رئيس حزب «الرفاه» الموريتاني: هجمة وهّابية شرسة عبر ضخ مالي هائل

بيروت/ 10 نيسان / إبريل / إرنا – لفت رئيس حزب «الرفاه» الموريتاني النائب محمد ولد فال، إلي أن بلاده تتعرض لـ«هجمة وهّابية شرسة» استطاعت أن تحول جيل من «الاخوان المسلمين الجدد» من المذهب المالكي الي الوهّابية نتيجة الضخ المالي الهائل والامكانات الاعلامية الكبيرة.

كلام النائب الموريتاني ولد فال، جاء في لقاء سياسي نظمه «التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة» في بيروت مساء اليوم الخميس حول آخر التطورات والمستجدات في المغرب العربي، حضره حشد من الشخصيات اللبنانية والعربية.

وقد استهل أمين عام التجمع الدكتور يحيي غدّار اللقاء بشرح المرحلة الراهنة التي تشهد استحقاقات رئاسية في عدد من الأقطار العربية بحيث انها «ستتوج في مصر بانتخاب المشير عبد الفتاح السيسي، كما ان القانون الانتخابي الجديد في تونس قد حاز علي اجماع اعضاء المجلس التأسيسي وهو الان مطروح امام البرلمان للمصادقة، فيما تتصاعد مخاوف امريكية من فوز المناضل علي بن فليس في الانتخابات الرئاسية في الجزائر والذي يعد مرشح الخيار العروبي والتحرري الأفضل بوجه الرئيس بوتفليقة الذي يعيش وضعا صحيا صعبا».

واعتبر غدار انه «من المؤسف ما آلت اليه الأوضاع في ليبيا علي المستوي القبلي برغم الحراك المستمر الذي يحاول النهوض بهذا البلد واعادته الي موقعه السليم، كما تناول انعكسات تراجع سطوة الاخوان المسلمين في مصر علي كل الأقطار واستنهاض القوي القومية وماحققته من انجازات ولا سيما في موريتانيا».

ثم عرض النائب محمد ولد فال للأزمات التي تواجه دول المغرب العربي والمعضلات التي تواجه موريتانيا وبالأخص «محاولات الاختراق من أجهزة الاستخبارات الأجنبية والصهيونية العالمية التي لها مراكز أساسية في السنغال»، موضحاً «أن هناك عمليات اختراق تتم من خلال منظمات غربية تعمل تحت عناوين انسانية او تبشيرية بهدف هزّ الاستقرار في البلاد الأمر الذي تصاعدت وتيرته بعد طرد السفير الاسرائيلي من نواكشوط وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، الا ان السلطات الموريتانية تنبهت الي الخطر الداهم وبدأت بالعمل علي الحد من نشاط تلك المنظمات».

وأضاف ولد فال: «هناك هجمة وهّابية شرسة تتجلي بوجود جيل من 'الاخوان المسلمين الجدد' الذين تحولوا من المذهب المالكي الي الوهّابية نتيجة الضخ المالي الهائل والامكانات الاعلامية الكبيرة والسيطرة علي معظم المساجد علي قاعدة ان المساجد في موريتانيا لا تتبع الي الأوقاف، فاستطاعت الحركة الوهابية السيطرة علي التيار الاسلامي النشيط وبدأوا يقودون حملة مذهبية فتنوية من خلال الامكانات المتاحة».

وشدد علي أنه «لا بد من الاشادة بانتصارات الجيش العربي السوري التي تشكل اللبنة الاولي في ضرب المشروع الصهيو-امبريالي والسير قدماً علي خطي عزة الأمة ووحدتها ومنعتها».

وختم النائب ولد فال مشيداً بالموقف الموريتاني تجاه القضايا القومية «الذي يتجلي في الموقف من الحرب علي سوريا، حيث عاد بالأمس السفير الموريتاني الي دمشق وهو الذي لم يغادر بالأصل إلا لمحاذير أمنية، كما ان السفارة السورية في نواكشوط مستمرة بأداء عملها بشكل طبيعي علي الرغم من الضغوطات والمحاولات لاغلاقها منذ بداية الأزمة، حتي ان الرئيس الموريتاني كان قد أرسل موفدا الي الرئيس السوري مؤكدا وقوف بلاده الي جانب دمشق في محنتها... ».

انتهي **2080**1462