٠٢‏/٠٦‏/٢٠١٥ ١٠:٠٣ ص
رمز الخبر: 81631817
٠ Persons
فيصل كرامي: العفو عن الإرهابي سمير جعجع باطل ومدمر للعدالة

بيروت/ 2 حزيران/ يونيو/ إرنا – كرر الوزير اللبناني السابق فيصل كرامي التأكيد علي أن قرار العفو الذي أصدره مجلس النواب اللبناني عن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، قرار باطل ومدمر للقضاء والعدالة، مشددًا علي أن عائلة كرامي لم تسامح ولن تنسي جريمة جعجع باغتياله رئيس وزراء لبنان الراحل رشيد كرامي.

وكانت المحكمة اللبنانية أدانت رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بعدة جرائم إرهابية من بينها اغتياله لرئيس مجلس الوزراء الراحل رشيد كرامي في الأول من حزيران/يونيو العام 1987 بتفجير عبوة ناسفة تم زرعها تحت مقعده في الطائرة المروحية التي كانت تقل كرامي بين بيروت وطرابلس، وقضت المحكمة بإعدام جعجع ومن ثم خفضت الحكم إلي الحبس المؤبد، وفي العام 2005 ومع حصول فريق «14 آذار» علي أكثرية في مجلس النواب اللبناني أصدر هذا المجلس قرارًا بالعفو عن جعجع وعشرات الإرهابيين التكفيريين.

وأعلنت عائلة كرامي رفضها لقرار العفو وتمسكها بحقها الخاص في تجريم سمير جعجع مشددة علي أن العفو عنه باطل وغير مقبول.

ولمناسبة الذكري السنوية الـ28 لاغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي، جدد وزير الشباب والرياضة في الحكومة السابقة فيصل عمر كرامي في كلمة ألقاها الليلة الماضية، موقف العائلة الرافض لقرار العفو عن جعجع، مؤكدًا أن هذا القرار باطل وقد أسس لنسف القضاء والعدالة والدولة في لبنان.

وقال كرامي في بيان للمناسبة: 'لم نسامح ولن ننسي، وقاتل الرشيد مرذول الي يوم الدين، لكن الأهم أن يعي اللبنانيون أن العفو لا يعني البراءة، وان هذا العفو الباطل عن قاتل رشيد كرامي هو الذي أسس لنسف القضاء ونسف العدالة ونسف الدولة اللبنانية'.

أضاف كرامي: 'لقد اغتيل رشيد كرامي وهو علي رأس مجلس الوزراء، وأنا لا أستوعب، مثل الكثير من اللبنانيين الشرفاء، كيف ولماذا تتجاهل الدولة اللبنانية هذه الحقيقة، وكيف تتعامل مع قاتل رشيد كرامي بهذه الخفّة التي لا تليق بالدول'.

وإذ ندد بالجهة التي أصدرت قرار العفو المرفوض، قال: 'في الأصل هم لم يجدوا محكمة في لبنان او غير لبنان تستطيع أن تمنح هذا القاتل براءة مزيفة، فلجأوا الي أغرب عفو في التاريخ، والعفو لا يمنح إلا لمجرم، وسيبقي هذا العفو السياسي إدانة للقاتل، إلي أن يأتي زمن يكون فيه للعدالة رجال ودولة'.

ولفت كرامي إلي أن 'رشيد كرامي ليس مجرد ذكري، وليس مجرد فقيد عائلة ومدينة ووطن وحسب.. انه الحاضر في الأجيال فكراً ونهجاً وسلوكاً، خصوصاً حين تتساقط القيم والمبادئ علي منحدرات هذا الزمن الضحل، فيتعملق رشيد كرامي قيماً ومبادئ، هو الذي عاش ومات في سبيل تلك القيم والمبادئ'.

وقال كرامي: إننا 'اليوم أمام واقع لبناني مأزوم، وواقع عربي منكوب، وواقع إقليمي متوتر، وواقع دولي مضطرب»، لافتاً إلي أن «شهيد لبنان الكبير الذي نحيي اليوم ذكراه، هو رجل جسد في حياته، ويجسد في إرثه الوطني والقومي، شكلاً نبيلاً من أشكال مقاومة هذا الطوفان الهمجي الذي يهددنا جميعاً في هذه المفترقات'.

وإذ أشار كرامي إلي 'أننا ما زلنا مختلفين علي كل شيء'، جدد 'تأكيد الثوابت التي لن أحيد عنها. أولاً، ليست هناك قوة تحت السماء تستطيع أن تأخذني من موقعي الوطني والقومي، وما يأمر به ديني، الي أي موقع آخر، مهما كانت التضحيات. ثانياً، لا قضية لهذه الأمة قبل قضية فلسطين، وقبل استرداد الحقوق والكرامات، وكل القضايا المفتعلة الأخري هي هدر للدماء وللطاقات وللثروات. ثالثاً، لا عدو لهذه الأمة سوي العدو «الإسرائيلي» الغاصب للأرض والمنتهك للمقدسات، وكل تضييع لهذه الحقيقة يصب في خدمة هذا العدو'.

أضاف كرامي: 'رابعاً، لا نهوض لهذه الأمة إلا في توحيد الكلمة والموقف والجهود الصادقة والإرادات المخلصة، لمواجهة هذه الفتنة الكبري التي تحمل عنواناً واحداً واضحاً، هو تدمير وتفتيت الشعوب والمجتمعات. خامساً، إن مقاومة «إسرائيل»، ومقاومة كل عدوان يخدم «إسرائيل»، ومقاومة كل ضلال يضرب نسيج المنطقة وتنوعها وحضاراتها واعتدالها وتاريخها ومستقبلها، هو حق وواجب، ونحن أهل للحق والواجب معاً'.

وتابع: 'في هذا السياق، نحن مطالبون اليوم بتوفير كل الدعم المعنوي والمادي لجيشنا الوطني للقيام بالمهمات الوطنية الكبري الملقاة عليه، وأبرزها الدفاع عن الحدود وصد الخطر الداهم علي الحدود والوقوف في وجه الإرهاب، وتحرير كل الأراضي المحتلة. سادساً، لا يمكن للبنان أن يصبح وطناً ودولة ومؤسسات قبل إلغاء اللعنة الكبري، المسماة الطائفية بكل أشكالها، خصوصاً السياسية، وهو أمر سنناضل في سبيل تحقيقه بالحوار والتفاهم، مهما طال الوقت'.

وللمناسبة تلقي كرامي سلسة اتصالات هاتفية عبّر فيها المتصلون عن عواطفهم وإشادتهم بالرئيس الراحل ودوره الوطني الذي جسده خلال سنوات حكمه كرجل دولة من الطراز الأول واحتضان الرئيس عمر كرامي لقضية الشهيد حتي وفاته.

ومن أبرز المتصلين علي التوالي رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة تمام سلام، رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص، رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون، رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، رئيس كتلة نواب «المستقبل» فؤاد السنيورة، إضافة إلي عدد من الوزراء والنواب السابقين وشخصيات سياسية واجتماعية واستقبل ووفوداً شعبية من منطقة طرابلس والشمال.

انتهي *(1)*381*2344