إيران وروسيا لم تغيرا موقفيهما الاستراتيجيين من سوريا

بيروت/ 15 حزيران/ يونيو/ إرنا – أكدت صحيفة «السفير» اللبنانية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا لم تغيرا موقفيهما الاستراتيجيين من سوريا، مؤكدة أنهما في حالة تواصل ودعم كما في السابق. بل إن الإيرانيين يقولون إنهم يتابعون الدعم بشكل أكبر.

وشددت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الاثنين علي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية 'غير قلقة من التطورات الميدانية الأخيرة في الشمال، نظرا إلي قناعتها بأن الأسد لا يزال يمسك بمفاصل الدولة الرئيسية بقوة، رغم الأوضاع الصعبة التي تواجه سوريا'. مشيرة إلي أن إيران تري 'أن لجوء خصوم الأسد إلي شائعات تستهدفه وعائلته دليل علي إفلاس هؤلاء، وعجزهم أكثر مما هو دليل علي ضعف الرئيس السوري'.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوي في وزارة الخارجية الإيرانية قوله: 'لم يطرأ أي تغيير علي استراتيجيتنا في سوريا'، مضيفاً 'ما زلنا نعتقد أن سوريا من دون الرئيس الأسد تُشكل خطراً جاداً علي سوريا بالذات وعلي المنطقة ومحور المقاومة'.

وأضافت «السفير» تقول: 'إن مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوي قال إن اللقاء الأخير الذي أجراه نائب وزير الخارجية للشؤون العربية وشمال أفريقيا حسين أمير عبد اللهيان مؤخرا مع المسؤولين الروس سادت فيه أجواء الاتفاق في وجهات النظر حول الأسد'.

وكشف المسؤول الإيراني بحسب الصحيفة عن أن طهران تعتقد 'أن الإدارة الأميركية نفسها تشعر بالقلق' من البدائل من الأسد، وتقول إن 'أقرب بديل للأسد هو «داعش»'.

وعن نظرة إيران للتطورات الميدانية في إدلب، يقول المسؤول الإيراني الذي لم تكشف الصحيفة اسمه: 'هذه التطورات ليست حاسمة، ويتم حالياً إدارتها جيدا'. وعزا أحداث الشمال السوري، في إدلب وجسر الشغور، إلي وضع تركيا ودول أخري في الإقليم ثقلها مع الفصائل المسلحة في الداخل السوري، وما حدث في الميدان هو أن 'تركيا وبعض دول الإقليم تمكنت من إعادة تنظيم بعض فصائل المعارضة وإيجاد وحدة في الظاهر بين «داعش» و«جبهة النصرة»'.

وأضاف المسؤول الإيراني: 'أقول ظاهرياً، لأنهم عندما يسيطرون علي منطقة ما فإن «داعش» و«النصرة» يشتبكان مع بعضهما البعض في اليوم التالي. لذلك نقول انه لم يتم إنجاز وحدة حقيقية بين المعارضة المسلحة في الداخل السوري'.

وعن المعارضة السورية في الخارج، يقول المسؤول الإيراني لصحيفة «السفير» اللبنانية: 'لم يطرأ أي تطور جاد علي المعارضة في الخارج. بالطبع، تسعي الولايات المتحدة للقيام بإجراء ما كحل داخل سوريا، لكنها غير مستعجلة في ذلك، وفي الوقت ذاته يؤكد الأميركيون أن هذا الحل يجب أن يكون سياسيا'. وتابع 'هم يعتقدون أن توظيف واستخدام الجماعات المسلحة يرفع من حظوظ نجاح الحل السياسي'.

وعما إذا كانت الدولة السورية تواجه خطر التفكك أو الانهيار علي ضوء ما يحصل في الشمال والجنوب السوري، قال المسؤول الإيراني: 'بحسب معلوماتنا الدقيقة من الداخل السوري، فإن الأسد مسيطر علي مفاصل الدولة والمؤسسات الرئيسية بالرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد'.

وأضاف: إن 'هؤلاء يروّجون الشائعات للتأثير علي الشعب السوري نفسياً، والسبب في لجوئهم للحرب النفسية إخفاقهم في تحقيق أي نجاحات ملحوظة في الميادين الأخري'.

وعن وجود تخوف في أوساط سورية عن تغير في الموقف الإيراني والروسي، قال المسؤول الإيراني: 'نحن في إيران نتابع بجدية أكبر لتقديم المساعدة لسوريا. مساعداتنا نحن والروس مستمرة بجدية مع سوريا'.

ومن المقرر أن يستقبل وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق اليوم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلي سوريا ستيفان دي ميستورا، اليوم، علي أن يلتقي غدًا الثلاثاء الرئيس السوري بشار الأسد في إطار المهمة المكلف بها.

وكان ديمستورا وصل إلي بيروت الليلة الماضية وبات فيها علي أن يتوجه إلي دمشق في وقت لاحق اليوم.

انتهي *(1)* 381*2344