الملك السعودي يتشرف بغسل الكعبة فيما طائراته تقتل الأطفال وتدمر بيوت الفقراء في اليمن

بيروت/ 5 حزيران/ يونيو/ إرنا – ندد الأمين العام لـ«الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود بالجرائم التي يرتكبها نظام آل سعود في عدوانه المتواصل علي اليمن، لافتًا إلي أن الملك السعودي يتشرف بغسل الكعبة فيما طائراته تقتل الأطفال وتدمر بيوت الفقراء في اليمن.

وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد القدس بمدينة صيدا كبري مدن الجنوب اللبناني، لفت الشيخ حمود إلي اجتماع الآلام علي المسلمين في شهر حزيران، حيث قال: 'شكّل 5 حزيران 1967 صدمة كبيرة للأمة، وكانت هزيمة لا نزال نعيش في آثارها، 4 أو 6 حزيران 1982 كما كان بداية الاجتياح، 3 حزيران 1979 كان رحيل الإمام الخميني رحمه الله، وقبل كل هذه الذكريات 8 حزيران 632م وفاة الرسول (ص) - وإن كنا لا نعتمد التاريخ الميلادي لتقويم الأحداث الإسلامية، لكننا نري أوائل حزيران دائما يذكرنا بهذه الآلام التي اقتحمت الأمة في القديم والحديث'.

أضاف: 'لكن الذي يميز اجتياح 1982 عن بقية الذكريات إن المقاومة بدأت بسرعة وان نتائجها ظهرت بسرعة، فما هي إلا أشهر قليلة حتي بدأ الجيش الإسرائيلي يترنح تحت ضربات المقاومة، وبعد سنتين وثمانية أشهر احتلت إسرائيل صيدا وأكثر الجنوب، يفترض أن يكون هذا الأمر درسا دائما للأمة حتي تبقي في طريق المقاومة التي تنتزع العزة والكرامة من العدو رغم انفه'.

وتابع الشيخ حمود يقول: 'الذي يجب أن نستنتجه من كل الذكريات الأليمة أو السعيدة ما يلي:

أولا: هذه الأمة أنتجها الإسلام، كان العرب قبل الإسلام امة مهملة متقاتلة جاهلة ليس عندها سوي بعض الشعر تتفاخر به، إضافة إلي بعض المروءة والشجاعة والكرم، ولكن إذا ما قورن العرب بالفرس أو الرومان في ذلك الوقت لكانوا صفرا في المجال الحضاري، الإسلام هو الذي اوجد هذه الأمة.

ثانيا: إن الصراع في منطقتنا منذ قرن من الزمن أو حتي قرون لا يزال يدور حول أمرين، النفط وسائر الثروات الطبيعية وأمر إسرائيل... رفض السلطان العثماني عبد الحميد أن يعطي ما يشبه وعد بلفور لـ (هرتزل) رئيس المؤتمر اليهودي في أواخر القرن التاسع عشر، ولكن الملك عبد العزيز بن سعود أعطاهم هذا الوعد مباشرة وكتب بشكل واضح انه لا يمانع من إعطاء فلسطين للمساكين اليهود وان يبقي خاضعا لحكومة جلالة الملك (البريطاني) حتي تصبح الساعة، مقابل أن يحفظ الغرب امن هذه المملكة وسيطرة هذه الأسرة الحاكمة علي منابع النفط وعلي المقدسات.

واليوم عندما نري الملك السعودي يتشرف بغسل الكعبة في نفس الوقت الذي تقتل طائراته الأطفال وتدمر بيوت الفقراء في اليمن، نوجه له قول الله تعالي: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }التوبة19.

ونؤكد مرة أخري أن شعار الموت لأميركا واللعنة علي اليهود الذي يرفعه أنصار الله، أفضل عند الله من سدانة الكعبة وخدمتها، هكذا تنطق الآيات الكريمة.

ثالثا: عندما أيقن العرب أن قوتنا في الإسلام، وهو يعلم انه لا يستطيع إلغاء الإسلام، اوجد إسلاما يناسبه فكانت داعش والنصرة وأمثالهما.

وختم الشيخ حمود: رابعا، وعلي المستوي اللبناني، إذا كان دخول حزب الله إلي سوريا لقتال الدواعش أمرا يستجلب الجدال والنقاش، فهل يجوز أن تكون مواجهة النصرة والتكفيريين في جرود عرسال (اللبنانية) أمرا يستوجب النقاش، أم لا بأس بأن تبقي المنطقة تصدر السيارات المفخخة وتطلق الصواريخ.

انتهي *(4)* 381* 1837