برناردينو ليون: اجتماع الجزائر قد يكون الفرصة الأخيرة لليبيين

الجزائر / 3 حزيران / يونيو / إرنا - احتضنت العاصمة الجزائرية، اليوم الأربعاء، الجولة الثالثة من مسار الحوار الليبي الشامل الذي يجمع، علي مدي يومين، قادة ورؤساء الأحزاب السياسية والنشطاء الليبيين، تحت رعاية الأمم المتحدة.

وترأس الجولة الثالثة من الحوار المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا 'برناردينو ليون' بحضور الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية 'عبد القادر مساهل'، ومشاركة شخصيات ليبية جديدة مؤثرة في الميدان.

وسيعكف المشاركون في هذه الجولة الجديدة علي 'المسائل المرتبطة بتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا'، ودراسة الترتيبات الأمنية وآخر تطورات الأوضاع في ليبيا'.

ووصف المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا 'بيرنادينو ليون'، في افتتاح أشغال جولة الحوار، 'اجتماع الجزائر 'بالجوهري' وبأنه يمكن أن يكون 'الفرصة الأخيرة لكل أطراف النزاع من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية'، مؤكدا 'ضرورة الوصول إلي مشروع اتفاق مقبول من كل الليبيين'.

وقال ليون إن 'الوقت قد حان لبعث رسالة قوية انطلاقا من هذا الاجتماع الجوهري إلي كل الأطراف الليبية مفادها أن الوقت قد حان لاتخاذ القرارات الحاسمة'، نظرا 'لتدهور الأوضاع الاقتصادية والتزايد المخيف للتهديد الإرهابي، بالإضافة للخلاف السياسي بين حكومتي طرابلس وطبرق'.

وأشار ليون إلي أنه 'لا يمكن الاستمرار في تبادل الاتهامات بين فجر ليبيا وحكومة طبرق' لهذا يجب إيجاد اتفاق بين الفرقاء الذي يعتبر الرسالة الرئيسة لهذا الاجتماع'.

من جهته أكد الوزير الجزائري عبد القادر مساهل أن قيام حكومة وطنية توافقية في ليبيا يتطلب مشاركة جميع الليبيين والقيام بتنازلات.

وأوضح مساهل، في كلمة له خلال افتتاح الاجتماع، أن 'الحل المنشود من خلال جهود الممثل الأممي برنادينو ليون المعتمد علي أساس قيام حكومة وطنية توافقية، يتطلب من جميع الأخوة الليبيين المساهمة في تحقيق شروطه'.

وأضاف قائلا انه 'مهما كان في تقدير أي طرف أن دعم هذا الحل يترتب عنه تنازلات, فإن التنازل للوطن أمر ليس بالغريب علي الليبيين الذين رسموا للتاريخ أبدع صور التضحية'.

وأكد مساهل أن الجزائر 'علي قناعة تامة أنه برغم تعقيدات الوضع الليبي فالحل السلمي الوحيد الكفيل بأن يحفظ لليبيا الشقيقة وحدتها وسلامتها الترابية وسيادتها الوطنية وانسجامها الاجتماعي, بل لتكون علي الدرب القويم لبناء الدولة العصرية القادرة علي حماية مقدرات الشعب الليبي و التصدي بصورة فعالة لتهديد الإرهاب ومقاصده الدموية التخريبية'.

خاورم*472 ** 1837

انتهي