صحف: إرادة دولية تضغط باتجاه إجراء الاستحقاق الرئاسي في لبنان في موعده

بيروت/ 10 نيسان / إبريل / إرنا – أكدت معلومات صحافية نشرت اليوم الخميس ان هناك إرادة دولية تضغط باتجاه إجراء الاستحقاق الرئاسي في لبنان في موعده الدستوري، ورفض الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية اللبنانية.

وفي السياق نقلت صحيفة «النهار» اللبنانية عن مصادر ديبلوماسية قولها: إن «سفراء الدول الكبري المعتمدين في لبنان سيبدأون تحركاً في اتجاه من يعتبرونهم مرشحين جديين للرئاسة الاولي لاستطلاع آرائهم في القضايا الاساسية في لبنان والمنطقة».

وأوضحت الصحيفة السفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي أكد أمام وزير العمل اللبناني سجعان قزي الذي التقاه أمس أن «فرنسا لن تتدخل في تفاصيل الاستحقاق الرئاسي لكنها حريصة علي حصول الانتخابات وستؤازرها من خلال علاقات فرنسا العربية والدولية ومع مختلف الأطراف المحليين».

ونقلت «النهار» عن السفير باولي قوله أمام الوزير قزي إن باريس «تفضل إجراء هذه الانتخابات خارج تعديل الدستور ولكن في الوقت نفسه ترفض الفراغ في سدة الرئاسة الاولي».

إلي ذلك لفتت الصحيفة إلي أن مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط ايمانويل بون وصل مساء أمس الي بيروت في اطار «مهمة يجري خلالها مشاورات واتصالات ولقاءات تتصل بالاستحقاق الرئاسي».

وفي السياق ذكرت صحيفة «الجمهورية» أنّ «سفراء الدول الكبري في لبنان، كالسفراء المعنيّين بالأزمة اللبنانية والشرق أوسطية، حددوا رؤيتهم حيال هذا الاستحقاق علي أساس 3 أولويات: أولاً، ضرورة حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري. ثانياً، عدم تعديل الدستور، وثالثاً رفض وقوع البلاد في الفراغ تخوّفاً من طرح موضوع التمديد من هذه الزاوية».

وبناءً عليه، يرتقب أن يقوم هؤلاء السفراء بتحرّك وشيك وإجراء سلسلة اتصالات مع المرشحين الأساسيين والجديين بغية استطلاع أفكارهم والاطلاع علي طروحاتهم ومعرفة مدي حظوظهم بالفوز.

وبحسب «الجمهورية» فقد لمس هؤلاء السفراء «أنّ المعطيات الداخلية ليست جاهزة بعد لتأمين حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها، فقرروا التحرّك لكي يكون الوفاق الداخلي بديلاً أو داعماً لغياب الوفاق العربي والإقليمي، ما يعني حكماً وتلقائياً استبعاد مرشّحي التحدّي».

ويتقاسم السفراء وفقًا للصحيفة ذاتها «هاجساً مشتركاً يتمثّل بضرورة ان يكون رئيس الجمهورية الجديد قادراً علي مواكبة التطورات ومُلمّاً بأبعاد الأحداث الجارية في المنطقة ومتحركاً للمحافظة علي الكيان اللبناني في الوقت الذي تحصل فيه تغييرات في المنطقة».

ونقلت عن السفير الفرنسي أن بلاده تتمني «ن يجتاز لبنان هذه المرحلة بأقلّ ضرر ممكن، وان تتمّ فيه الاستحقاقات في مواعيدها الدستورية». وتأكيده «حرص المجتمع الدولي علي استقرار لبنان وعلي نظامه الديموقراطي».

بدورها، نقلت صحيفة «الديار» اللبنانية عن مصادر دبلوماسية غربية قولها: إن «هناك ارادة اميركية بترك الاستحقاق الرئاسي يأخذ مداه علي الساحة الداخلية اللبنانية من خلال حركة الترشيحات العلنية وغير العلنية وذلك إفساحاً في المجال أمام توافق محلي يحول دون وصول الفراغ إلي موقع رئاسة الجمهورية».

وقالت المصادر لـ«الديار»: إن «الادارة الأميركية تركّز علي منع الفراغ مهما كانت الأثمان والظروف»، واعتبرت ان «أي خلاف علي هذا المستوي سيؤدي إلي دفع الساحة اللبنانية نحو المجهول من خلال تكريس سابقة الفراغ نتيجة تزاحم المرشحين وانقسام المجلس النيابي وصعوبة حصول أحد المرشحين المطروحين حتي الساعة علي عدد الأصوات النيابية الكافي لانتخابه رئيسا للجمهورية».

واكدت المصادر عينها أن «المناخ الدولي يضغط باتجاه إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها»، وتابعت «لكن عواصم القرار الغربية كما العربية منقسمة حيال خياري التمديد إذا تعذّر التوافق أو انتخاب رئيس توافقي من خارج الأسماء المتداولة».

أما صحيفة «الأخبار» فذكرت أن رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب العماد ميشال عون «ينظر الي الاستحقاق الرئاسي علي انه مرشح توافقي ومرشح اجماع، وهو لن يترشح لمنافسة آخر سواء كان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أو سواه.

وبحسب الصحيفة، فتبعاً لما يقوله العماد عون أمام زواره، فإن «أي رئيس لا يتصف انتخابه بالاجماع والتوافق عليه، سيمضي ولايته يدير الازمة لا كي يحكم. وهو لا يطلب هذا الدور ولا يريده».

ولفتت «الأخبار» الي أن «لا مرشحين علي اكتاف عون من قوي 8 آذار ولا منافسين له، بل يجد نفسه اقرب الي اجماعهم عليه. ناهيك بأنه يحظي بغطاء غير مشروط من حزب الله في اتصالاته مع تيار 'المستقبل' والتفاوض معه علي الاستحقاق، انطلاقاً من ان اي تفاهم بينهما لن يؤذي الحزب او يكون موجهاً ضده».

لكن الصحيفة لفتت في الوقت نفسه إلي أن «دون ترشيح عون خلافه الشخصي الحاد مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري»، مشيرة الي ان «في اعتقاد المطلعين علي علاقة عون بحزب الله، فان الاخير في صدد ترتيب لقاء يجمع بري وعون والامين العام للحزب السيد حسن نصرالله بغية التفاهم علي موقف مشترك من الاستحقاق».

وفي المواقف المتصلة بالاستحقاق الرئاسي اللبناني، نقل رئيس «المجلس العام الماروني» الوزير السابق وديع الخازن عن العماد ميشال عون اعتباره أنّ «في الانتخابات الرئاسية تحدياً للموارنة والمسيحيين قبل شركائهم لأنها موضع وفاق إذا توافقوا، وفي هذه الحال فالتدخلات الخارجية تنكفئ».

وبشأن ترشيحه رسمياً، ألمح عون، وفق الخازن، إلي أنّ البطريرك الماروني بشارة الراعي «وضع مواصفات الرئيس بمدي انسجامه مع ما جاء في الوثيقة التاريخية للمطارنة الموارنة، ويبقي خيار أيّ رئيس مرهوناً بعوامل المرحلة المقبلة».

انتهي **2080**2344