٠٥‏/٠٦‏/٢٠١٥ ١٠:١١ ص
رمز الخبر: 81634462
٠ Persons
المقاومة في لبنان: لا خطوط حمراء في مواجهة الإرهاب التكفيري

بيروت/ 5 حزيران/ يونيو/ إرنا – أكدت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أن معركة جرود عرسال مستمرة حتي إبعاد كل المسلحين التكفيريين عن الحدود اللبنانية مع سوريا. مشددة علي أن الانجازات التي حققتها المقاومة في مرتفعات القلمون 'ستستكمل في الأيام المقبلة، والأمور مرهونة بالمجريات الميدانية كما تراها قيادة المقاومة'.

ونقلت الصحيفة في تقرير نشرته في عددها الصادر اليوم الجمعة عن مصادر مطلعة تأكيدها، أن 'لا النصرة ولا داعش ولا كل الخطوط الحمراء التي رُفعت ستحول دون تحرير الجرود اللبنانية من الجماعات الإرهابية وحماية حدودنا». هذا ما أكدته مصادر مطلعة لـ«الأخبار'.

وقد واصلت المقاومة، أمس، عملياتها العسكرية في جرود بلدة عرسال الواقعة علي الحدود مع سوريا في شمال شرق لبنان، بتقدمٍ ميداني من عدة محاور باتجاه منطقة الرهوة الجردية ومحيطها، والتي تعتبر من أهم معاقل تنظيم «جبهة النصرة».

وأفادت المصادر الميدانية بأن المقاومة سيطرت علي حاجز الرهوة التابع لـ«النصرة»، وأن وادي ومعبر الدرب الواقع جنوبي غربي جرود عرسال بات في قبضة المقاومة، وهو يعتبر خط العبور الرئيسي للجماعات التكفيرية ولتهريب السيارات المفخخة في اتجاه بلدة اللبوة المجاورة. كما تم وصل التلة التي تقع شمال «ثلاجة القلمون» (من الجهة السورية) بسلسلة تلال مشرفة علي منطقة الكسارات (من الجهة اللبنانية).

المصادر الميدانية لفتت إلي أن حالات فرار في صفوف المسلحين شهدتها منطقة الرهوة باتجاه وادي الخيل، المعقل الرئيسي لـ«النصرة»، ومكان وجود زعيمها «أبو مالك التلي». وقد خلّف الإرهابيون أسلحتهم وراءهم، من بينها أحزمة ناسفة.

من جهته، واصل الإعلام الحربي عرض المجريات الميدانية، بنشر مقاطع مصورة للعملية، ومنها استهداف آلية عسكرية لـ»النصرة» بصاروخٍ موجه في منطقة الرهوة. العملية التي نفذتها «وحدة المضاد للدروع» التابعة للمقاومة أسفرت عن تدمير الآلية وإحراقها ومقتل من فيها.

ودخل الجيش اللبناني علي خط المواجهة أيضاً باستهداف نقاط تنظيم «داعش» في جرود رأس بعلبك، وذلك بصلياتٍ من الصواريخ موقعاً في صفوف التنظيم إصابات بين قتيل وجريح.

خطر الإرهاب التكفيري فرض نفسه علي جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مساء أمس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وحضور الوزراء، حيث جري التداول في آخر المستجدات لمعتقلة بملف بلدة عرسال.

وأعلن وزر الإعلام رمزي جريج أن مجلس الوزراء أجري مناقشات مستفيضة للأوضاع المأساوية في بلدة عرسال والناجمة عن تواجد المسلحين في جرودها، وتركز أعداد هائلة من النازحين السوريين داخلها وفي جوارها.

وأكد جريج في البيان الرسمي للجلسة، أن مجلس الوزراء يعلن ثقته الكاملة بالجيش وبقيادته وتكليفه إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها، ويؤكد عدم وجود قيود من اي نوع أمام الخطوات التي قد يتخذها الجيش لتحرير جرود عرسال وإبعاد خطي المسلحين الإرهابيين عنها.

وأعلن جريج أن مجلس الوزراء قرر 'تكليف الجيش اللبناني اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال وحمايتها من الإعتداءات والمخاطر التي تتهددها من المسلحين الإرهابيين وضبط الأمن فيها'.

ومن المقرر أن يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عبر الشاشة عصر اليوم في احتفال لـ«كشافة الإمام المهدي (ع)»، حيث يرجح أن يتناول المستجدات الميدانية التي شهدتها معركة القلمون وجرودها في الجهتين اللبنانية والسورية، والانجازات التي حققتها المقاومة إلي جانب الجيش السوري في هذه المعركة.

كذلك من المرجح أن يتناول السيد نصر الله في كلمته عدداً من الملفات السياسية المحلية والإقليمية، لا سيما في ما يتعلق بالحرب التكفيرية التي تقودها السعودية في كل من سوريا واليمن.

ولفتت صحيفة «السفير» في عددها الصادر اليوم الجمعة إلي أهمية الإنجازات الميدانية التي حققتها المقاومة في معركتها المفتوحة مع العصابات الإرهابية التكفيرية في جرود عرسال، وأبرزها السيطرة علي وادي ومعبر الدرب جنوب غرب جرود عرسال والذي كان يُعتَبَر أحد أبرز معابر تهريب السيارات والأحزمة الناسفة باتجاه بلدة اللبوة في البقاع الشمالي.

وأوضحت الصحيفة أن تمكن حزب الله من إحكام قبضته علي «حاجز الرهوة» التابع لـ«النصرة» قد 'جعل سهل الرهوة كله في مرمي نيرانه، ما أدّي إلي انسحاب المسلحين منه'.

ورأت الصحيفة من خلال المجريات الميدانية في الساعات الثماني والأربعين الماضية، أن 'حزب الله يحاول إحكام قبضته علي عدد من المعابر الحيوية والاستراتيجية وصولاً إلي حشر مقاتلي «النصرة» في بقعة ضيقة أو جعلهم يلتصقون عسكرياً بمقاتلي «داعش» في الناحية الأخري'.

وأعلن «الإعلام الحربي» التابع لحزب الله أن المقاومين أحكموا سيطرتهم علي سهل الرهوة بعد تدمير حاجزه، وفرار المسلحين منه، باتجاه وادي الخيل ووادي قطنين الواقع علي حدود رأس المعرة السورية وتحديداً شمال شرق شميس الحمرا التي سيطر عليها المقاومون أمس الأول، ويعتبر جزءاً من جرود عرسال، وأكثر ارتفاعاً من وادي الخيل الذي تتمركز فيه قيادات «النصرة»، وبينها زعيمها في القلمون «أبو مالك التلي».

وأتاحت السيطرة علي سهل الرهوة، وهو السهل الأكبر في جرود عرسال لحزب الله ملاقاة الجيش اللبناني في نقاط تمركزه في وادي عطا أو عقبة الجرد كما يسمّيها أهل عرسال، ومعها منطقة حقاب الحيات، بعدما كانت سيطرته علي وادي الرعيان ووادي صَورة بالنيران قد التقت بسيطرة الجيش أيضاً من أعالي سرج حسان ووادي سويد في جنوب غرب عرسال.

انتهي *(1)* 381*1369