم فی سوریا خصوصاً مع بروز دعوات الجهاد التی ترفع من مستوي التدخل اللبنانی فی الأزمة السوریة. وما قلناه وما ندعو له دائماً هو أن نساعد السوریین علي حل أزمتهم بالحوار وأن نمنع تدفق السلاح والمسلحین لأنّ هذا العمل یشرع أبواب الفتنة الداخلیة علي مصراعیها. فمنذ بدایة الأزمة فی سوریا وهناك حملات إعلامیة وسیاسیة تخرج من لبنان علي خلاف ما نصّت علیه الاتفاقات المعقودة بین البلدین ، ثم تطور الأمر إلي التدخل العلنی بإرسال السلاح والمسلحین عبر الحدود الشمالیة حیث رفع ذلك من خطورة الموقف الأمنی علي الوضع اللبنانی برمته'.

وأكد 'أننا لسنا ضد أن یتخذ من یشاء موقفاً سیاسیاً ضد هذا النظام أو ذاك وضد هذا الحزب أو ذاك. فحریة التعبیر مكفولة للجمیع . وللجمیع أن یعبّر عن توجهاته وخیاراته ولكن ما كنا نطمح ونسعي إلیه منذ البدایة هو أن نوقف نزف الدماء لأن ذلك یؤلمنا جمیعاً وأن یعود الجمیع ، لأنهم أخوة وأبناء ووطن واحد وأمة واحدة ، إلي منطق القرآن والإسلام الذی یدعو إلي الحوار ومعالجة الأمور بالتی هی أحسن'.

وختم الشیخ النابلسی بالقول: 'لو أنّ المعارضة السوریة لجأت إلي الحوار منذ البدایة لكانت جنّبت علي السوریین الكثیر من الدماء ولكانت منعت التدخلات الخارجیة من أن تعبث بسوریا بهذا الشكل المریع'.

انتهي **2080** 1718