البطريرك بشارة الراعي يدعو لانتخاب رئيس توافقي يجمع المتناحرين

بيروت/ 10 نيسان / إبريل / إرنا – طالب بطريرك الطائفة المارونية في لبنان الكاردينال بشارة الراعي رئيس مجلس النواب نبيه بري بفتح جلسات مجلس النواب ودعوة المجلس الي الانعقاد لينتخب رئيساً «والا لن تكون انتخابات».

وشدد البطريرك الراعي في سلسلة أحاديث صحافية نشرت اليوم الخميس علي أنه لا يدعم شخصاً محدداً، «إنما هناك صفات عامة يجب أن تتوافر في المرشح إلي الرئاسة».

وأضاف الراعي: إن علي الرئيس المقبل أن «يكون قوياً بأخلاقه وتجرّده وتاريخه وإيمانه بالدولة اللبنانية وعلاقاته الإقليمية والعربية والدولية، ليتمكن من استعادة دور المؤسسات وادارة البلاد في هذا الوقت العصيب».

وفي رده علي سؤال حول موقفه من ترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون واحتمال فوز أحدهما، استبعد البطريرك الراعي انتخاب رئيس محسوب علي «فريق 14» (جعجع) أو «فريق 8 آذار» (ميشال عون)، معتبراً أن علي الرئيس المقبل «أن يكون توافقياً مقبولاً من الشعب ليتمكن من جمع كل الأطراف المتناحرين أصلاً في لبنان لا أن يثير أزمة جديدة».

وكشف البطريرك الراعي عن أنّه طلب ممن التقاهم في جنيف مؤخرًا «إيجاد حلٍّ سريع وناجع للّاجئين السوريين في لبنان، عن طريق انشاء مخيمات لجوء خاصة بهم في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا».

وقال: إن «الوضع الراهن غير مقبول ويعود بالضرر علي اللبنانيين الذين استقبلوا السوريين من دون أن يفرضوا عليهم أيّ مستحقات او طلبات، لكنّ إمكانات البلد لم تعد قادرة علي تحمّل العبء الاقتصادي والأمني والخدماتي لأكثر من مليون ونصف لاجئ، خصوصاً وأنّ الدول المانحة ليست قادرة علي تأمين كلّ احتياجاتهم».

ودعا الراعي المجتمع الدولي كما النظام السوري لـ«إيجاد حلول نهائية لأزمة اللاجئين»، مشدداً أنه «علي الدول الكبري لعب دور حاسم في مساعدة النازحين والمتضررين من الحرب السورية، لا أن يقتصر دورها علي تمويل هذه الحرب وضخّ السلاح للمتحاربين».

وقال: «إن الحل يكون بوقف الحرب والسماح لهم بالعودة الي بلادهم»، موضحاً «أن فرض التسوية السياسية ينهي المأساة السورية». ولافتًا إلي أن «هناك تسعة ملايين مهجّر سوري من غير المسيحيين»، ومشدداً علي «ضرورة إيجاد حل انساني ينهي مأساتهم سريعاً».

انتهي **2080**2344