تجاهل الأمم المتحدة لمطلب ضم «إسرائيل» لـ«القائمة السوداء» أمر مُستهجن

رام الله/ 10 حزيران/ يونيو/ إرنا – انتقد الباحث في مركز «القدس للمساعدة القانونية» عصام العاروري قرار أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إبقاء الكيان الصهيوني الغاصب خارج «القائمة السوداء» التي تشمل الدول أو المنظمات التي تستخدم العنف ضد القاصرين خلال النزاعات المسلحة.

وشدد العاروري في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» علي أن «إسرائيل» اقترفت – وما تزال- انتهاكات جسيمة بحق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة إبان عدوان «الجرف الصلب» علي قطاع غزة العام الماضي.

ورأي الحقوقي الفلسطيني أن تجاهل أمين عام المنظمة الدولية لتوصيات مبعوثته الخاصة ليلي زروقي، بخصوص تجريم انتهاكات الكيان الصهيوني بحق الأطفال في الضفة الغربية وغزة هو 'نتيجة مباشرة للضغوط التي مارستها كل من: واشنطن وتل أبيب، وهو ما أكدته صحيفة «هآرتس» الناطقة بالعبرية.

وأضاف العاروري القول: 'إن تنكر الاحتلال للقوانين والأعراف الدولية ليس جديداً، فالتجارب المتعددة أظهرت أننا أمام عصابة تملك جيشاً (..) ما جري علي مدار 51 يوماً في غزة من تقتيل وتدمير وتهجير هو دليل صريح علي ذلك ، وعليه فإن أقل ما يمكن فعله لقاء تلك الجرائم والفظائع هو محاسبة مجرمي الحرب إنصافاً لعوائل الضحايا'.

وأوضح أن هناك العديد من الوقائع الميدانية التي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن عمليات قصف المنازل الآمنة فوق رؤوس ساكنيها في القطاع خلال العدوان الأخير لم تكن عن طريق الخطأ ؛ وإنما بصورة متعمدة ، وفي أحيان كثيرة لم يتم تحذير أصحابها مسبقاً، علماً بأن هذه المنازل تضم أبرياء بينهم أطفال ونسوة وشيوخ.

وذكّر العاروري بتهرب الكيان الصهيوني المستمر من لجان التحقيق الدولية والبعثات الأممية التي جري تشكيلها للبحث في الجرائم الموصوفة خلال عدوان «الجرف الصلب»، مؤكداً أن 'هذا التصرف هو تعبير صريح علي افتقار الاحتلال لأبسط القيم الأخلاقية، فضلاً عن استخفافه بالمنظومة الدولية التي من المفترض أنها حامية للمواثيق والأعراف الخاصة بحقوق الإنسان'.

تجدر الإشارة إلي أن ما يزيد علي 540 طفلاً فلسطينياً استشهدوا عام 2014، فيما جرح أكثر من 4 آلاف طفل خلال العدوان الغاشم علي القطاع.

انتهي *(3)*387*381*2344