ظريف يدعو مصر لدورٍ قوي.. والسعودية للتخلي عن وهم إقصاء الدور الإيراني

طهران - 2 حزيران - يونيو - ارنا - أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الارهاب التكفيري خطر علي الجميع، ودعا المملكة العربية السعودية إلي التخلي عن أوهام إقصاء الدور الايراني، آملاً بدورٍ مصري اساسي في المنطقة.

وانتقد ظريف في مقابلة مع 'الميادين' الغارات الجوية السعودية ضد اليمن، وأكد 'أن عهد إحلال الأمن بالقصف والمال قد ولي'، داعياً دول الجوار الي التعاون من أجل إحلال الأمن ومحاربة التطرف.

وكشف الوزير الإيراني أنه ومنذ الاسبوع الأول للحرب، اتفقت كل من إيران وتركيا وعمان وباكستان علي مقترح يتضمن وقفاً فورياً ودائماً لإطلاق النار وتوفير المساعدة الانسانية، وإطلاق حوار يمني- يمني داخلي، وإرساء حكومة يمنية واسعة التمثيل.

وأوضح 'ان ذلك المقترح نسف بحسابات أميركية فضلت المساهمة في الاعتداء علي الشعب اليمني'، وأشار إلي أن كلاً من إيران و السعودية تواجه تحديات وتهديدات مشتركة متمثلة في تنظيم 'داعش' الذي لا يعترف بالحدود، ولا يفرق بين السنة والشيعة، ودعاها الي التخلي عن وهم إقصاء الدور الإيراني.

ودعا ظريف دول الخليج الفارسي المجاورة والعراق الي حوارٍ واضحٍ، من أجل معالجة القضايا المشتركة، وقال 'إن جيران إيران هم أولوية، وأي تهديدٍ لهم نعتبره تهديداً لنا أيضاً'.

وتابع رئيس الديبلوماسية الإيرانية حديثه، كاشفاً أن 'دول جوار سوريا تجذرت فيها رغبة الثأر الشخصي من الرئيس السوري بشار الأسد، وهناك بعض الأطراف يريدون تمكين داعش في المنطقة. مؤكداً أن 'البعض في المنطقة قدم التسهيلات المالية والأسلحة والممرات الآمنة لداعش والنصرة في سوريا'.

وعن المفاوضات مع الغرب في جنيف، قال ظريف إن بلاده لا تتفاوض 'مع أميركا إلا حول الملف النووي الإيراني'.

وفي شأن العلاقة مع مصر، دعا ظريف القاهرة إلي القيام بدور بناء باعتبارها قوة كبري في المنطقة. وأضاف ان 'المشاورات بين مصر وإيران مستمرة'، وأن لدي الدولتين نقاط خلاف ونقاط تتشاركان بها، متمنياً أن تعالج هذه النقاط بحكمة القيادة المصرية.

ورأي ظريف أن 'تقسيم المنطقة لن يخدم مصلحة أحد، وسيهدد الأمن والاستقرار العالميين'، وأضاف أن 'زمن شراء الأمن قد ولي، وقال: 'إما أن ننعم جميعنا بالأمن في المنطقة، أو سنعيش في بيئة غير مستقرة وصعبة'. مؤكداً أن 'لا مصلحة لإيران في زعزعة استقرار اليمن أو السعودية'، وأن بلاده تريد أن تربطها العلاقات نفسها التي تتمتع بها مع عمان، مع الجيران الآخرين. وأن طهران جاهزة لمعالجة كل المشكلات في المنطقة.

انتهي ** 1837