كمالوندي: البروتوكول الاضافي لا ينص علي تفقد اي موقع عسكري

طهران / 9 حزيران / يونيو /ارنا- اكد مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تقبل البروتوكول الاضافي مع تفقد كل مواقعها كما ان البروتوكول لا ينص علي تفقد اي موقع عسكري.

واشار كمالوندي في تصريح لبرنامج ' من طهران ' لقناة العالم الاخبارية الي بعض الاستنتاجات المطروحة عن البروتوكول الاضافي التي تثار بهدف المساس بالمفاوضات وقال : ان البروتوكول الاضافي لا يعطي تصريحا عاما يسمح للمفتشين بتفقد اي مكان في اي وقت .

واضاف: مما لاشك فيه لن يسمح اي بلد بتعريض سيادته للنقاش لذلك علينا ان نرد من جانب علي اسئلة تطرح بشان نشاطاتنا باعتبارنا عضوا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن جانب اخر يجب اخذ بنظر الاعتبار الحساسيات الموجودة في البلاد بشان القضايا السيادية .

وصرح كمالوندي : يبدو ان بعض الاطراف في الخارج حاولت بشكل متعمد ان تظهر ان مفهوم البروتوكول الاضافي يكمن في اطلاق يدهم لتفقد اي مكان يشاؤون في حال لا تشير ادبيات البروتوكول لمثل هذا الموضوع .

وصرح : ان البروتوكول الاضافي ينص علي تفقد مواقع نووية وكذلك مواقع غيرنووية وان بداية اي عمل تقوم به الوكالة ترتكز علي معلومات يقدمها البلد العضو وعلي سبيل المثال وفقا لنظام 'قواعد السلامة والامان ' فاننا نقدم معلومات حول نشاطاتنا وبعد ذلك تقوم الوكالة بعمليات تفتيش للتحقق من صحة المعلومات .

وتابع: من المحتمل ان يكون هنالك بعض الغموض بشان بعض المواقع وانه من الممكن ازالة هذا الغموض من خلال زيارة هذه المواقع، فعلي سبيل المثال عندما يقولون انه يجب تفقد مواقع غير نووية ، فان هذا ياتي بشكل عام وليس بمعني تفقد مراكز عسكرية ولم يشر البروتوكول ابدا الي موقع عسكري او معسكر، الا انه يتم التعامل حاليا مع الموضوع سياسيا فبامكانهم ان يعمموا هذا الموضوع الي اي مكان، الا اذا اردنا ان نعود الي نص البروتوكول الذي ينص علي تفقد الموقع وليس تفتيشه، مؤكدا ان هذا التفقد يمكن ان يتم من خلال مشاهدة الموقع او اخذ عينات منه بادارة واشراف ايران.



**ايران لها تجارب مرة من عمل المفتشين



وصرح كمالوندي: نظرا لوجود تجارب مرة تجاه ايران خلال السنوات الـ 13 الماضية فان المفتشين ومن خلال استغلال فرصة التعاون التي منحتها ايران لهم قد قاموا بزيارة موقع عسكري واخذوا عينات واختلقوا قصصا، لذلك هناك هواجس في ايران بانهم من الممكن ان يقوموا بمثل هذه الاعمال الاستغلالية .. الا انه يبدو ان البروتوكول الاضافي قد اغلق بوجههم هذا الطريق .

واضاف : ان البند 'C ' من المادة الخامسة للبروتوكول ينص علي ان اي بلد عضو وبناء علي مصالحه لا يتمكن من السماح بتفقد موقع غير نووي، فبامكانه ان يرضي الوكالة بطرق اخري بما فيها تفقد المناطق المجاورة واخذ عينات لكي تطمئن الوكالة الي عدم وجود مواد نووية في الموقع .

وحول اجراء مقابلات مع العلماء النوويين قال كمالوندي: لايوجد في نظام ' قواعد السلامة والامان' او في ' البروتوكول الاضافي' شيء اسمه عملية استجواب او اجراء مقابلات مع العلماء ومثل هذه الامور.

واضاف : كما قلنا سابقا فان اول عمل تقوم به الوكالة هو اختبار صدقية الوثائق والتدقيق فيها لان الوثائق التي تصل الي الوكالة تعد من قبل اجهزة الاستخبارات خاصة اجهزة الاستخبارات الصهيونية وكما قلنا في السابق لو كانت الوثائق الموجودة بشان موقع ما مختلقة ومزيفة فيجب عدم السماح بتفقد الموقع ولو تسمح الوكالة بتفقد الموقع وفقا لتلك الوثائق المزيفة فهذا العمل لانهاية له.

وتابع: من وجهة نظرنا فان القضايا المرتبطة بالماضي يجب ان تنتهي الا ان الغربيين يطلقون في كل فترة اسما خاصا علي هذه القضايا وفي الاونة الاخيرة اطلقوا علي هذه القضايا عبارة ' بي ام دي ' اي ' الابعاد العسكرية المحتملة ' .

واكد كمالوندي: كنا دائما نسال ماهي هذه القضايا وفي الرد كانوا يقولون ان هذه القضايا هي اسئلة حول نشاطات ايرانية محتملة في الماضي .

وصرح : كان هناك موضوع تحت عنوان ' الدراسات المزعومة ' وكان في الواقع ستة مواضيع اثاروها خلال فترة تولي علي لاريجاني رئاسة امانة المجلس الاعلي للامن القومي وقاموا بدعايات سلبية كثيرة ضد ايران حول هذه المواضيع وفي هذا المجال تم الاتفاق علي 'اطار' للاجابة علي اسئلتهم وعندما انتهت هذه القضايا الست وعندما اعلنوا انهم اقتنعوا بالايضاحات المقدمة من قبل ايران فجاة قالوا ان مصير هذه ' الدراسات المزعومة ' لم يتحدد بعد وهناك 'معلومات من حاسوب محمول ' علي ايران ان تقدم ايضاحات حولها مؤكدا ان ايران قدمت خطيا ايضاحات في هذا المجال .

وصرح كمالوندي: ان القضية الاخري هي اسلوب اظهار ايران الشفافية في المستقبل وكيفية وضع ايران تحت اشراف الوكالة بحيث في مجال اظهار الشفافية تم خلال مفاوضات لوزان وبرنامج ' خطة العمل المشتركة ' في جنيف ، التوصل الي اتفاقات تنص علي ان ايران ووفقا لقوانينها الداخلية وصلاحيات البرلمان تسير نحو ابرام البروتوكول الاضافي .



** الوكالة اخذت عينات في موقع بارجين



واضاف كمالوندي : نحن نعتقد بان عليهم الا يتابعوا اكثر من هذا النشاطات الايرانية السابقة بل يجب اغلاق ملف هذه القضية .. علي سبيل المثال انهم في موقع ' بارجين ' العسكري قاموا ، خلال فترة ، باخذ عينات اربع مرات وفي فترة اخري سبع او ثماني مرات وانهم خلال هذه السنوات ال 12 من التعاون الايراني مع الوكالة ومن خلال هذه الزيارات وعمليات التفتيش والمعلومات التي بحوزتهم يجب ان يصلوا الي استنتاج نهائي .

وتابع كمالوندي: ان القضية الاخري هي ان ايران واي دولة ذات سيادة في العالم لن تقبل ابدا ان تزور الوكالة اي مكان في اي وقت وباي شكل وان مواقف الدول التي ابرمت البروتوكول الاضافي متفقة حتما مع مواقف ايران مؤكدا : ليس هكذا ، ان يقدم البروتوكول ترخيصا عاما بان المفتشين يتمكنون من زيارة اي موقع في اي زمن .. ومن الواضح ان بعض الاطراف تقدم قراءات فضفاضة عن البروتوكول هدفها المساس والاخلال في المفاوضات.

واشار الي مزاعم الوكالة في مجال حدوث تفجير نووي في منطقة مريوان غربي ايران وقال ان ايران طلبت خطيا وشفهيا من الوكالة ان تحدد تلك النقطة التي حدث فيها هذا التفجير لكي نسمح للمفتشين بزيارة تلك النقطة الا ان الوكالة لم تقم بهذا الاجراء لانه لو ثبت عدم صوابية هذه المعلومات ستثير تساؤلات حول مصدر معلوماتها .



** الوكالة لم تثبت اتهاماتها السابقة ضد ايران



وصرح : ان التهم التي اثيرت في السابق ضدنا ولم يتمكنوا من اثباتها تعطينا هذا الحق بان نرفع شكوي في المستقبل ضد الوكالة والدول التي تورطت في توجيه هذه التهم والاهم من كل ذلك هو ان يعاد النظر في اليات الوكالة مما يخدم هذا الامر مصالح جميع دول العالم .

وحول اصرار بعض الدول الغربية علي ابرام ايران البروتوكول الاضافي قال كمالوندي ان ما تم التوافق عليه في جنيف هو ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تقر وتطبق البروتوكول الاضافي وفقا لقوانينها الداخلية مؤكدا انه لو لم يصادق البرلمان علي البروتوكول فمن الطبيعي ان لايطبق الاتفاق .

واشار كمالوندي الي وجود حالة من التشاؤم حول عمليات تفتيش المراكز الايرانية الحساسة وقال: ان هذا التشاؤم هو نتيجة اجراءات وممارسات اوساط خاصة في الخارج بحيث تروج بان معني التعاون الايراني في اطار البروتوكول الاضافي هو السماح بزيارة المواقع العسكرية، مؤكدا ان مثل هذه الاستنتاجات من البروتوكول يمكن ان تشكل مانعا امام البرلمان للمصادقة عليه .

وحول المفاوضات مع مجموعة 5+1 قال كمالوندي ان المواضيع الفنية تشهد تقدما جيدا بحيث تم التطرق الي عملية التخصيب ومنشاة فردو وموضوع البحث والتنمية وقضايا اخري وتوصلنا الي توافقات عامة ونحن نسير حاليا نحو صياغة نص يصبح لنا فهم مشترك لهذا الاتفاق والذي اشير اليه ايضا في بيان لوزان مؤكدا انه لو كانت هناك ارادة لدي الطرف المقابل فبالامكان التوصل الي حل .

وحول مشاركة علي اكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية في المفاوضات والذي يمر بفترة النقاهة بعد اجراء عملية جراحية له قال كمالوندي : نظرا الي ان قسما مهما من المواضيع الفنية تبينت تقريبا فربما ليس هناك حاجة ملحة لحضور الدكتور صالحي الا انه لو كان هناك حاجة لمشاركته فانه بامكانه ان يقوم بعمله الاعتيادي خلال الاسبوع او الاسبوعين القادمين .

انتهي ** 2342