القائد: الامام الخمینی كان یعتقد جازما بان امیركا هی الشیطان الاكبر

طهران / 4 حزیران / یونیو /ارنا- اكد قائد الثورة الاسلامیة آیة الله السید علی الخامنئی بان الامام الخمینی الراحل (رض) كان یعتقد اعتقادا جازما حتي اخر یوم من حیاته بان امیركا هی الشیطان الاكبر، ولم یكن یثق ابدا بوعود قوي الهیمنة العالمیة.

وفی كلمته الیوم الخمیس خلال مراسم احیاء الذكري الـ 26 لرحیل الامام الخمینی (رض) والتی اقیمت فی مرقده الطاهر جنوب العاصمة طهران، بحضور حشود غفیرة من ابناء الشعب والمسؤولین والضیوف الاجانب، اعتبر سماحته ان من اهم مبادئ مدرسة الامام الراحل (رض)؛ 'اثبات الاسلام المحمدی الاصیل ورفض الاسلام الامیركی' و'الایمان بصدق الوعد الالهی وعدم الثقة بالمستكبرین' و'الثقة بارادة الشعب وقوي الشعب ومعارضة تركیز الانشطة بید الحكومة' و'الدعم الجاد للمحرومین ومعارضة حیاة البذخ والترف' و'حمایة ودعم مظلومی العالم' و'المعارضة الصریحة لقوي الهیمنة والغطرسة الدولیة' و'التاكید علي الاستقلال ورفض الرضوخ للهیمنة' و'التاكید علي الوحدة الوطنیة'.

وفی استعراضه لهذه المبادئ الفكریة لمدرسة الامام الخمینی الراحل (رض) اشار سماحته الي طبیعة الاسلام الامیركی بفرعیه 'الاسلام العلمانی' و'الاسلام المتحجر' وقال، ان الامام (رض) كان یضع من یعتقد بفصل المجتمع والسلوك الاجتماعی للافراد عن الدین الي جانب من ینظر الي الدین بنظرة رجعیة ومتحجرة وغیر مفهومة للافراد ذوی الافكار المتجددة.

واكد سماحته بان فرعی الاسلام الامیركی حظیا علي الدوام بدعم من قوي الهیمنة العالمیة وعلي راسها امیركا واضاف، ان التیار المنحرف داعش والقاعدة وكذلك التیارات الاسلامیة علي الظاهر لكن الغریبة علي الفقه والشریعة الاسلامیة، تحظي بدعم امیركا واسرائیل.

واضاف، ان الاسلام الاصیل من منظار الامام (رض) هو الاسلام المبنی علي الكتاب والسنة والذی یمتلك رؤیة مشرقة ومتناسبة مع ظروف الزمان والمكان ومعرفة الحاجات الفعلیة للمجتمعات الاسلامیة والبشریة.

واكد قائد الثورة الاسلامیة ان المدرسة الفكریة للامام (رض)، تري بان اسلام علماء البلاط والاسلام الداعشی من جانب والاسلام غیر المكترث لجرائم الكیان الصهیونی وامیركا والطامح بعینه استجداء للقوي الكبري من جانب اخر، یلتقیان فی نقطة واحدة وكلاهما مرفوضان.

وقال آیة الله الخامنئی، ان من یعتبر نفسه سائرا علي نهج الامام (رض) ان یجعل بینه وبین الاسلام المتحجر والاسلام العلمانی حدودا.

وبشان استمداد الدعم الالهی والثقة بصدق الوعد الالهی وبالمقابل عدم الثقة بقوي الاستكبار والغطرسة العالمیة قال، ان الامام الراحل (رض) كان یعتقد دوما بالوعد الالهی وصدقه وبالمقابل لم یكن یثق اطلاقا بوعود المستكبرین وقوي الهیمنة العالمیة.

واوضح بان هذه المیزة البارزة لدي الامام (رض) ادت الي ان یتخذ مواقفه بصراحة وحزم ومن دون محاباة.

وفی الاشارة الي عدم ثقة الامام (رض) المطلقة بالمستكبرین وعدم الاكتراث بوعودهم تماما قال، اننا نلمس هذا الامر الان بوضوح ولقد ادركنا لماذا لا یمكن الثقة بالمستكبرین لانهم یتحدثون بصورة ما فی الجلسات الخاصة فیما یطرحون خلافه فی الجلسات العامة.

وفی الاشارة الي المبدا الاخر من المبادئ الفكریة للامام الخمینی (رض) وقال، ان الامام (رض) كان علي صعید السیاسة الخارجیة فی جبهة المعارضین لقوي الغطرسة الدولیة والمستكبرین ولم یحابی احدا ابدا فی مسالة دعم المظلومین.

واعتبر سماحته عبارة 'الشیطان الاكبر' التی اطلقها الامام الراحل (رض) علي امیركا ابداعا لافتا واضاف، ان الامتداد المعرفی والعملی لتعبیر 'الشیطان الاكبر' كبیر جدا لانه حینما یطلق علي احد فانه ینبغی ان یكون سلوكه وتصرفه ومشاعره مؤطرة فی اطار الصفة الشیطانیة.

واكد قائد الثورة الاسلامیة ان الامام الراحل (رض) كان یؤمن بهذا الامر تجاه امیركا حتي اخر یوم من حیاته وكان یعتقد به اعتقادا جازما.

واشار سماحته الي احداث الاعوام الاخیرة وثقة بعض التیارات بامیركا وتلقیها الضربة منها من هذا الجانب واضاف، ان الامام (رض) وفی اطار مبدأه الفكری هذا اتخذ الموقف دوما امام امیركا وجهازها السیاسی والامنی وبالمقابل دعم بكل حزم الشعوب المظلومة خاصة الشعب الفلسطینی.

ونوه قائد الثورة الي ان موقف الامام الخمینی الراحل كان مواجهة الظلم وأین ما وجد الظلم كان الامام یقف ضده ومع المظلوم والیوم موقف ایران هو ذلك الموقف، موقف مبدئی من الاحداث التی تجری فی العالم وقال، اننا بقدر ما نعارض 'داعش' فی العراق وسوریا نعارض الممارسات الظالمة للشرطة الامیركیة، ونعتبر هذین السلوكین متماثلان.

وتابع سماحته كلامه بالقول، اننا بالقدر الذی نعارض الحصار الظالم المفروض علي الشعب الفلسطینی فی غزة، نعارض ایضا قصف الناس الابریاء فی الیمن، وكما نعارض الاجراءات القاسیة بحق الشعب البحرینی نعارض قصف الطائرات من دون طیار الامیركیة للشعبین الافغانی والباكستانی.

وجدد قائد الثورة موقف ایران الداعم للقضیة الفلسطینیة والنابع من نهج الامام الخمینی الراحل الداعم للمظلوم أمام الظالم، مشیرا الي ان القضیة الفلسطینیة ستبقي قضیة اساسیة للجمهوریة الاسلامیة ولن تخرج من اولویاتها.

واعتبر آیة الله الخامنئی، القضیة الفلسطینیة ساحة للجهاد الواجب والملزم اسلامیا، مؤكدا انه لا أمر یبعد ایران ویفصلها عن هذه القضیة بالرغم من وجود بعض المتقاعسین فی فلسطین نفسها عن هذا الواجب، مضیفا ان ما یحظي بتایید ایران هو الشعب الفلسطینی والمقاومین هناك.

وحول تاكید الامام الخمینی علي 'استقلال البلاد وعدم رضوخها لقوي الهیمنة' قال قائد الثورة الاسلامیة ان احد ابرز صفات مؤسس الجمهوریة الاسلامیة الامام الراحل كانت مقارعته لهیمنة القوي الكبري بهدف حفظ استقلال البلاد وسیادتها، وان الحظر المفروض علي ایران الیوم من قبل هذه القوي جاء لیستهدف استقلال البلاد وسیادتها ومن هنا نطالب الجمیع بالیقظة تجاه هذه الامر والعمل علي تعزیز استقلال البلاد.

وحذر قائد الثورة الاسلامیة من تحركات الاعداء الرامیة الي استهداف الوحدة الوطنیة فی ایران وتحركهم من أجل بث روح الفرقة والفتنة بین المسلمین، مشیرا الي طرح الاعداء مصطلح ما یسمونه بـ 'الهلال الشیعی' فی هذا الاطار كنموذج من تحركات الفتنة الرامیة الي ضرب الوحدة الاسلامیة، مؤكدا ان ایران بعیدة كل البعد عن اتخاذ مواقف طائفیة لانها وقفت الي جانب المقاومة اللبنانیة الشیعیة مثلما ساندت المقاومة الفلسطینیة السنیة، وانها عملت علي تجسید مفهوم الامة الاسلامیة علي أرض الواقع.

وأكد سماحته ان من یبث الفتنة من الشیعة أو من السنة فی صفوف المسلمین أنما هو یعمل لصالح المخابرات الامیركیة والبریطانیة وهو یستهدف الشیعة والسنة علي حد سواء.

واعتبر قائد الثورة الاسلامیة بان اساس العداء للاسلام یعود لمعارضته عودة قوي الهیمنة واضاف، ان العدو معارض للاسلام لان الاسلام یشكل قوة مقاومة امام مؤامراته، وهم معارضون للشعب الایرانی ایضا لان هذا الشعب واقف بوجههم كالجبل الشامخ.

واشار الي تصریحات ادلي به سیاسی امیركی مخضرم اخیرا بان الجماعات الارهابیة التكفیریة غیر مهمة للغرب وانه ینبغی اعتبار ایران الساعیة لبناء حضارة اسلامیة عظیمة هی العدو واضاف، ان هذه السیاسة تشیر الي ضرورة بناء الامة فی العالم الاسلامی وعلي الجمیع ان یعلم بان العدو سیبذل اقصي جهده للوقوف امام الحركة الاسلامیة وتقدم ورقی الشعب الایرانی.

واكد قائد الثورة بان امیركا تعارض بصورة اكبر اولئك الافراد والقوي التی تبدی صمودا وثباتا ومقاومة اكبر بوجهها، واضاف، ان امیركا تعارض العناصر المؤمنة والمنظمات والمؤسسات الثوریة اكثر من غیرها ذلك لانها تشكل سدا منیعا وراسخا امام نفوذ العدو.

انتهي ** 2342