١٥‏/٠٦‏/٢٠١٥ ٩:٢٣ ص
رمز الخبر: 81646716
٠ Persons
الخزعلي: لابديل عن الحشد الشعبي في تحقيق الانتصارات

طهران/15حزيران/يونيو/ارنا- أكد الأمين العام لعصائب أهل الحق العراقية الشيخ قيس الخزعلي أن لابديل عن قوات الحشد الشعبي في تحقيق الانتصارات، محذراً من مشروع غربي للتقسيم الطائفي يستهدف العراق وبالتالي المنطقة من أجل إعادة شرق أوسط جديد بمقاسات غربية.

وفي حوار خاص لقناة العالم الإخبارية ورداً علي سؤال للقناة شدد الخزعلي علي أن الانتكاسة الوحيدة التي حصلت إنما كانت 'خسارة الرمادي' وأن ما قبل الرمادي لم يكن سوي مسلسل انتصارات متواصل ومتزايد بفضل كافة القوي العسكرية والسياسية العراقية؛ وعزي سبب هذه الانتكاسة إلي ماوصفه بالخلل في القرار السياسي السيادي، وذلك بسبب الضغوطات الغربية.

وأشار إلي أن الحجة التي كان يستعملها الغرب هو الخوف من تكرار تجربة محافظة صلاح الدين، مؤكداً أن المحافظة شهدت إنجازاً متقدماً علي المستوي الوطني بشكل ضرب مشروع الفتنة الطائفية الذي كان يتخذ كوسيلة لتقسيم البلد؛ فيما بات الآن السني والشيعي كلاهما يحملان السلاح ويثق أحدهما بالآخر ويقاتلان عدواً واحدا.

* داعش أداة عسكرية تقودها وتوجهها مخابرات دولية

وصرح أمين عام عصائب أهل الحق أنه لن يعتبر داعش إلا أداة عسكرية تقودها وتوجهها مخابرات دولية تابعة لدول غربية، هدفها إثارة الفتنة الطائفية علي شكل فعل ورد فعل من أجل إيجاد وضع طائفي يحقق تقسيم العراق وبالتالي تقسيم المنطقة، ومن أجل إعادة شرق أوسط جديد بمقاسات غربية.

وقال الشيخ الخزعلي: كفصائل مقاومة نحن نري أنه وفي الوقت الذي نقاتل 'أداة' يجب أن نقاتل مشروع الفتنة والتقسيم، فعندما نجحنا في محافظة صلاح الدين أن نقاتل سوية كعراقيين سنة وشيعة، كان كل الحذر والخوف الأميركي من أن تتكرر تجربة فصائل المقاومة الإسلامية في الحشد الشعبي بأن يقاتلوا مع عشائر الأنبار، وهذا يعتبر قتلاً لمشروع الفتنة الطائفية.

ولفت إلي أن جمهور عشائر محافظة الأنبار كانوا في البداية تحت تضليل موجه من وسائل إعلامية معروفة ومتابعة من قبل أهل المحافظة، تصور الحالة بأنها طائفية وتحذرهم من ما تسمهيا هذه القنوات بالـ'ميليشيات'.

وأضاف أنه وبعد ذلك اتضحت الصورة لهؤلاء وأدركوا أن الذين تكلموا بهذا النفس في محافظة صلاح الدين هم بالحقيقة قد أضروا بأهل الأنبار، إذ سقطت مدينة الرمادي وتسببوا بمعاناة لمئات العوائل.

كما لفت إلي أن الحكومة العراقية فهمت أن المؤسسة العسكرية العراقية بالتزامها باتفاقية الإطار الاستراتيجي وبالطريقة والإدارة التي عليها وبالوزارة التي تديرها 'هي للأسف إلي الآن لايمكن الاعتماد عليها أن تكون العمدة في التحرير.'

ونوه إلي أن القائد العام للقوات المسلحة كانت تصل إليه صورة غيركاملة وغيرحقيقية عن حقيقة مايقوم به الضباط ونسبة إنجازاتهم بالنسبة لإنجازات لحشد الشعبي، كما أكد أن هناك سرقة لإنجازات الحشد الشعبي في الانتصارات، التي كانت تصور علي أن الجزء الأكبر منها هو لهذه القيادات.

وصرح الشيخ قيس الخزعلي قائلاً 'نحن قلنا منذ البداية أن لابديل عن الحشد الشعبي المقاوم في تحقيق الانتصارات.'

ونوه الي أن الدول الغربية اعترفت بواقع الحال بعد أن رأوا أن الحشد الشعبي قد فرض واقع حال وغير المعادلة، ولم تعد أمامها إلا الاعتراف بواقع الحال هذا بعد أن وصل جمهور محافظة الأنبار إلي أن ينادي بأعلي صوته مطالباً بمجيء الحشد الشعبي.

وأضاف: لم يكن أمام القيادة الأميركية السياسية والعسكرية إلا أن تغير خطابها ومفرداتها في ليلة واحدة.. خاصة مع انضمام جزء ليس بقليل من عشائر الأنبار بشكل رسمي إلي مؤسسة الحشد الشعبي.

وأوضح الشيخ قيس الخزعلي أن عديد قوات الحشد الشعبي من مناطق الوسط والجنوب هو حوالي 80 ألفاً، وأن عديدهم من محافظات صلاح الدين ونينوي والأنبار فقط قد وصل إلي حدود 20 ألف عنصر، وأضاف أنه يوجد 4000 عنصراً علي الأقل من محافظة الأنبار فقط، من عشائر معروفة كالجغيفة والآلوسية والبونمر والبوفهد وعلوان وغيرها.

وانتقد الأمين العام لعصائب أهل الحق ظاهرة المحاصصة من خلال تسليم جوانب من الحشد إلي بعض العشائر في نينوي خاصة؛ وقال 'للأسف أحكيها بصريح العبارة وبمرارة أن المحاصصة السياسية وبنسبة ليست قليلة موجودة في الحشد الشعبي.. ولو لم يكن هذا لكان الحشد الشعبي قد وصل إلي أكثر مما وصل إليه من قوة وتأثير.'

وأشار إلي العراق لم يصل إلي مرحلة 'الدولة' بمعني أن يأتي شخص ويكمل ما بدأة سلفه، لافتاً إلي أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد: بدأ بداية من الصفر.. وتجربة السيد المالكي لم تنقل ولم يستفد منها.

وفيما أوضح أن العبادي قد بدأ بحسن ظن بالغرب عموماً وبالولايات المتحدة خصوصاً، لفت إلي أن حقيقة ونوايا الدول الغربية في تدخلها في العراق بعنوان التحالف الدولي قد أخذت تتضح بصورتها الواقعية لدي الحكومة العراقية، حيث أخذت الحكومة المسار الصحيح 'والدليل علي ذلك ذهاب رئيس الوزراء العراقي إلي روسيا من أجل طلب تسليح روسي وهي خطوة صحيحة لم تكن تحدث لولا مشروع القرار الأميركي بتسليح السنة والكرد كدولتين مستقلتين.'

وأضاف: نحن نشد علي أيدي الحكومة العراقية بأن لا تحسن الظن بالمشروع الغربي والأميركي وأن تعتمد علي الرؤية والإرادة الوطنية وعلي أبناء شعبها في تحقيق الانتصار، وأن تعمل بالدرجة الأساس علي رفع جهوزية وإمكانيات القوات العراقية وتحقق الاكتفاء الذاتي.

وفي جانب آخر من اللقاء أوضح الخزعلي أن الحشد الشعبي يجمع الآن غرفة عمليات ومعلومات وإدارة وتنسيق عمل واحد؛ كما لفت إلي أنه من الناحية الرسمية مرتبط بمكتب القائد العام للقوات المسلحة، ومن الناحية الشرعية لديه فتوي المرجعية الدينية.

وأضاف: هناك قيادة عمليات واحدة موجودة فعلاً.. وفصائل الحشد الشعبي وصلت حسب خبرتها وتجربتها أن تتقاسم في الدور حسب ماتمتلك من كوادر.

ورداً علي سؤال حول مصفي بيجي أكد أمين عام عصائب أهل الحق أن المعارك التي دخل بها الحشد الشعبي لاتوجد بها حتي خسارة واحدة 'ولكني لست مسؤولاً عن المعارك التي دخلت بها المؤسسة الأمنية العراقية من دون الحشد الشعبي.'

وأوضح أنه ومنذ بداية أزمة داعش بأشهر طويلة كان هناك مابين 150 إلي 180 مقاتل من عصائب أهل الحق مع 120 عنصراً تقريباً من الفرقة الذهبية في بيجي 'ولم يستطع ولا حتي داعشي واحد أن يتقدم متراً واحداً داخل مصفي بيجي مادام وجود هذا الثنائي.'

وأضاف: لكن الظروف والقرارات وسوء الإدارة أي الإدارة الأمنية الفاشلة هي التي سببت سقوط هذا المقدار الكبير من مصفي بيجي وقطع الطريق.

وأكد الشيخ الخزعلي علي عدم جدية وجدوي ضربات مايسمي بالتحالف 'الدولي' مبيناً أنه لازالت هذه الضربات والتي اتفق وصرح من قبل القيادة الأميركية علي أنها ستكون بطريقة مطردة ومتزايدة تحافظ إلي الآن علي معدل واحد وهو معدل 16 طلعة في كل من العراق وسوريا 'بتوخي الدقة والحذر والاحتياط.. فثلاث أرباع هذه الطلعات ترجع من دون أن توجه ضربة لهدفها!'

وأشار إلي مستوي ثان بشأن هذه الضربات، وهو الشك في هدفها، حيث لفت إلي أن المسؤولين المحليين في محافظات عديدة أكدوا وشهدوا بوجود حالات تشير إلي دعم عكسي حتي.

وصرح الأمين العام لعصائب أهل الحق العراقية: نعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية ومن يقف معها إنما تريد إدارة الأزمة وليس حلها؛ لذلك منذ البداية أعطت إشارات مغلوطة.

وأشار إلي أن مفاد هذه الإشارات كان الترويج لداعش علي أنها قوة كبيرة لاتهزم وتحتاج إلي ستين دولة وإلي ثلاثين سنة للقضاء عليها 'بينما تصدي لها أبناء الجيش والحشد الشعبي.. وحتي ان محافظات واسعة تحررت خلال أيام.'

وحذر من أن الإدارة الأميركية للأزمة سوف تتواصل إلي أن يتحقق الهدف وهو حصول وضع طائفي يؤدي إلي أن يقرر كل من السنة والشيعة للانفصال وعدم البقاء في دولة واحدة.

انتهي**1110**1369