نائب الأمين العام لحزب الله: جاهزون للحرب مع «إسرائيل» اليوم قبل الغد

بيروت/ 2 حزيران/ يونيو/ إرنا – أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة في أعلي جهوزية لمواجهة أي تهديد سواء كان من قبل العدو الصهيوني أو الإرهاب التكفيري أو الاثنين معًا، معلنًا 'أننا جاهزون للحرب اليوم قبل الغد' فيما لو ارتكب العدو الصهيوني أي حماقة أو عدوانًا. لافتاً إلي أن المقاومة اكتسبت في سوريا خبرات لم تكن موجودة لديها.

وخلال مقابلة أجرتها معه قناة «المنار» الليلة الماضية، رأي الشيخ قاسم أنه بعد عام 2006 كان هناك قرار اميركي صهيوني لتطويق مشروع المقاومة، وإذا لم نقف في وجه هذا القرار ستصبح المعركة داخل بيوتنا وشوارعنا وهذا الامر برز في الازمة السورية التي عندما بدأت لم نتدخل وبقينا سنة ونصف لم نتدخل مع قناعتنا ان المشروع هو ضرب لسوريا المقاومة، وقطع خط الامداد لحزب الله والخلفية التي تشكل الحماية للمقاومة، مؤكدًا أن تدخل حزب الله في سوريا هو 'مساهمة في مشروع المقاومة، ونحن لا ندافع عن اشخاص بل عن مشروع الذي اضطرنا ان نكون في سوريا'.

وقال لقد 'لاحظنا ان المواجهة مع اسرائيل عندما كانت تتطلبت مواجهة مع محتل من اجل التحرير او الصبر حتي تتوضح الرؤية بعد تطورات الـ2006 وبعد غزوات اميركا في العراق والمشروع في سوريا وما نشاهده من تنمية لمشروع القاعدة، راينا اننا امام مشهد يريد ضربنا من جهات متعددة مباشرة او عبر ضرب مشروع المقاومة، واصبحنا امام واقع مختلف تماماً عن الذي كان قبل ذلك'.

وأوضح الشيخ قاسم أن دول ما يسمي بـ«التحالف الدولي العربي» متفقة في الخطوط العامة وتختلف علي التفاصيل وكلهم يردون ضرب مشروع المقاومة وتثبيت المشروع الصهيوني والغاء المقاومة الاسلامية في لبنان واسقاط سوريا المقاومة حتي لا تبقي اي دولة ممانعة، اما في التفاصيل عندما قدروا كمشروع معادي ان التكفيريين يمكن ان يؤدوا وظيفة في خدمة مشروعهم فتحوا كل الابواب لدعم التكفيريين والتقارير تقول ان التكفيريين يأتون من الكثير من دول العالم والاموال من دول عربية في الخليج (الفارسي) ولديهم الرعاية الدولية بكل التسهيلات قائمة، وعندما وجدوا ان هؤلاء لن تكون طاعتهم مئة بالمئة وضعوا بعض الحدود'، مؤكدًا أن وظيفة «التحالف الدولي» هي منع التكفيريين من الاقتراب من خطوط الحمر لتلك الدول'.

وأضاف 'التحالف لم يفشل في مواجهة الارهاب التكفيري لانه لا يريد مواجهته بل يريد تحديد حجمه، وهو يستهدف الجميع في منطقتنا وعلي راس ذلك المشروع المقاوم في المنطقة'، مشدداً علي ان 'حجم التمدد للارهاب التكفيري يأتي تحت نظر التحالف الدولي وهذا دليل علي رعاية التحالف لهذا الارهاب لاستثماره لمشروع السيطرة علي المنطقة'.

وأكد الشيخ قاسم ان 'سقوط مدينة تدمر بيد الارهاب التكفيري علامة سيئة وساهمت بجو من الاحباط، ولكن هذا الامر لا يغير المعادلة في سوريا، والنظام في سوريا لديه العواصم والمدن الكبري، وفي سوريا يوجد محاولة لتحسين الموقع الجغرافي املاً في امكانية اخذ اوراق اضافية في اي حل بالمستقبل وما حصل لن يؤدي الي اوراق اضافية لمن ربح بعض المدن والقري، والحل السياسي غير موجود، وكل ما يحصل عبارة مليء الفراغ ومحاولة لتحسين المواقع الميدانية ولن يغير بالسياسة او الميدان'.

ولفت الي أن 'المحللين لا ينظرون الي الضربة الكبيرة التي تم تسديدها للإرهابيين في مثلث درعا القنيطرة دمشق والتي اراحت دمشق، وايضاً تم تحرير القسم الاكبر من الغوطة الشرقية والغربية وحمص، وحلب التي كانت 70 بالمئة من اراضيها تحد سيطرة التكفيريين اصبح اليوم النظام يسيطر علي 70 بالمئة منها وهذا انقلاب فغي المعادلة لصالح النظام، ولا ننسي معركة القلمون'.

وأشار الشيخ قاسم إلي أن النظام السوري يقاتل في 760 موقعاً داخل سوريا، وقال 'نحن غير معنيين ان نكون في كل مكان وغير معنيين ان نتواجد عند كل نقطة قتال في سوريا، وعملياً نحن حيث يجب ان نكون يعني حيث نقدر ان وجودنا نافع ومفيد وان هذا المكان يتطلب حماية لمشروع المقاومة، ولا نقدر ان نوزع كيفما كان لان هناك حدود معينة'.

وشدد علي أن 'الفترة التي نقاتل فيها استطعنا ان نجذب عدداً كبيراً من الشباب والاهالي ما اردف مسيرتنا باعداد كبيرة من الشباب في لبنان وسوريا، وهذه المسيرة في تزايد واستمرار وتألق، ونحن حاضرون للحرب مع «إسرائيل» في اي لحظة، والحزب يقدم شهداء لكن هناك عناصر جديدة تدخل بالمئات والالاف في صفوف الحزب'.

وأكد أن 'لا مخاطر علي الجبهة الجنوبية لان العدو الصهيوني لديه تقدير بان حزب الله الآن يُستنزف في سوريا فلماذا الحرب، او انه لا يوجد لديه القدرة لتحقيق انجاز علي حزب الله، وهو مربك داخلياً وهناك مشكلة انقطاع الحوار مع السلطة الفلسطينية ومشاكل سياسية داخلية تجعله غير قادر علي الدخول في حرب، ولكن لو ارتكب حماقة وعدوان نحن جاهزون للحرب اليوم قبل الغد'.

واوضح الشيخ قاسم أن 'معركة القلمون منذ سنة كان هدفها وقف دخول السيارات المفخخة التي كانت نتائجها مؤذية في الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع اللبناني ومنذ الهجوم الاول توقف 95 بالمئة من دخول السيارات المفخخة لان المصانع الاساسية في الجبة ويبرود تم تدميرها'.

وقال 'عرفنا ان عناصر الارهاب التكفيري في جرود القلمون وعرسال لديهم نوايا بالهجوم علي قري القلمون وبعض القري اللبنانية مثل يونين والقاع ورأس بعلبك من اجل التمديد للتوسع والتأثير في المنطقة، وقيادة حزب الله مع قيادة المقاومة قررت منع التمدد وان لا نكتفي بصد المهاجمين لان صدهم يبقيهم في حالة قدرة، وتحرير ما امكن من اجل ضرب مشروعهم في الدخول الي القري ولحماية القري وهذه هي معركة القلمون التي حصلت وانتهت المرحلة الاولي منها وتم تحرير اكثر من 350 كلم مربع من الاراضي المحتلة، وهناك بعض الاراضي السوري المحيطة بجرود عرسال التي لا تزال تحت سيطرة التكفيريين، واستطعنا ان نسدد ضربات قاسية ومشروعهم بالدخول الي القري انكسر واستطعنا ان نتقدم لنشكل حماية اضافية للقري السوري واللبنانية، ومعركة القلمون جزء من معركة المقاومة وهي جزء من مشروع الدفاع المشروع ولو لم نقاتل لكان وصل الارهاب التكفيري الي بيروت'.

وشدد الشيخ قاسم علي انه لولا قتال حزب الله في سوريا لكانت الجماعات الارهابية وصلت الي مناطق داخل العاصمة والعديد من المناطق اللبنانية.

وأكد أن 'رسم خط احمر في مكان لا يعنينا والحديث هو عن الجرود في عرسال وليس علي عرسال، والمشكلة مع الارهاب التكفيري في جرود عرسال ولا نناقش موضوع البلدة، والمعركة التي خضناها انتهت في مرحلتها المقررة'، متوجهاً بعدد من الاسئلة الي تيار «المستقبل»: 'هل العناصر الموجودة في جرود عرسال تكفيرية أم لا؟ هل يدعم تيار «المستقبل» التكفيريين أو يريد التخلص منهم؟ اذا ارادوا التخلص منهم فليقولوا لنا الطريقة لذلك'، مشدداً علي ان 'مسؤولية تحرير الارض من مسؤولية الدولة وليس حزب الله او فريق اخر ولتتخذ الدولة الاجراءات اللازمة'.

وأشار الشيخ قاسم إلي أن حزب الله طلب من عشائر البقاع ضبط النفس في مقابل بعض الممارسات التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية، في محاولة لادراك الخطر التكفيري. وقال: 'نحن رفعنا يدنا، والبقاع جزء لا يتجزأ من لبنان، وما تقوم به العشائر حركة مشروعة يعبر فيها الناس عن قناعتهم ولدينا حكومة فلنتفق داخلها علي حل مشكلة التكفيريين لسحبها من يد الناس'.

انتهي *(1)* 381*1369