مصر وإيران نحو تدشين تحوّلات تاريخية في المنطقة عبر سوريا

بيروت/ 30 نيسان/ أبريل / إرنا – نقلت صحيفة 'الأخبار' اللبنانية عن مراقبين في القاهرة قولهم : 'إنّ مصر وإيران تسعيان إلي تدشين تحوّلات تاريخية في الشرق الأوسط عبر البوابة السورية'. مشيرة إلي أن البلدين يعملان لتجنيب سوريا ضربة عسكرية أميركية مدعومة من الحلف 'الأطلسي'، وبعض الدول الأوروبية.

ونقلت الصحیفة فی تقریر نشرته الیوم الثلاثاء عن مصدر مصری دبلوماسی رفیع المستوي قوله: 'إنّ هناك تحركات جادة من الولایات المتحدة الأمیركیة لتوجیه ضربة عسكریة إلي دمشق، وهذه التحركات تثیر قلق القاهرة، كما تفتح الباب لتدخلات دولیة فی الإقلیم لن تحقق سوي مزید من الاضطراب، والتدخل فی شؤون المنطقة'، مضیفاً بأنّ 'ما یجری الآن محاولة لتجنب صیف ساخن قد ینهی حتي آمال الربیع العربی'.

وأشار المصدر إلي أنّ 'إسرائیل ستكون طرفاً أصیلاً فی أیّ عملیات عسكریة ضد سوریا'، موضحاً أنّ 'هذا السیاق ضد الأمن القومی المصری، وذلك رغم موقف مصر المعلن ضد النظام السوری، والداعم للمعارضة السوریة علي كافة الصعد'.

وأوضح المصدر أنّ 'التحركات المصریة الحالیة علي صعید الملف السوری تهدف إلي عدد من الأمور، فی مقدمتها وقف سریع لإطلاق النار بین النظام والمعارضة السوریة. وهذا التحرك یجری بالتنسیق المباشر مع كل من طهران، وموسكو'، مشیراً إلي 'تفاهمات مهمة جرت خلال لقاء الرئیس المصری محمد مرسی أخیراً مع نظیره الروسی فلادیمیر بوتین، وقد تفضی هذه التفاهمات، بالتعاون مع طهران، إلي أن تجمع المعارضة والنظام السوری مائدة تفاوضات واحدة'.

وأشارت الصحیفة إلي أن زیارة الوفد المصری الأخیرة لطهران برئاسة مساعد الرئیس للعلاقات الخارجیة والتعاون الدولی عصام الحداد، 'أثارت تكهنات المراقبین حول تغیّر مسار تعامل مصر مع الملف السوری، الذی یبدو أنه اختلف جذریاً عن أول كلمة ألقاها الرئیس محمد مرسی أمام اجتماعات وزراء الخارجیة العرب، ودعا فیها الرئیس بشار الأسد إلي التنحی فوراً، ولا سیّما أنّ زیارة مرسی أخیراً لروسیا ألقت مزیداً من الغموض علي المعادلة المصریة بشأن سوریا'.

ولفتت الصحیفة إلي تصریحات الحداد بعد عودته من طهران والتی أشار فیها إلي أن 'هناك اتفاقاً مع طهران علي ضرورة وضع خطة عمل لخلق حل سیاسی سلمی یساعد علي وضع حد للعنف المندلع فی سوریا، وتحقیق المصالحة الوطنیة بمشاركة الشعب السوری'.

مشیرة إلي أن زیارة الرئیس المصری محمد مرسی أخیراً لروسیا 'طرحت المزید من علامات الاستفهام حول الموقف المصری من الأزمة السوریة، الذی یبدو أنه دخل فی نفق التقارب مع حلیفی الأسد، روسیا وإیران'.

واعتبرت 'الأخبار' أن 'المؤثر، والذی یدعم التصریحات المعلنة من الجانب المصری قول الرئیس محمود أحمدی نجاد: إن رؤي إیران ومصر تجاه القضیة السوریة تأتی فی مسار واحد، ولقد جري التوصل فی اجتماع القاهرة إلي اتفاقات ممتازة بشأن حل القضیة وتسویتها'.

انتهي **2080** 2342