اللقاء السعودي الصهيوني مستنكر ومهين ومذل لأصحابه ولمن يرتضيه

بيروت/ 13 حزيران/ يونيو/ إرنا – وصف وزير الخارجية اللبناني السابق عدنان منصور، اللقاء الودي والعلني بين مدير عام وزارة خارجية العدو الصهيوني دوري غولد، ومستشار الملك السعودي السابق، اللواء المتقاعد أنور ماجد عشقي، في واشنطن بأنه «أمر مفاجئ ومستهجن ومستنكر ومهين ومذل لأصحابه ومن يرتضيه».

وقال منصور في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا»: 'إن التواصل السعودي الصهيوني 'موجود منذ سنوات ولكن خروجه بهذا الشكل العلني فعلا شيء مثير لتساؤلات كثيرة ، فنحن لدينا عدو واحد وهو «إسرائيل» واذا كان هناك من يريد ان يستبدل عدو بعدو آخر علي حساب الأمة والمنطقة ومستقبل شعوب هذه المنطقة فهذا شيء خطير وهذا انحراف للبوصلة أيا كانت الجهة التي تحركها'.

ورأي ان إيران وبحكم الموقع والتاريخ والثقافة والعلاقات المتاصلة والمتجذرة بينها وبين العالم العربي لا يمكن ان نبعدها عن أي عمل تنسيقي تعاوني يصب في مصلحة شعوب المنطقة ككل.

وتسال: كيف يُسمح مثلا لقبرص ان تدخل الي الاتحاد الاوروبي وان تكون مالطا داخل هذا الاتحاد هي والمانيا والسويد رغم الفوارق الجغرافية والتاريخية والثقافية والمذهبية، وغير مسموح ان تلتقي طهران ودمشق او طهران وبغداد او طهران والقاهرة او طهران والرياض، في مجالات هي أساسا مجالات متجذرة بين الاطراف العربية والايرانية؟ وكيف يمكن لنا ان نستبدل «إسرائيل» بايران؟، وان نجعل ايران فزاعة ودولة مهددة للعالم العربي؟'، لافتًا إلي أن 'هناك في العالم العربي من يريد ان يطبع مع العدوان ويريد ان يبعد القضية الفلسطينية ويطمسها ويقضي عليها بالكامل علي حساب امن واستقرار شعوب المنطقة'.

وأكد أن التطبيع مع العدو الصهيوني شيء معيب بحق القضية العربية وبحق العمل العربي المشترك، وسال: 'إين هي المبادئ التي حملها العرب من اجل القضية الفلسطينية؟ وكيف يمكن اللجوء الي التطبيع والتعاون مع العدو الاسرائيلي وتجاهل العالم العربي ككل ومصالحه؟ وهل ايران الدولة الاسلامية هي العدو اليوم، و«إسرائيل» المغتصبة للارض والطاردة للشعب الفلسطيني هي الصديق؟ باي منطق يتهموننا اليوم اهذا هو المنطق؟'.

وقال: هناك علاقات بين السعودية و«إسرائيل» منذ سنوات 'ولكن ان تصل الامور الي هذا الحد فهذا شيء خطير للغاية لان هذا سيسبب ليس الاذي فقط لوجدان وشعوب المنطقة ولكن فيما بعد سيرتد علي كل متطبع مع «إسرائيل»:.

أضاف منصور: 'اليوم عندما اجد ايران تقف بجانب القضية العربية وبجانب الشعوب العربية واري عرباً ينسقون مع «اسرائيل» ضد هذه الدولة الاسلامية التي تقف بجانب العرب فهذا فعلا شيء خطير جدا ومستهجن لا يمكن لعربي عاقل ان يقبله'.

وأعرب منصور عن أسفه لأن يكون 'في عالمنا العربي من يمد اليد الي العدو ويترك الصديق.. يمد اليد لمن يضرب هذه الامة ولمن يهدد هذه الامة وفي الوقت نفسه يريد ان ينال من الصديق ومن الشقيق'.

وتطرق منصور إلي ما يسمي بـ«المبادرة العربية للسلام» التي تقدمت بها السعودية عام 2002 خلال قمة بيروت، لافتًا إلي أن رئيس وزراء العدو حينها اريل شارون وجه صفعة قوية لمن قدم هذه المبادرة واعتبر أنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به. وقال: 'إذا كانت هذه الصفعة في وجه من قدم هذه المبادرة هل يعقل انه بعد هذه الصفعة وبعد هذا الرفض والتعنت الاسرائيلي والرفض الاسرائيلي بعد 13 سنة ان نصافح اليد الاسرائيلية وان ننسق مع «إسرائيل» ونتعاون معها ونطالب بتطبيق هذه المبادرة؟ أهذا هو العمل العربي الذي نتوقعه؟ اين غزة؟ اين فلسطين؟ اين الشعب الذي ذبح؟'.

وأكد أن التقارب الحال بين السعودية والكيان الصهيوني 'جريمة ترتكب بحق فلسطين'، وقال: 'العرب اليوم يرتكبون جريمة بحق الشعب الفلسطيني وبحق قضيتهم العربية ككل عندما يمدون أيديهم للعدو وفي الوقت يرفضون مصافحة يد الشقيق أو الصديق الذي وقف بجانبهم'.

ولم يستبعد منصور أن تتطور العلاقة بين السعودية والكيان الصهيوني بعدما 'طغت هذه العلاقة علي السطح ولم يعد هناك من خجل ولم يعد هناك من مراوغة فقد قالها وزير خارجية العدو افغدور ليبرمان نحن لدينا علاقات قوية مع دول عربية بالسر ولكن نريد ان نظهرها الي العلن، لا يمكن ان يقول لنا العرب غزلاً تحت الطاولة بالسر وفي العلن يتهموننا ويظهروننا أمام للعالم أعداء، قالها ليبرمان لنخرج من هذه المهزلة.

وطالب منصور الشعوب والاحزاب العربية بالتحرك وقال: 'لقد آن الأوان ليقظة وصحوة عربية علي مستوي العالم العربي ككل والوقوف في وجه قوي الهيمنة والتسلط والعملاء في الداخل الذين أدمنوا علي الخيانة والعمالة والتبعية، ووضع حد للتنظيمات الارهابية وللافكار التكفيرية وللتطرف الديني وللتمذهب'.

وردًا عن سؤال اعتبر منصور أن نتائج الانتخابات التركية 'أدت الي سقوط الخليفة في اسطنبول', وقال: 'تركيا لم تستطع ان تسير بالمشروع مثلما كانت تطمح لان تركيا اليوم امام مازق وهي امام انتكاسة كبيرة علي اعتبار ان هناك ثلاثة احزاب غير حزب العدالة والتنمية شقت طريقها من خلال شعوب الديمقراطي والحزب الجمهوري والحزب القومي وهؤلاء اخذوا فيما بينهم الاكثرية لذلك رجب طيب اردوغان لا يستطيع ان يسير بحلمه ولا يستطيع ان ينتقل من نظام برلماني الي نظام رئاسي لا تتوفر له الاكثرية وأيضا نتائج الانتخابات قد تنعكس علي الاندفاع التركي باتجاه سوريا لان الاحزاب المعارضة كانت ترفض تدخل تركيا بالشان السوري وعلينا ان ننتظر الايام القادمة'.

وعن امكانية تأليف حكومة ائتلافية مع العدالة والتنمية راي ان الاحزاب الاخري الفائزة لها شروط لذا لن تقبل بشروط اردوغان وعلي اردوغان ان يقبل بشروطها، بعد ذلك اذا لم يتم تشكل حكومة فان تركيا ذاهبة لانتخابات جديدة وربما تفرز هذه الانتخابات نتائج أسوء من هذا وربما يخسر أردوغان اكثر.

ورأي وزير الخارجية اللبناني السابق أن أردوغان سيشهد اعتبارًا من اليوم انحدارا بعدما شهد منذ العام 1999 انتصارا تصاعديا.

انتهي *(3)* 383*381*2344