خبير أردني في الإعلام ينتقد التعاطي الإعلامي العربي مع ملف اليمن

الجزائر/ 9حزيران / يونيو / إرنا - انتقد عميد معهد الإعلام الأردني الدكتور 'باسم الطويسي'، الذي يزور الجزائر اليوم الثلاثاء التعاطي الإعلامي العربي مع ما يحدث في منطقة الخليج الفارسي واليمن والشرق الأوسط.

وأشار الدكتور الطويسي، في محاضرة قدمها أمام الصحفيين الجزائريين حضرها مراسل إرنا بالجزائر، بعنوان 'المهنية والمصداقية في الإعلام العربي'، إلي تركيز الإعلام العربي، في إشارة إلي إعلام دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي، علي الطائفية، متسائلا 'لماذا يجري الحديث عن الحوثيين علي أنهم شيعة ويذكر تنظيم داعش دون وصفه بأنه سني'.

وبحسب الدكتور الطويسي، فإنه 'إذا كان ولابد من الحديث عن الانتماء الطائفي لأية جهة، فالمهنية تقتضي أن يطبق المبدأ علي كل الأطراف'.

وقال الطويسي، وهو يتحدث عن التعاطي الإعلامي العربي مع الملف اليمني، إن 'الإعلام العربي يتحدث عن الحوثيين وكأنهم جاؤوا من السماء، في حين هم جزء لا يتجزء من اليمن'.

وبحسب الدكتور باسم الطويسي، فإن الإعلام في المنطقة تحكمه 'أموال النفط'، داعيا الإعلام العربي إلي الالتزام بالمهنية والتحرر من 'سلطة المال والسياسة'، مؤكدا أن الصحفي إذا بدأ يمارس السياسة في عمله فعليه أن يترك مهنة الإعلام.

وبحسب باسم الطويسي، فإن 'هناك واقعا سياسيا مختلقا أو افتراضيا شكلته الأجندات السياسية وساهمت وسائل الإعلام في بلورته، بل في الفضائيات هي الذراع الأساسي في تشكيله'، مشيرا إلي أن هناك 'تزييف للواقع من خلال تضخيم أنصاف الحقائق'.

في هذا السياق قال الطويسي إنه 'صحيح أن هناك تنوعا دينيا في العديد من الأقطار العربية، ولكن ليس بالصورة التي تبدو عليه في الفضائيات، ما يجعل هذه الأحداث الافتراضية تتحول في ذهن المتلقي إلي ما يشبه الحقيقة'.

ولخص الطويسي هذا التعاطي الإعلامي في 'تضخيم التناقضات السياسية والدينية والاجتماعية، وترويج التضليل السياسي ومحاولة تصنيع الرأي العام، وبيع المصالح السياسية بعبوات دينية'.

وخلص الطويسي إلي أن بعض المنابر الإعلامية العربية 'تحولت من منابر للحرية والنقاش العام إلي منابر لنشر خطاب الكراهية والاستقطاب والانقسام والتطرف.

انتهي ** *472 ** 1718