القائد: الامام الخمینی (رض) مؤسس مدرسة فكریة وسیاسیة واجتماعیة

طهران / 4 حزیران / یونیو / ارنا- اكد قائد الثورة الاسلامیة آیة الله السید علی الخامنئی بان الامام الخمینی الراحل (رض) كان تجسیدا حقیقیا لنهضة عظیمة بداها الشعب الایرانی وغیّر بها تاریخه، وهو مؤسس لمدرسة فكریة وسیاسیة واجتماعیة.

وفی كلمته الیوم الخمیس خلال مراسم احیاء الذكري الـ 26 لرحیل الامام الخمینی (رض) والتی جرت فی مرقده الطاهر جنوب العاصمة طهران، اعتبر سماحة القائد فی كلمته بالمناسبة، بان شخصیة الامام الراحل كانت فی سیاق تحقیق 'وجاهدوا فی الله حق جهاده'، اذ انه ومع مكانته العلمائیة الدینیة البارزة قد اقتحم ساحة الجهاد فی سبیل الله وواصل ذلك حتي اخر عمره الشریف.

واوضح قائد الثورة الاسلامیة بان الامام الراحل انجز امرین عظیمین لا سابق لهما فی تاریخ البلاد وهو الاطاحة بصرح النظام الملكی الوراثی الظالم وغیر العقلانی، والامر الثانی هو تاسیس دولة ونظام حكم مبنی علي اساس الاسلام وهو ما لم یسبق له نظیر فی تاریخ الاسلام منذ صدر الاسلام.

واعتبر المنظومة الفكریة للامام بانها ذات خصائص متكاملة لمدرسة فكریة واجتماعیة وسیاسیة، فهو اولا معتمد علي عقیدة التوحید وهی ثانیا حیویة وفاعلة ومفعمة بالتحرك وعملانیة، ولم تكن مثل بعض النظریات المدعیة للتنویر التی تتحدث بعبارات جمیلة براقة لكنها غیر فاعلة عملیا، اذ ان منطق وفكر وطریق الامام كان عملانیا ولهذا السبب فقد انتصر وتقدم الي الامام.

وأشار قائد الثورة الاسلامیة الي ان من المبادئ الثابتة التی انتهجها الامام الخمینی الراحل اثبات حقیقة الاسلام المحمدی الاصیل ورفضه للاسلام الامیركی الذی یرید ان لا تكون للمسلمین أی ردة فعل تجاه الجرائم الامیركیة والصهیونیة وان یتم استجداء الدعم بكل انواعه منهم، مشیرا الي ان الامام الخمینی كان یرفض هذه النظرة وكان یرفض الاسلام المتحجر وكان یرفض الاسلام العلمانی الذی یریده هولاء.

وحذر قائد الثورة من تحریف نهج وأفكار الامام الخمینی الراحل، داعیا للحفاظ علي نهج الامام وافكاره والمبادئ التی تمسك بها وعمل من أجل ارسائها عبر الثورة الاسلامیة، مشیرا الي ان الامام الراحل كان داعما للمظلومین والمستضعفین ومعارضا للحرمان والفقر فی المجتمع ومناصرا حقیقیا للعدالة الاجتماعیة ومعتقدا بان المستضعفین والمظلومین هم المتصدین الحقیقیین للامور والصعاب والمتاعب ولابد من نصرتهم ودعمهم.

وأضاف آیة الله الخامنئی ان من صفات الامام الخمینی الراحل عدم الاعتماد علي القوي الكبري والاستكباریة، ومن هذا المنطلق كان لا یاخذ اصلا بوعودهم وهذا ما نلمسه الیوم فیما یجری مع ایران وما یعلنوه تجاهها حیث لا یمكن الاعتماد علي ما یقطعونه من عهود.

وأكد سماحته ان الامام الخمینی الراحل وقف صامدا طوال حیاته امام المؤامرات الامیركیة حیث واجه سیاسات الولایات المتحدة والاستكبار العالمی.

ونوه قائد الثورة الي ان موقف الامام الخمینی الراحل كان مواجهة الظلم وأین ما وجد ظلم كان الامام یقف ضده ومع المظلوم والیوم موقف ایران هو ذلك الموقف، موقف مبدئی من الاحداث التی تجری فی العالم، فبقدر ما نعارض 'داعش' نعارض عنصریة الشرطة الامیركیة ضد السود، ونقف الي جانب الشعب الفلسطینی ونعارض الظلم الذی یتعرض له، هذا هو موقف الامام الراحل وموقفنا الیوم.

یتبع ** 2342