مسؤول أمني ايراني يروي تفاصيل تسمم الزوار السعوديين

طهران/15حزيران/يونيو/ارنا- قال مساعد وزير الداخلية الايرانية في الشؤون الامنية حسين ذوالفقاري ان سبب تسمم عدد من الزوار السعوديين في احد الفنادق في مدينة مشهد يعود الي استخدام مبيد حشري وان الحادث ابدا لم يكن متعمدا.

وقال ذوالفقاري في تصريح ادلي به مساء الاحد لبرنامج 'من طهران' لقناة العالم انه بعد استدعاء واعتقال مدير الفندق واربعة من موظفيه واستجوابهم تبين انهم بسبب جهلهم وعدم اطلاعهم علي تبعات استخدام المبيد الحشري ' حبة الغاز' استخدموه في الطابق الخامس من الفندق لمكافحة الحشرات.

واضاف : وفقا لراي الخبراء فقد تبين انه عبر قنوات التهوية قد تسرب جزء من اثارهذا المبيد الحشري الي الطوابق التحتية للفندق وتسبب بتسمم الزوار مؤكدا : انه نظرا الي اراء خبراء وزارة الصحة وكذلك استجواب مدير الفندق والموظفين فيه فقد تبين ان اي شخص واي مجموعة لم ترتكب اي عمل متعمد في هذا المجال وانهم فقط استخدموا كمثل الكثير من الحالات، هذا المبيد الحشري لمكافحة الحشرات .

وصرح ذوالفقاري : ان هذا النوع من المبيد الحشري ' حبة الغاز ' هو مبيد حشري خطير الا ان مدير الفندق والموظفين فيه كانوا يجلهون هذه القضية مؤكدا ان هذه الحبوب قد حظرتها وزارة الصحة الايرانية منذ العام 2010 وان الشخص الذي باع مثل هذه الحبوب تم التعرف عليه وانه قيد المطاردة.

وشدد ذوالفقاري : في هذا المجال ليس هناك اياد تريد ان ترتكب عملا متعمدا او تهدف الي اثارة مشاكل بين ايران والسعودية، ومن جانبنا فقد زودنا المسؤولين السعوديين بكل المعلومات كما ان القائم بالاعمال السعودي مطلع بشكل جيد علي سير الامور .

وتابع : ان هؤلاء الزوار قد وصلوا في الساعة الثانية والنصف من فجر يوم 6 حزيران الجاري الي مطار مشهد ونقلوا الي فندق ' توحيد' ونزلوا في الطابقين الثاني والرابع وعندما وقعت الحادثة ' تسمم الزوار ' لم يعرف احد سبب ماحصل لان المبيد الحشري قد استخدم من قبل في الطابق الخامس من الفندق لمكافحة الحشرات .

وصرح : لم تشاهد اي اعراض علي الزوار حتي بعد 23 ساعة من حضورهم الي الفندق وبعد مرور هذه الفترة الزمنية شوهدت بعض الاعراض علي الزوار نقلوا علي اثرها الي احد المشافي في مشهد .. كما ان الاشخاص الاربعة الذين توفوا هم رضيع عمره شهرين ورضيع اخر عمره خمسة اشهر وكذلك رضيع عمره سبعة او ثمانية اشهر وفتاة عمرها 12 عاما والذين من الناحية الجسدية كانوا اكثر ضعفا امام هذا المبيد الحشري .

وصرح ذوالفقاري : تم التنسيق مع القائم بالاعمال السعودي في مشهد بحيث التقي مع المسؤولين والزوار السعوديين وقدمت له التقارير وانه بدون اي عراقيل قد اطلع علي تفاصيل القضية .. كما تقرر ان نقدم التقارير العامة والمتابعات القضائية والطبية الي وزارة الخارجية السعودية عبر وزارة الخارجية الايرانية .

وردا علي سؤال حول محاولات السعودية لاستغلال الحادث وارتفاع بعض الاصوات لمنع المسلمين الشيعة السعوديين من الزيارة الي ايران قال مساعد وزير الداخلية الايراني في الشؤون الامنية : ان الجميع يعلم بان الشعب الايراني وكذلك المسؤولين الايرانيين يكنون احتراما خاصا للزوار الذين ياتون من دول العالم الي ايران وخاصة الي مشهد المقدسة وان زوار الامام الرضا عليه السلام لهم مكانة سامية لدي الشعب والمسؤولين الايرانيين .

واضاف : ليس لدي مثل هذا الانطباع، لان المسؤولين السعوديين وحتي هذه اللحظة ليس لديهم انطباع واستنتاج سيء عن هذا الحادث لاننا قدمنا المعلومات حوله بكل شفافية وان الملف شفاف ايضا وتشير الاختبارات الطبية والتحقيقات القضائية الي انه ليس هناك اي تعمد في هذا الحادث بانه لاسمح الله يريد احد ما ان يلحق اذي بعدد من الزوار المحترمين والمكرمين لدي الشعب والمسؤولين في ايران ومحافظة خراسان الرضوية .

وأشار ذو الفقاري الي الرعاية الصحية الخاصة التي حظي بها الزوار السعوديون المسمومون في مشهد والمتابعة الجادة والتدخل السريع من قبل كبار المسؤولين الايرانيين.

وأضاف: تم تشكيل فريق مكون من وزارة الصحة ومنظمة التراث الثقافي والسياحة ووزارة الامن والمدعي العام ووزارة الخارجية ومحافظة خراسان الرضوية لدراسة هذه القضية .

وفي جانب اخر من تصريحه اشار مساعد وزير الداخلية الايراني في الشؤون الامنية الي تفكيك ثلاث مجموعات ارهابية في ايران وقال : في بعض المناطق الحدودية وبسبب بعض المشاكل وحالة عدم الاستقرار في بعض الدول الجارة شهدنا خلال سنين متمادية بعض عمليات الازعاج من قبل زمر خاصة كانت تظهر يوميا باسم وبعد ذلك تنهار ومن ثم تستانف نشاطاتها تحت عنوان اخر .

واضاف : في جنوب شرقي البلاد وفي الحدود المشتركة مع باكستان كنا نشهد في فترات مختلفة عمليات ازعاج كانت تتم دوما معالجتها.

وصرح ذوالفقاري : في العام 2014 والعام الجاري شهدنا عمليات فاعلة ومؤثرة وفي حينها من قبل الاجهزة الاستخبارية وحرس الثورة الاسلامية بالتعاون مع القوات الامنية والحدودية والاستخبارية الباكستانية ضد الزمر والمجموعات الارهابية .

واضاف : تم تفكيك اربعة فرق تابعة للمجموعات الارهابية في المنطقة الحدودية مع باكستان كما انه خلال عمليات في منطقة سراوان الحدودية تم ضبط كميات ملحوظة من المتفجرات والاسلحة والعتاد من المجموعات الارهابية واعتقل عدد من اعضائها .

وصرح ذوالفقاري : من الممكن ان يكون هناك في منطقة من مناطقنا او دول اخري عناصر بصدد ارتكاب جرائم او اعمال ارهابية الا ان عامة ابناء الشعب وزعماء القبائل والطوائف وعلماء الدين من المسلمين الشيعة والسنة في المنطقة يدركون جيدا ان امن المنطقة يعود اليهم بحيث لو حدثت لاسمح الله حالة انعدام امن في المنطقة فسيتضرر جميعهم ولذلك لاتكون هناك اي ارضية لنشر مثل هذه الافكار والاعمال الارهابية بين ابناء شعبنا خاصة في المناطق الحدودية .

واضاف : من خلال تعاون اهالي المنطقة والجهود التي تبذلها القوات الامنية قد جرت اجراءات فاعلة للتصدي للمجموعات الارهابية .

وحول احتمال انضمام زمرة ' جيش العدل ' الارهابية الي جماعة ' داعش ' الارهابية قال ذوالفقاري : ليس هناك مثل هذه الهواجس في منطقتنا كما انه ليس هناك اي رغبة لدي الاهالي بهذه الزمرة مؤكدا ان سكان محافظة بلوجستان يطالبون بشكل جاد باحلال الامن في المنطقة ويرفضون بشدة اي نوع من الاعمال الارهابية .

وصرح ان اهالي بلوجستان او كردستان ليس لديهم اي رغبة في الانضمام الي المجموعات الارهابية وانهم يعارضون بشكل جاد الممارسات الارهابية وان جزءا من النجاحات التي تحققها قواتنا الامنية والاستخبارية والعملياتية يعود الي المواكبة والتعاون الشعبي ورفضه لاي عمل ارهابي يزعزع الامن في المنطقة .

وحول سبب خفض تحركات جماعتي 'ريغي' و'جيش العدل' الارهابيتين واحلال الامن في بلوجستان خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة قال ذوالفقاري : ان الالمام الاستخباري لاصدقائنا في وزارة الامن وقوي الامن الداخلي وكذلك قوات حرس الثورة الاسلامية والعمليات العسكرية في المنطقة وتعاون ومواكبة الاهالي وكذلك تعاون المسؤولين الباكستانيين هي من ضمن الاسباب التي ادت الي احلال الامن في المنطقة .

وتابع ان الحكومة والمسؤولين الباكستانيين يعارضون اي اعمال ارهابية بحيث في بعض الاوقات قامت القوات الباكستانية باعتقال بعض عناصر الزمر الارهابية واستردادهم الي ايران مؤكدا ان هناك تنسيقا بين البلدين لاعتقال بعض رموز هذه المجموعات الارهابية وتسليمهم الي ايران .

وردا علي سؤال حول ' داعش ' واحتمال ان تشكل تهديدا علي ايران قال ذوالفقاري ان المجموعات التكفيرية تنتشر في مناطق لها ظروف خاصة الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تتمتع باستقرار اجتماعي وسياسي ودفاعي وان هذه الجماعات لايمكن ابدا ان تشكل تهديدا لايران .

واضاف:هناك بعض عمليات ازعاج في نقطة الصفر الحدودية

الا اننا لانعتبرها تهديدا جادا للبلاد خاصة ان القدرات الدفاعية والامنية للبلاد اكثر بكثير من ان نقارنها مع هذه المجموعات الموجودة في بعض الدول .. الا اننا ناخذ اي تهديد مهما كان مستعبدا ، بمحمل الجد ولدينا خطط للتعامل مع اي حالة تؤدي الي زعزعة الامن ولذلك فان مثل هذه المجموعات الارهابية لايمكن ان تشكل تهديدا لايران .

وشدد ذوالفقاري : ان الشعب والمسؤولين الايرانيين وكذلك الاجهزة الامنية والدفاعية في البلاد علي اهبة الاستعداد وانهم يراقبون الاوضاع عن كثب لاحباط اي تهديد.

انتهي**1110**1369