التقارب الإيراني السعودي كان له تأثيره في المصالحة الفلسطينية

بيروت/ 30 نيسان/ إبريل/ إرنا – أكد مسؤول «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» في لبنان علي فيصل، أن «التقارب الإيراني السعودي» كان له تأثيره الإيجابي في المصالحة الفلسطينية التي تم التوصل إليها بين السلطة الفلسطينية وحركة «حماس». معلنًا تأييد الجبهة الديمقراطية لأي تقارب عربي – إيراني، أو عربي -عربي يدعم التقارب الفلسطيني - الفلسطيني.

وأوضح فيصل في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء- إرنا أن «اتفاق المصالحة بين الأخوة في حركة فتح وحماس هو مقدمة أولي نحو المصالحة الفلسطينية الشاملة التي يجب أن تضم في إطارها كل القوي الفلسطينية لتكون مصالحة نهائية وتنهي الانقسام وان تكون قائمة علي اساس برنامج الاجماع الوطني الفلسطيني وهو برنامج المقاومة والانتفاضة».

وشدد علي أن «أي مصالحة لا تستند إلي برنامج وطني فلسطيني شامل مآلها الفشل أو تكون مصالحة ناقصة أو مؤقتة»، وقال: «نحن نريد مصالحة دائمة ومستمرة لأنها هي الخيار الوحيد الذي نستطيع فيه مواجهة العدو الإسرائيلي بشكل كامل من خلال وحدتنا».

وأكد فيصل أن المصالحة الفلسطينية «لاقت ترحيبًا واسعًا من قبل شعبنا في الداخل والخارج لأنها تنهي أي مناورة للاستغلال من قبل العدو لكنها يجب لن تكون مصالحة نهائية وشاملة بما يخدم مصلحة شعبنا وقضيته علي أساس برنامج الانتفاضة والمقاومة».

وردًا عن سؤال أكد القيادي في «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» أنه «لا شك في أن التقارب الإيراني - السعودي كان له تأثيره المباشر والغير مباشر علي اتفاق المصالحة الفلسطينية، فكما أن الخلاف سواء كان إيرانيًا – سعوديًا أو عربيًا - عربيًا له تأثيرات سلبية علي القضية الفلسطينية».

ورأي علي فيصل أن المصالحة الفلسطينية جاءت «نتيجة إدراك الطرفين أن لا خيار لهما إلا الوحدة الوطنية الفلسطينية»، وقال: «نحن مع أي تقارب عربي عربي أو عربي إيراني يجمع التقارب الفلسطيني، ونؤيده ونكون إلي جانبه لأن المنطقة بكاملها تحتاج إلي مصالحة عربية عربية بما يخدم قضايا المنطقة وخصوصا قضيتنا الفلسطينية ».

وأضاف: «التقارب الإيراني - السعودي هو مهم جدًا لمصلحة المنطقة والشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني وأي مصالحة لأي ربيع عربي ما لم يشمل الربيع الفلسطيني لطرد الاحتلال الإسرائيلي سيبقي هشًا ومهمشًا لا قيمة له دون الربيع الفلسطيني الذي يعيد اللاجئين إلي ديارهم بشكل مباشر».

وردًا عن سؤال آخر حول الحذر الذي أظهرته بعض القوي الفلسطينية تجاه المصالحة، أجاب علي فيصل: «نحن ما زلنا كقوي فلسطينية وكشعب ومقاومة خائفين من هذه المصالحة لأنها ما زالت مصالحة ثنائية، وأي ثنائية ما لم تكلل بمصالحة شاملة تبقي قابلة للاهتزاز بأي لحظة».

وأكد علي وجوب أن تكون المصالحة «قائمة علي أساس مصلحة الشعب» لافتًا إلي مصالحات جرت سابقًا في مكة وجدة وقطر ومصر وفي أماكن أخري «كلها فشلت لأنها كانت ثنائية، ولم تصل إلي المصالحة الشاملة».

وقال مسؤول «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» في لبنان: «نحن بحاجة إلي مصالحة فلسطينية شاملة.. نعم ما زلنا خائفين من هذه المصالحة من أن تتعرض للاهتزاز مرة أخري خاصة وأن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن حتي الآن لم ينه المفاوضات مع العدو (الصهيوني) ولم يعلن بعد وقف المفاوضات في ظل رفض الاحتلال، وهذه المصالحة إذا لم تنه المفاوضات مع العدو الإسرائيلي فإنها تبقي مصالحة هشة وإذا لم تنه هذه المصالحة الحكومتين غزة ورام الله فستبقي أيضًا قابلة للاهتزاز».

انتهي **2080**2344