الرئيس الفرنسي في الجزائر والجزائريون يطالبونه بالاعتذار والتعويض

الجزائر/ 15 حزيران / يونيو / إرنا - وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الي العاصمة الجزائرية، ظهر اليوم الاثنين، في زيارة قصيرة تدوم ساعات، بدعوة من نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بعد نزوله بمطار هواري بومدين الدولي، أنه 'عمل كثيرا خلال الأشهر الماضية' مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من أجل ' تحقيق المزيد من التقارب بين البلدين' في مختلف المجالات، مضيفا أن 'هذه الزيارة الثانية التي أقوم بها الي الجزائر ستشكل فرصة لتعميق العلاقات الثنائية في مختلف الميادين'.

وأكد هولاند أنه 'من الأولوية أن لا ننسي أي شيء من التاريخ وأن نقوم بعمل الذاكرة، والتوجه في الوقت نفسه نحو المستقبل'.

وتعد هذه الزياره الثانية في ظرف ثلاث سنوات، بعد تلك التي قام بها في كانون الأول / ديسمبر 2012.

ويتوقع المراقبون أن يسيطر علي برنامجها الجانب الاقتصادي بين البلدين والوضع الأمني الإقليمي في منطقة الساحل وليبيا. ويعتقدون أن الزيارة ستتفادي الحديث عن المسائل المتعلقة بالتاريخ والذاكرة التي طبعت العلاقات الجزائرية-الفرنسية منذ استقلال الجزائر، وعلي رأسها مطالبة الجزائريين فرنسا بالاعتراف والاعتذار عن جرائمها التي ارتكبتها في حقهم علي مدي 132 سنة من الاستعمار.

وما يؤشر علي هذا التوقع أن هولاند سيكون مرافقا في زيارته بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ووزير الاقتصاد والصناعة والرقمنة إيمانويل ماكرون وعدد من البرلمانيين.

وحسب بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية، فإنه 'علاوة علي العلاقات الثنائية ستسمح المحادثات التي سيجريها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مع نظيره الفرنسي ببحث العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالأمن والسلم في إفريقيا والشرق الأوسط والتعاون العالمي متعدد الأطراف'.

وأضاف البيان أن 'الزيارة تندرج في سياق يتميز بتعميق معتبر للحوار والتشاور السياسيين بين البلدين، يرتكز علي 'إعلان الجزائر حول الصداقة والتعاون' الذي وقعه رئيسا الدولتين في كانون الأول / ديسمبر 2012'.

وأشارت الرئاسة الجزائرية في بيانها إلي أن 'التعاون والشراكة بين الجزائر وفرنسا يسجلان، خلال السنوات الأخيرة تقدما معتبرا، ويتطلعان إلي إحراز تقدم في العديد من القطاعات كما يتجلي ذلك من خلال نتائج الدورة الثانية للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوي المنعقدة في باريس في كانون الأول / ديسمبر 2014 برئاسة الوزيرين الأولين وكذا نتائج الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة الجزائرية الفرنسية لمتابعة الشراكة والتعاون المنعقدة في الجزائر في شهر أيار / مايو الماضي'.

بالمقابل أصدرت مجموعة من المجاهدين والمجاهدات وأرامل الشهداء وابنائهم وأساتذة وباحثين وقانونيين وإعلاميين وممثلين عن المجتمع المدني عريضة دعوا فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلي أن يطالب الدولة الفرنسية باعتراف رسمي بما اقترفته في حق الجزائريين وبالاعتذار عنه وتعويض الجزائريين ضحايا جرائمها.

وأكد الموقعون علي العريضة التي تحصلت إرنا علي نسخة منها أن التعاون مع فرنسا واقامه علاقات ندية معها يمر عبر 'الاعتراف الرسمي والصريح من طرف الجمهورية الفرنسية بارتكابها جرائم ضد الإنسانية وجرائم دولة في الحق الشعب الجزائري طيلة 132 سنة'.

كما طالب أصحاب العريضة 'بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن التعذيب الفظيع والممنهج الذي مورس علي الجزائريين وعن تلك التي خلفتها الأسلحة الكيماوية والتجارب النووية المحظورة دوليا والألغام المضادة للأشخاص التي زرعت علي طول الحدود الشرقية والغربية للبلاد ومازالت تفتك بأرواح الأبرياء'.

ودعا أصحاب العريضة –أيضا- إلي استرجاع الأرشيف الجزائري الذي نهب قبيل مغادرة الاستعمار للجزائر ومختلف الآثار المادية ومختلف المخطوطات التي تزخر بها متاحف فرنسا ومكتباتها'.

انتهي *472 ** 1718