أتباع الإمام الخمینی مُحارَبون لأنهم أدركوا جوهر الصراع مع العدو الصهیونی

رام الله/ 3حزیران/ یونیو/ إرنا – أشاد أستاذ العلوم السیاسیة فی جامعة «النجاح الوطنیة» فی نابلس البروفسور عبد الستار قاسم بفكر الإمام الخمینی (رض)، سیما نظرته لمستقبل منطقة الشرق الأوسط فی ظل الهیمنة الغربیة، واستشرافه لحرب التقسیم التی تستهدفها الیوم تحت عناوین طائفیة من أجل إبعاد الاهتمام عن القضیة الفلسطینیة.

وفی تصریح لوكالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء «إرنا»، قال قاسم – وهو صاحب كتاب 'سقوط ملك الملوك' الصادر عام 1979 حول انتصار الثورة الإسلامیة فی إیران وإنهاء حقبة «الشاه»:

'أنا كنت واضحاً فی هذا الكتاب عندما حذرت من أن الغرب والأنظمة العربیة الرجعیة سیحاربون إیران من أجل إسقاط مبادئ ثورتهم المباركة؛ وسیستعملون مسألة السنة والشیعة لإحداث الفرقة والخلافات بین المسلمین'.

وتابع الكاتب والأكادیمی الفلسطینی یقول: 'إن هذه الحملة استمرت بوتیرة متصاعدة، وشهدنا ما جري فی لبنان والعراق وسوریا والیمن، وحتي فی فلسطین علماً بأنه لا توجد طوائف فی هذه الأرض المحتلة (..) الحملة للأسف نجحت فی جعل أخوة الدین الواحد یتقاتلون؛ لأنه للأسف الإعلام المضاد للفتنة ضعیف، بینما أبواقها (الفتنة) قویة وتحظي بتمویل ضخم، وهذا كله یحلق الضرر بالقضیة المركزیة المفترضة للأمة'.

وأضاف قاسم: 'إننا نعیش واقعاً مریراً لأن الكثیرین تجاهلوا تحذیرات الإمام الخمینی قدس سره بهذا الخصوص قبل عقود (..) الیوم نجد بكل وضوح أن أتباع الإمام هم من یُحارَبون علي الساحة الدولیة لأنهم أدركوا جیداً حقیقة الصراع، وجوهر القضیة فیما الأنظمة الرسمیة العربیة ما تزال تصم آذانها عن أن الفتنة مضرة بالأمة ومستقبلها وبمقدراتها'.

ولفت قاسم فی معرض حدیثه لوكالة «إرنا» إلي أن هذه الأنظمة العمیلة تشترك مع الدول الغربیة فی مساعیها لإضعاف الأمة، قائلاً: 'صحیح أن لكل منهما مصلحته لكن الهدف واحد؛ فالأنظمة العربیة تسیء للأمة وتدمرها من أجل أن تبقي فی الحكم, أما الدول الغربیة فتستهدف الأمة من أجل المحافظة علي مشاریعها التوسعیة, ولهذا نجد أنهما فی تحالف مستمر'.

ولفت قاسم إلي أن القدس لا تشكل محوراً أساسیاً علي خارطة الاهتمام الرسمی العربی، موضحاً أن أغلب هذه الدول معنیة بحسم القضیة لصالح الصهاینة كی ترتاح من الحدیث عن صراع مع الكیان الغاصب.

وختم أستاذ العلوم السیاسیة فی جامعة «النجاح الوطنیة» قائلاً: 'إذا كان أحد یظن أن الأنظمة العربیة لدیها غیرة علي القدس وعلي المقدسات فهذا غیر صحیح, وهذا ظن یجب أن نتخلص منه؛ فهذه أنظمة متآمرة علي شعوبها وعلي قضایاها'.

انتهي *(3)*387*381* 2342