٠٨‏/٠٦‏/٢٠١٥ ١٠:١٢ ص
رمز الخبر: 81637840
٠ Persons
البطريرك بشارة الراعي: الحرب في سوريا مفروضة عليها ظلمًا

بيروت/ 8 حزيران/ يونيو/ إرنا – طالب بطريرك الطائفة المارونية في لبنان بشارة الراعي باسم بطاركة أنطاكية بإيقاف الحرب في سوريا، مؤكدًا أن الحرب في سوريا مفروضة عليها ظلمًا، مطالبًا بالحلول السياسية، وعودة النازحين، ومنددًا بالظلم، وموت الضمير العالمي، وبكل الذين يمدون السلاح والمال من اجل التخريب التدمير والقتل والتهجير.

وأوضح تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» من بيروت أن البطريرك الراعي توجه عصر أمس إلي دمشق، للمشاركة في مؤتمر للبطاركة الانطاكيين الخمسة، الذي يعقد غدا في بطريركية الروم الأرثوذكس- الكاتدرائية المريمية، ويحضره إضافة إلي الراعي، كل من: بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلي للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع مار اغناطيوس أفرام الثاني كريم، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، بطريرك السريان الكاثوليك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان.

والتقي البطريرك الراعي مساء أمس، وزير الأوقاف الاسلامية السورية محمد السيد، الذي زاره في مقر إقامته في دار مطرانية الموارنة في دمشق علي رأس وفد من مشايخ سوريا.

وبعيد وصوله إلي العاصمة السورية، زار الراعي المستشفي الفرنسي في دمشق، وألقي كلمة أكد فيها أن 'الكلمة الأخيرة في سوريا، لن تكون للحرب، بل للسلام، وليس للبغض وأمراء الحروب، بل للحب واستعادة السلام للأمة كلها'.

وقال' إنني كل يوم في سوريا، حيث أصلي باستمرار، وفي كل المناسبات، حتي تنتهي الحرب، وتتم الحلول السلمية فيها'.

ولفت إلي أنه 'ومن خلال كل اتصالاتي، وعملي اليومي، سواء مع سفراء الدول أو الكرسي الرسولي، أو من خلال زياراتي للخارج أحمل قضية سوريا، لأن الحرب مفروضة ظلما عليها'، معتبرا أنه 'لن يكون للظلم الكلمة الأخيرة في سوريا'.

وأضاف البطريرك الراعي: 'نحن ككنيسة، نقف ضد الحرب ومع السلام والحلول السلمية'، معتبرا أن 'المأساة التي يعيشها السوريون هي نتيجة القلوب المتحجرة والوحشية والحرب العبثية، التي تقتل وتهجر، وكأن الضمير العالمي مات كليا، لأن الدول الكبري لا يهمها إلا مصالحها الاقتصادية والسياسية'.

وتابع قائلاً: 'جذورنا عميقة في المنطقة، ولدينا ثقافتنا وتاريخنا وتعايشنا مع أخوتنا السوريين من مختلف الأديان، وكنا علي الدوام نزور سوريا، فنجد شعبا طيبا ومحبا وصبورا، لذلك ليس من الغريب، أننا جئنا إلي سوريا للصلاة من أجل السلام، وإنهاء الحرب، وكي يستمر المسيحيون والمسلمون في أرضهم'.

وإذ أعرب البطريرك الراعي عن شعوره بالخوف والهواجس، شدد علي وجوب 'أن نظل صامدين بالمحبة والبناء والرجاء'.

وفي كلمة ألقاها خلال قداس أقيم في كاتدرائية مار انطونيوس في المطرانية المارونية في باب توما في دمشق، أكد أن السلام سيعود إلي سوريا، 'بالرغم مما يصنع الاشرار وامراء الحروب ممولي الحروب والمرتزقة، الذين وظفوا من اجل الخراب والدمار والقتل'، معتبرًا أن ما يجري 'موجة عابرة، ونحن مدعوون لكي نصمد'.

وقال: 'الكثيرون ضحوا بدمائهم، كثيرون الشهداء، لكن دماءهم لن تذهب سدي، كثيرون هجروا، يتكلمون عن 12 مليون في سورية. هؤلاء الامهم لن تذهب سدي، سيد التاريخ هو الله، لا اسياد هذا العالم، وكل شيء اصبح واضحا. نحن في هذا الشر امام استراتيجية الحروب العبثية، الغاية منها خراب ودمار وقتل وانتزاع كل امل ورجاء في قلوب الناس. نحن نصبر. هذا كلام تسمعونه كل يوم، من اخواني اصحاب القداسة والغبطة البطاركة والمطارنة والاباء'.

وأضاف: 'انا سعيد ان اكون معكم، لاضم صوتي الي صوتهم، الي صوت البابا فرنسيس المتمثل بشخص السفير الباباوي، الذي لا يمر اسبوع، الا ويدعو بالسلام لسورية الحبيبة. العالم بحاجة الي فداء. العالم فيه شر كبير. ولذلك هو بحاجة لمن من الابرياء يدفع ثمنه، وهنا تدفعون الثمن، وليس فقط الذين ماتوا، او هجروا، والذين يعيشون من الخوف من المستقبل، فكل الشعب في سورية يتساءل الي اين المصير. المهم الا نفقد الرشد، هذا هو معني لقاءنا غدا في المريمية، بدعوة من صاحب الغبطة يوحنا العاشر'.

وأردف البطريرك الراعي: 'نحن بطاركة انطاكيا الخمسة، معكم ونحن امامكم. امامكم في الطليعة، ووراءكم لنحافظ عليكم. نحن معكم في صلاتنا. نحن معكم في كل شيء. ونحمل قضية المسيحيين عامة، وابناء شعوبنا في سورية والعرق وفلسطين واليمن، وكل بلد يعاني. نحمل قضيتهم في كل مكان. نلتقي هنا، نلتقي في لبنان، نلتقي في روما، نلتقي في هذا العالم اكثر من مرة، نتكلم لغة واحدة'.

وختم قائلا: 'نطالب برفع الظلم عن شعوبنا، نطالب بالسلام، نطالب بايقاف الحرب، نطالب بالحلول السياسية، نطالب بعودة النازحين مكرمين الي بيوتهم وديارهم، نندد بالظلم، نندد بموت الضمير العالمي، نندد بكل الذين يمدون السلاح والمال من اجل التخريب التدمير والقتل والتهجير'.

انتهي *(4)* 381*2344