ندوة خاصة بالآثار النفسية للعدوان السعودي علي أطفال اليمن بصنعاء

طهران - 15 حزيران - يونيو - ارنا - نظم الفريق السياسي والإعلامي للهيئة النسائية لـ'أنصار الله' بمديرية صنعاء القديمة وبالتنسيق مع التيار اليساري الوطني اليمني، اليوم الاثنين ، بصنعاء ندوة خاصة بالآثار النفسية للعدوان السعودي علي أطفال اليمن .

وافاد موقع سبا نت انه قدم خلال الندوة التي حضرها عضو مجلس الشوري يحيي الحباري وعضو المجلس السياسي لـ'أنصار الله' ضيف الله الشامي، أربع أوراق عمل تناولت الأولي التي قدمها عبدالجبار الحاج من الحزب الاشتراكي اليمني، الآثار الصحية للأطفال.

في حين استعرضت الباحثة الاجتماعية بجامعة صنعاء أمة الملك الخاشب الآُثار النفسية للعدوان السعودي علي أطفال اليمن، والآلام والمعاناة والجراح المستمرة، مبينة أن آخر الإحصائيات التقريبية توضح أن عدد الشهداء منذ بدء العدوان تجاوز 4 آلاف و200 شهيد بينهم ما يقارب 900 طفل وطفلة ونحو 7 آلاف و500 جريح بينهم ألفا طفل مصابين بإعاقات جسدية سترافقهم مدي العمر.

واعتبرت الخاشب، الإعاقة النفسية أشد خطورة من الإعاقة الجسدية لكونها تنتج جيلا مشبعا بآثار الحروب ونفوسا تجتاحها الرغبة في الثأر والانتقام ممن حرمهم الحياة الآمنة والمطمئنة ومن المعاناة اليومية الناتجة عن انقطاع الكهرباء ونقص المياه والغارات المستمرة وأصوات الانفجارات والطائرات والنزوح والتشرد وتدمير المنازل وفقدان الأبوة والأمومة واليتم والخوف من المستقبل والحصار.

وقالت إن 'الحروب آثارها سيئة علي نفوس الأطفال وستستمر مدي الحياة سيما عند الأطفال، فالآُثار والجراح النفسية لا تقل فظاعة عن المجازر الوحشية التي ترتكب بحق أبناء اليمن جراء العدوان السعودي الظالم والحصار الجائر'، لافتة إلي أن الضربات الجوية والدمار والدماء تشكل كابوسا يهدد براءة الأطفال ولا يجدون تفسيرا لها.

وأشارت إلي أن الأطفال أكثر شرائح المجتمع تضررا من العدوان السعودي ومع الزمن ستتعاظم الاضطرابات النفسية لديهم في سلوكهم وتصرفاتهم، لافتة إلي أن هناك عينة من الحالات التي تم تسجيلها عبر النزول الميداني إلي مدينة صنعاء القديمة لتفقد أحوال الأطفال ومعرفة نفسياتهم جراء العدوان وتبين أن جميع الأمهات يشتكين مما أصاب أطفالهن من معاناة جراء العدوان السعودي علي جبل نقم.

وتطرقت الخاشب إلي بعض الحلول والمعالجات للتخلص من رواسب الآثار النفسية علي الأطفال بما فيها المساعدة في الحد من الأزمة بأقل ضرر نفسي من خلال فتح حوار مع الأطفال ليتاح لهم التعبير عن مشاعرهم واستعادة الثقة بمحيطهم وترك الفرصة لهم ليتكلموا ويكتبوا ويرسموا ما يدور في أذهانهم.

بدوره أشار الناطق الرسمي للإئتلاف المدني لرصد جرائم العدوان المحامي عبدالله ناجي علاو في ورقة عمل عن الحماية الدولية للأطفال إلي واقع الأطفال في اليمن، مبينا أن حماية الأطفال بموجب القانون الدولي الإنساني يعني تقديم الدعم النفسي للأطفال جراء ما يواجهون من صدمات عنيفة أثناء الحروب وتوفير الرعاية والحماية الكاملة لمن فقدوا عائلاتهم ومن يرعونهم وحمايتهم من التشرد والاعتداء عليهم في ظروف النزوح والانفصال عن الأسرة.

وعرًف المحامي علاو الطفل في القانون الدولي بحسب المادة الأولي الذي يعتبر كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك، مؤكدا أن اليمن صادقت علي اتفاقية حقوق الطفل ولديها قانون خاص بحماية الأطفال ومجلس أعلي لحماية الطفولة.

من جانبه تطرق رئيس الأمانة العامة لاتحاد أطفال اليمن مصطفي منصر إلي الآثار الصحية للأطفال جراء العدوان السعودي، موضحا أن الأرقام مخيفة بشأن انتهاكات حقوق الأطفال في اليمن وما خلفه العدوان السعودي من ضحايا بلغ حتي اليوم 690 قتيلا و 510 جرحي .

تخلل الندوة عرض الكتروني عن معانات الأطفال في مديرية صنعاء القديمة جراء القصف الجوي علي جبل نقم والآثار الصحية والنفسية عليهم .

انتهي ** 1837