١٠‏/٠٤‏/٢٠١٤ ١٠:١٧ ص
رمز الخبر: 81115936
٠ Persons
ثوابت نووية لا تتغير

طهران/ 10 نيسان / ابريل / ارنا - سيبقي يوم العشرين من شهر فروردين / 9 ابريل / من كل عام يوما خالدا في تاريخ الشعب الايراني واجياله القادمة حيث يحتفي به الشعب سنويا علي انه اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية الذي استطاع فيه العلماء الايرانيون تحقيق انجازات كبيرة علي صعيد برنامجهم النووي الذي بهر العالم ولم يكن يومها احد يصدق بان ايران قطعت هذا الشوط الكبير من التقدم في المجال النووي.

ويوم زار محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحقا احد المنشآت النووية الايرانية قال لرئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية آنذاك: انه لم يعد يصدق انه في منشأة نووية ايرانية!.

فالتقدم النووي الايراني السلمي فرض نفسه علي العالم ولولا مقاومة الشعب الايراني العنيدة واصراره علي الحفاظ علي انجازاته النووية التي اصبحت اليوم جزءا من كرامته الوطنية لما اذعن العالم الاستكباري وسلم به ليجلس اليوم صاغرا امام ايران ويصغي لمواقفها ومطالبها ندا بند.

فخلال العقد الاخير تهربت دول (5+1) خاصة الغربية منها اكثر من مرة من الاستمرار في المفاوضات لضعف منطقها ومكابرتها في عدم الاستجابة لحقوق ايران النووية المشروعة لكن في النهاية لم تجد بدا سوي الرضوخ للواقع والعودة الي طاولة المفاوضات فما كان من ايران الا الموافقة علي ذلك لكسر الاجواء العدائية لجبهة الاستكبار ضدها وسحب البساط من تحت ارجلها واثبات حسن نيتها في التاكيد علي ان برنامجها سلمي بحت ولم تمتلك أي برنامج لعسكرة منشآتها النووية الي كانت اساسا مفتوحة امام المفتشين الدوليين الذين اكدوا مرارا وكرارا لدي زيارتهم لايران علي سلمية البرنامج النووي الايراني وخلوه من أي انحراف. لكن الابواق الاستكبارية واصلت حملاتها الاعلامية ضد ايران لتشويه صورتها وكيل الاتهامات لها لاستخدامها ذريعة للضغط عليها عبر فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية الظالمة الذي ثبت عقمها اليوم بوضوح ووصل الغرب الي طريق مسدود.

ويوم امس وفي الذكري الثامنة للاحتفاء باليوم الوطني للتكنولوجيا النووية استقبل قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي رئيس وطاقم منظمة الطاقة الذرية الايرانية ليؤكد ثانية علي الثوابت والخطوط الحمر الايرانية في البرنامج النووي ليقطع الطريق علي من تسول نفسه من قوي الاستكبار العالمي التفكير في ايجاد شرخ في الجدار النووي الايراني وحصد بعض التمنيات.

فاول ثابت اكد عليه سماحته هو استمرار المفاوضات مع دول (5+1) مع عدم توقف الانشطة النووية الايرانية سواء البحثية او التنموية او حتي التباطؤ فيها. والثابت الثاني: هو ان تنحصر المفاوضات في المجال النووي البحت وعدم الانجرار الي القضايا الاخري.

والثابت الثالث: الذي اكد عليه سماحته ان تكون العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية علاقات متعارف عليها وليس استثنائية.

والثابت الرابع: ان استمرار المفاوضات مع الطرف الغربي لايعني بالمطلق بان ايران ستتراجع عن نشاطها العلمي النووي بل سيكون محفزا لمواصلة ذلك لان ما تحقق ليومنا من تقدم وتطورلافت في هذا المجال يدفع باتجاه مضاعفة الجهود والمثابرة للوصول الي القمم الرفيعة للعلم والتكنولوجيا حسب تعبير سماحة قائد الثورة الاسلامية ــ لذلك علي الجانب الغربي ان يأخذ هذه الثوابت مأخذ الجد خاصة وان المفاوضات دخلت مراحلها الحساسة التي يجب وضع النقاط علي الحروف وان تتوفر لديه الارادة السياسية وحسن النية كما يتحلي بذلك الجانب الايراني لدفع المفاوضات الي الامام والوصول الي النتائج المرجوة للطرفين.

المصدر / كيهان العربي

انتهي** 2344