١٣‏/٠٦‏/٢٠١٥ ١٠:٣٢ ص
رمز الخبر: 81643881
٠ Persons
العلاقات السعودية-الصهيونية من السر الي العلن

رام الله/ 13 حزيران/ يونيو/ إرنا – وضع اللقاء العلني الذي جمع اللواء السعودي المتقاعد أنور عشقي بمدير عام وزارة الخارجية الصهيونية دوري غولد في واشنطن علامات استفهام كبيرة حول طبيعة العلاقات بين تل أبيب والرياض؛ سيما وأن الأخيرة تدعي أنها لا تجري اتصالات مع الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين.

وشدد الرئيس السابق لـ«هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» جميل البرغوثي في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا»، علي ضرورة تجريم أية لقاءات أو اتصالات عربية مع الكيان الصهيوني الغاصب.

و قال البرغوثي: 'نحن من حيث المبدأ نري أنه لا مبرر لوجود علاقة بين أي من الدولة العربية والاحتلال، ولكن هذا اللقاء بالتحديد خطورته أكبر كونه جاء في وقت تتسع فيه حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل'.

ولفت المسؤول الفلسطيني؛ إلي أن دقة المرحلة الراهنة إن كان علي مستوي الأراضي المحتلة أو المنطقة برمتها تجعل من هكذا لقاءات منبوذة ومشبوهة؛ مهما كانت العناوين التي يسوقها أصحابها.

وأكد أن الأولي هو الذهاب باتجاه تبني المطالب والتطلعات الفلسطينية بصورة جدية وحقيقية، وقطع الطريق علي محاولات الاستفراد بقضية الأمة المركزية.

وتعليقاً علي ما نقلته القناة العاشرة العبرية عن اللواء السعودي لجهة أن «إسرائيل» ليست عدواً، قال البرغوثي: 'باعتقادي أن هذا التوجه لا يمثل إلا أصحابه'.

ومن جهته، حذر عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» كايد الغول من أن تكون هذه اللقاءات مقدمة لتطبيع كامل في الفترة القريبة القادمة بين السعودية و«إسرائيل»، مشيراً إلي أن مرحلة التواصل السري والخفي التي كان يقودها بندر بن سلطان قد انتهت.

وأوضح الغول أن ما جري مرتبط بالتحركات الرامية لحرف الأنظار عن الكيان الصهيوني ومخططاته التوسعية والعنصرية في فلسطين والقدس المحتلتين، من خلال إذكاء نار الفرقة الطائفية، وزيادة وتيرة المزاعم عن «الخطر الشيعي» الذي تمثله إيران.

وتابع القيادي في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» القول: 'نحن أمام تحوّل جوهري في الموقف السعودي المعلن من الكيان ، بما يحمله من استعداد لبحث أشكال متعددة من التعاون الثنائي في مواجهة ما يسمي «الخطر» الإيراني، وهو ما يؤسس لإمكانية إقامة تحالفات إقليمية تكون فيها «إسرائيل» طرفاً فاعلاً ومؤثراً، وعلي الأرجح مقرراً في المعاهدات التي ستتولد عنها'.

ونبه الغول إلي أن 'هذا التحول لن تقتصر تأثيراته علي حدود السعودية فقط ؛ وإنما سيشمل بعض البلدان العربية المترددة وخاصة الخليجية التي ستجد الفرصة لترسيم العلاقات الخفيّة لبعضها مع العدو، وهو أمر يمس مباشرة بالحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني التي ستكون عرضة للضياع عبر الحديث لاحقاً عن حل إقليمي للصراع'.

تجدر الإشارة إلي أن وسائل الإعلام الصهيونية - بما فيها الرسمية كإذاعة «صوت إسرائيل»- لم تتجاهل التقارير الأمريكية التي تحدثت عن أن 'تل أبيب' والرياض تقومان منذ سنوات بتبادل المعلومات الاستخبارية خاصة فيما يتعلق بإيران، وأن هناك خمسة لقاءات سرية عُقدت بين الطرفين منذ مطلع العام الماضي في الهند وإيطاليا والتشيك، بمشاركة البريغادير احتياط 'شمعون شابيرا' من جهاز الاستخبارات الصهيونية والمتخصص في شؤون حزب الله.

انتهي *(1)*387*381*1369