الكويت: مؤشرات السوق تؤكد صواب قرار (اوبك) الاستمرار بانتاج 30 مليون برميل يوميا

الكويت/5حزيران / يونيو / ارنا- اعربت الكويت عن اعتقادها ان مؤشرات السوق النفطي تؤكد صواب قرار وزراء منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) في اجتماعهم السابق في نوفمبر الماضي الاستمرار بالعمل عند السقف الإنتاجي المقدر ب30 مليون برميل يوميا.

وقال المحلل الكويتي الاقتصادي الشهير في الكويت محمد الشطي أن انظار العالم تتجه صوب العاصمة النمساوية فيينا لمعرفة ما سيسفر عنه المؤتمر الوزاري لأعضاء (اوبك) والمزمع عقده غدا.

وأشار الي ان استمرار ثبات أسعار نفط خام الاشارة مزيج (برنت) فوق 60 دولارا للبرميل يعكس انطباع السوق للتوقعات السابقة لعام 2015 مؤكدا ميل الأسعار الي الثبات وان مستويات التذبذب والتقلب بدأت تخف حدتها منذ مايو 2015.

وقال الشطي إن هذا يعني قبول مستويات الأسعار الحالية في تحقيق توازن السوق وإن كان حراكها بوتيرة اقل مضيفا ان الامدادات من خارج المنظمة ومن الولايات المتحدة الامريكية بدأت تتأثر مشيرا الي ان ذلك يظهر بشكل أوضح خلال النصف الثاني من العام.

وبين ان الطلب علي النفط بدأ يتعافي ويستفيد من تعافي في هوامش أرباح المصافي وارتفاع معدل تشغيل المصافي لافتا الي ان الدليل علي ذلك هو ارتفاع الإنتاج لبعض المنتجين وقدرة السوق علي استيعاب تلك الزيادة مع ثبات الأسعار واتجاهها بطريق التعافي.

وأوضح ان موسم ارتفاع استهلاك وقود السيارات بدأ فعليا مع بدء موسم الصيف مشيرا الي ان هوامش أرباح المصافي مستمرة عند مستويات جيدة بالرغم من توقع انخفاضها قليلا مضيفا ان المؤشرات الإيجابية تشمل ايضا استمرار سحب في مخزون النفط الأمريكي من النفط الخام مع عوده ارتفاع تشغيل المصافي.

وأفاد بأن هذه الظروف تعني وجوب إعطاء فرصة أكبر واطول لقرار (أوبك) الأخير لتحقيق توازن السوق والاستقرار 'خصوصا وأننا بدأنا فعليا ننعم به بعد اشهر من التذبذب والهبوط في أسعار النفط' لافتا الي ان السوق بكل أطيافه يحتاج الي الاستقرار ليرسم خططه الاستراتيجية من اجل الاستثمار.

وحول نشاط المضاربين في السوق النفطي ذكر الشطي أن هناك نشاطا ملحوظا لهم تم رصده من خلال تعزيز مراكزهم المالية في الأسواق مقارنة بالمستويات التي تم تسجيلها منذ العام 2011.

واوضح ان نشاط المضاربين في الوقت الراهن ربما يكون قد بلغ ذروته وربما يضعف تدريجيا مع استقرار السوق 'لكنه بأي حال يعد أحد العوامل في دعم أسعار النفط الخام'.

واكد ان وجود تلك المؤشرات الايجابية في الاسواق لا يمنع وجود بعض المؤشرات السلبية ومنها المخاطر حول قيمة الدولار الأمريكي وتباطؤ وتيرة تعافي اقتصادات العالم سواء الولايات المتحدة الأمريكية او الصين و كذك استمرار روسيا والبرازيل في الركود النسبي رغم تسجيل الاقتصاد الهندي معدلات قوية.

وقال إن عموم المراقبين يرون ان السوق يتجه نحو التوازن وفقا لآليته وإن كان سيأخذ وقتا أطول لكنه يصب في مصلحه أطراف السوق مشيرا الي ان سياسة (أوبك) في المحافظة وحماية أسواقها وحصصها في السوق قد يعني استمرار كفاية الامدادات في السوق وارتفاع وتيرة التنافس كما يعني استمرار الضغوط علي أسعار النفط وبقاؤها حول مستويات تضمن استمرار كفاية الامدادات وتحفيز الطلب العالمي علي النفط خلال السنوات القادمة.

واضاف 'لعل ما يصب في هذا الاتجاه هو اعلان الشركات النفطية المرتبطة بتطوير النفط الصخري بانها تعتزم رفع انتاجها متي ما عاودت أسعار النفط الي مستوي 65 دولار للبرميل' لافتا الي ان ذلك الاعلان للشركات مرتبط بنجاحها في الاستفادة من خفض كبير في تكاليف الإنتاج يصل الي 20 في المئة.

واشار الشطي الي ان العديد من المراقبين في سوق النفط يرون بأن طفرة النفط الصخري أسهمت بشكل رئيسي في هبوط أسعار النفط خلال النصف الثاني من 2014 موضحا ان الطاقة الفائضة في السوق سترتفع تدريجيا خلال السنوات المقبلة خصوصا في ظل توقعات تضع الطلب علي نفط (أوبك) يدور حول 31 مليون برميل يوميا خلال السنوات الخمس المقبلة منوها الي أن انتاجها حاليا بحسب مصادر السوق أصبح قريب من 31 مليون برميل يوميا.

وبين ان كل المؤشرات السابقة تفيد بأن أسعار النفط ربما تظل خلال السنوات المقبلة عند المستويات الحالية وان الحال لن يتغير الا بعد ان يكون هناك تأثير كبير للمشاريع النفطية الخاصة بتطوير انتاج جديد للنفط الخام.

انتهي*34**1369