٠٧‏/٠٦‏/٢٠١٥ ١١:٢٤ ص
رمز الخبر: 81636683
٠ Persons
علي المكشوف، وتبقي فلسطين في الانتظار

طهران/7 حزيران/يونيو/ارنا- اللقاء السعودي – (الاسرائيلي) في واشنطن لم يكن الأول من نوعه بل سبقته خمس لقاءات في عدد من البلدان للتنسيق بين مواقف الجانبين حيال العديد من القضايا الاقليمية ومن بينها الموقف من الجمهورية الاسلامية التي وجهوا البوصلة صوبها، لإبعاد الرأي العام العربي والاسلامي عن القضية المركزية فلسطين، وباعتبار ان ايران هي (العدو المشترك) للطرفين العربي والعبري، بعد وضع القضية الفلسطينية علي الرف. وقد كشف اللقاء الذي لم يباغت أحداً ان مثل هذا التنسيق القائم ليس حديث العهد وانما يعود الي وقت طويل، وأسفر عن مشاريع ومخططات تستهدف ترتيب الأوضاع الاقليمية وفق ما يقتضيه التمدد الصهيوني ودفع القضية المركزية الي الزاوية.

وقد جاء اللقاء السعودي – الصهيوني تأكيداً للشكوك التي تساور الدوائر السياسية بالمنطقة عن وجود تحالف خفي بين الرياض وتل أبيب بسبب تلاقي مصالحهما منذ أعوام طويلة يدفع بهما لمواجهة جبهة الممانعة والمقاومة وضرب مقوماتها المتمثلة في بعض البلدان كسوريا والعراق وحزب الله، والتصدي لما يصفونه بنفوذ ايران واتهامها باحتلال أربع عواصم عربية، متناسين الاحتلال الصهيوني لوطن عربي هو فلسطين التي عليها ان تبقي شاهدة لما يفعله بعض الاشقاء المحسوبين عليها وغابت عن اهتماماتهم منذ زمن طويل.

والمثير، ان تصريحات صهيونية تحدثت عن مشاكل وتحديات مماثلة يواجهها التحالف السعودي – الاسرائيلي، تتطلب تعاونا خلف الكواليس للخروج بما يحقق أهدافهم بالتعاون مع قوي دولية واقليمية. وما يجري في المنطقة منذ أمد ليس بقصير للإنتقال الي هذه المرحلة، يُشكل فصولا من مشروع يهدف الي تفكيك دولها ودفع شعوبها الي صراعات مذهبية وطائفية بأدوات إرهابية وتكفيرية، كما هو الحال في سوريا والعراق وليبيا ولبنان واليمن و.. القادم أخطر ان لم يتم التصدي لهذا المشروع الخطير.

وفي هذا السياق أيضا يتعرض اليمن بوصفه بلد ممانعة منذ أكثر من سبعين يوما لعدوان شرس يشنه من يعتبرون أنفسهم أشقاء يرون في ان انطلاق الشعب اليمني وكسره قيود التبعية، يعرض مشروع التقسيم للخطر.

ولكن رغم كل ذلك، فان العدوان السعودي عاد بالوبال علي المعتدي وفضح حقيقة مزاعمه المزيفة بوجود تدخل ايراني مزعوم.

وقد أثبت اليمنيون، كما عهدناهم، انهم صلبون في الدفاع عن حريتهم واستقلاليتهم مهما تجبر العدو في غطرسته لتطويع هذا الشعب العريق في إصالته وتأريخه، وهكذا هو حال شعوب المنطقة ومقاوميها، الذين يعتبرون الكيان الصهيوني العدو الأول وان قضية فلسطين هي القضية المركزية ولو طال أمدها، ومهما حاول المتواطئون التعاون مع العدو لطمس معالمها لتوجيه البوصلة الي عدو وهمي من اختلاق بنات أفكارهم، فان الفشل سيكون حليفهم يجروّن مع حلفائهم أذيال الخيبة.

وقد يصدق علي التحالف بين السعودية والكيان الصهيوني، المثل القائل: عدو عدوي صديقي.

المصدر: الوفاق

انتهي**1110**1369